فيما كان وليد المعلم وزير الخارجية السوري يهاجم النظام المصري لاغلاقه معبر رفح ويدعوها للتشاور مع حركة حماس فان قوات الامن السورية كانت تقمع بشكل عنيف مظاهرة تضامن مع غزة حيث اصيب العشرات بجروح واختناق بالغاز
المعلم: على مصر التشاور مع حماس
فقد وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم توجه عدد من وزراء الخارجية العرب الى مجلس الامن الدولي من اجل العمل على وقف الحرب الاسرائيلية على غزة ب"قصر النظر" واعتبر انه كان على مصر "ان تتشاور مع المقاومة الفلسطينية" بشأن مبادرتها. وقال المعلم في لقاء مباشر مع قناة "المنار" التابعة لحزب الله "كانوا (العرب) يريدون الذهاب الى مجلس الأمن لاعفاء الأمة من دورها" واصفا توجه الوزراء العرب الى مجلس الأمن ب"قصر النظر".
واضاف "مجلس الأمن لن يصدر عنه شيء الا في احدى حالتين: ان كانت اسرائيل حققت اهدافها من العدوان وهذا لن يتحقق او اذا ما ارادت إسرائيل الاجتماع بسبب مصالحها ولن يجتمع مجلس الأمن من أجلنا ولا من أجل فلسطين ولا من أجل غزة".
وقال المعلم في اشارة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير في القاهرة "كنا نحاول اقناع الأخوة ان ندعم صمود غزة وعندما تكلمنا عن المعابر كفرنا" في اشارة الى رفض مصر فتح معبر رفح بغياب المراقبين الدوليين. واكد ان سوريا "على اتصال مستمر بكل الأطراف التي تريد حلا سياسيا لا يكون على حساب المقاومة". وفيما يتعلق بالمبادرة المصرية الرامية لوقف إطلاق النار قال المعلم "لسنا الطرف الذي يجب أن يجيب على المبادرة المصرية بل المقاومة الفلسطينية الموجودة على الأرض" في اشارة الى حماس.
واضاف "كان المطلوب أن يتم التشاور مع الإخوان في المقاومة الفلسطينية وأن يؤخذ رأيهم في عين الاعتبار لأنهم من يناضل على الأرض. أنا لست طرفا لكن سأحترم رأي المقاومة الفلسطينية". وأكد وزير الخارجية السوري أن "أي قرار يعد في مجلس الأمن ولا توافق عليه المقاومة الفلسطينية لا يعنينا". وأضاف "الأفضل والأنسب أن يتم الحوار مع المقاومة الفلسطينية وأن يؤخذ برأيها وإلا فلن يكون هناك توافق ما لم يحظ بموافقة المقاومة". واكد المعلم ان سوريا "ستستمر في دعم المقاومين العرب" وعبر عن قناعته بان "الشعب الفلسطيني سيخرج منتصرا" من المواجهة في غزة "كما خرج لبنان منتصرا على خامس قوة عسكرية في العالم" عام 2006.
قمع متضامنين مع غزة
في المقابل قمعت قوات الامن السورية بشكل عنيف الاف المتظاهرين المتضامنين مع غزة التي تتعرض لابشع انواع العدوان في التاريخ البشري.
وقد شارك عشرات آلاف السوريين في تظاهرة في وسط دمشق الخميس لاستنكار الهجوم الاسرائيلي على غزة مرددين شعارت تندد ب"العرب الخونة"
وتحدثت وسائل الاعلام الرسمية السورية عن "تظاهرة الغضب المليونية تضامنا مع شعب غزة واستنكارا للمجازر الاسرائيلية". وطالب المتظاهرون في لافتات رفعوها ب"وقف العدوان ضد شعبنا في غزة" و"انهاء الاحتلال الاسرائيلي" ووفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. واحرق عدد من المتظاهرين العلم الامريكي وهم يصرخون " سلحونا سلحونا ارسلونا الى غزة". وخاطبت احدى اللافتات الزعماء العرب المعتدلين بالقول "يا اخوة ليفني غزة لن تسامحكم" في اشارة لوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني. وحيت شعارات اخرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز لمواقفهم المؤيدة للفلسطينيين.
ولم تتطرق وسائل الاعلام الرسمية للصدامات التي نقلتها شاشات الفضائيات والتي اظهرت رجال الاسعاف يقومون بنقل الجرحى اضافة الى وقوف المئات من رجال الامن صفا في وجه المتظاهرين وقد لفتت وكالة الانباء السورية (سانا) الى ان "عبد اللطيف الباير أمين فرع درعا لحزب البعث شارك في الاعتصام".