أعلن العاهل المغربي محمد السادس مساء الأحد عن تنصيب اللجنة الاستشارية التي ستتكلف بتفعيل مشروع الجهوية الموسعة التي ينوي المغرب تطبيقها.
وكشف العاهل المغربي في الخطاب الذي ألقاه مساء الأحد عن تعيين عمر عزيمان، سفير المغرب السابق في إسبانيا ووزير عدل سابق، رئيسا للجنة الاستشارية التي سيعهد إلها توسيع الاستشارة مع مختلف الفعاليات المغربية للتوصل إلى تصور للجهوية الموسعة التي قال عنها ملك البلاد إنه يريدها أن تعبر عن نموذج مغربي بعيدا عن تقليد نماذج الدول الأخرى التي تطبق هذا المفهوم.
وألح الملك المغربي على أن تنتهي اللجنة من استشارتها قبل نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل وأن تبدع منظورا جديدا للجهوية وأن تجد أجوبة لكبرى الإشكالات المطروحة.
وفي تقدير العاهل المغربي، فإنه لا بد من بلورة تصور للجهوية الموسعة يكون مرتكزا على أربعة محاور هي التشبث بالمقدسات والالتزام التضامني من خلال عدم اختزال الجهوية في توزيع المهام ثم اعتماد التناسق والتوازنات وتفادي أي تضارب في الاختصاصات، أما المحور الرابع والأخير فيسير في اتجاه عدم انتهاج اللاتمركز الموسع.
فالجهوية الموسعة كما عرفها الخطاب الملكي ليست إجراء تقنيا بل بمثابة خيار استراتيجي وحاسم للنهوض بأوضاع مختلف الجهات.
وشدد العاهل المغربي على إيلاء الأولوية للأقاليم الصحراوية الجنوبية المسترجعة من قبل المغرب وقال إن هذه المنطقة تبقى في صدارة الجهوية المتقدمة في أفق إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء، كما أشار إلى تشبث البلاد بمقترح الحكم الذاتي.