أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال اجتماع مجلس السياسات الوطني، الاثنين، أن الأردن "قوي وقادر على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية"، كما زار العاهل الأردني المصابين في الهجوم الذي شهدته الكرك، الأحد، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وقال الملك عبدالله إن "الأردن سيتصدى بقوة وحزم لكل من يحاول الاعتداء أو المساس بأمنه وسلامة مواطنيه"، وأضاف: "بتلاحم أبناء وبنات الوطن ونشامى القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك، سيظل عصيا منيعا في وجه كل محاولات الغدر والإرهاب".
وأكد العاهل الأردني أن "الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الإرهابية الظلامية"، مشددا على أن "هذه الأعمال الغادرة والآثمة، لن تنال من عزيمتنا في محاربة قوى الشر والظلام، وأصحاب الفكر المتطرف والهدام"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.
وأعرب العاهل الأردني عن "تقديره واعتزازه الكبير بشجاعة منتسبي الأمن العام وقوات الدرك في الدفاع عن الوطن بكل بسالة، والذين ما توانوا يوما عن أداء واجبهم المقدس في الذود عن هذا الحمى، وافتدائه بالمهج والأرواح حفاظا على أمنه واستقراره وصون منجزاته"، مؤكدا على أهمية "الالتفاف حول الأجهزة الأمنية في تصديها للمجرمين الذين يستهدفون الأردن والأردنيين".
وفي وقت سابق قال وزير الداخلية الأردني سلامة حماد يوم الاثنين إن أربعة مهاجمين قتلوا تسعة أشخاص في الأردن يوم الأحد كانوا يرتدون سترات ناسفة ويحملون أسلحة أخرى.
وقال حماد في مؤتمر صحفي يوم الاثنين "هاي عملية كبيرة إرهابية لا زلنا في طور المتابعة للمعلومات المتعلقة بها."
ولم يورد الوزير تفاصيل عن هويات أو جنسيات منفذي الهجوم قائلا إن التحقيقات جارية وإن كشف التفاصيل في هذه المرحلة قد يضر بالأمن القومي.
وقالت قوات الأمن الأردنية مساء الأحد إنها قتلت أربعة "إرهابيين خارجين على القانون " بعد إخراجهم من قلعة أثرية في مدينة الكرك الجنوبية. وكانوا قد تحصنوا هناك بعد أن قتلوا امرأة كندية وثلاثة مدنيين آخرين وخمسة من رجال الشرطة.
وأثار التكتم فيما يتعلق بهوية الجناة وما إذا كانوا ينتمون إلى جماعة متشددة تكهنات ساسة ودبلوماسيين بأن يكون المهاجمون من العشائر التي لا تنظر الدولة في مظالمها وليسوا من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء من سوريا والعراق المجاورتين.
وتمكنت قوات الأمن من إطلاق سراح نحو عشرة سائحين. ونقل 30 شخصا على الأقل لمستشفيات بعضهم مصاب بجروح خطيرة.