الملك عبدالله الثاني: السلام الدائم لن يتحقق دون تصحيح مظالم الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2006 - 01:29 GMT

أكد الملك عبدالله الثاني ان السلام الدائم لن يتحقق في المنطقة الا اذا صححت المظالم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وفق مرجعيات الشرعية الدولية التي تؤكدها مبادرة السلام العربية عام 2002.
وفي خطاب امام محكمة العدل الدولية في لاهاي مساء أمس قال الملك ان الحكم الذي أصدرته المحكمة بشأن الجدار العازل يؤكد على الحاجة لحلّ كهذا يتمّ الوصول إليه بالتفاوض، حلٍّ يؤدي إلى تأسيس دولة فلسطينية، تقوم إلى جانب إسرائيل وجيرانها الآخرين – مع تحقيق السلام والأمن للجميع في المنطقة.
وأوضح ان الرأي الاستشاري الذي كتبه قضاة المحكمة يعد أكثر من إعلان حول عدم قانونية الجدار، الذي يعمق الانقسام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويوفر الديمومة للنزاع في منطقتنا.
وقال الملك أن المحكمة قدّمت للعرب والإسرائيليين والمجتمع الدولي أرضيةً راسخة صلبة لبناء السلام في منطقتنا، مضيفا ان المحكمة تذكر في حكمها بوضوح أن المناطق الفلسطينية مُحتلّة، وبأن للشعب الفلسطيني حقا قانونيا في تقرير مصيره بنفسه، على الأرض الفلسطينية، وأن النزاع سينتهي فقط عندما توضع جميع قرارات مجلس الأمن المتصلة بهذا النزاع موضع التطبيق بصورة نهائية.
واكد الملك عبدالله الثاني أهمية دفع العملية السلمية إلى الإمام على هذا الأساس، مشيرا أن على الدول المّعْنيّة أن تعمل معا لتحقيق هذا الهدف.
وقال ان الأردن ملتزم قضية السلام والشرعية الدوليين. واضاف ان هذا الالتزام يتجلى في احترامنا لهذه المحكمة ونيتنا الحسنة في التعامل مع الواجبات التي ترتبها علينا المعاهدة، ودعمنا لمؤتمرات الأمم المتحدة والأدوات القانونية الدولية.
وأشار الى ان منظمة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية تأسستا على المبدأ القائل بعدم جواز السماح للعنف والقوة واللاشرعية بتقرير المستقبل، مضيفا ان الشعب العربي يوافق على هذا ويعرف عن أن الحلول الأحادية الجانب لن تجلب السلام.
وقال إن السلام يتطلّب شراكة ذات رغبة صادقة، ومفاوضات ذات توجّه نحو تحقيق النتائج، وتسوية تكون متوافقة بصورة تامة مع الشرعية الدولية.
يشار إلى أن محكمة العدل الدولية، الجهاز القضائي الرئيسي للامم المتحدة، قد تأسست بموجب ميثاق الامم المتحدة عام 1945 لتحقيق مبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية وفقا لمبادىء العدل والقانون الدولي.
وقالت رئيسة محكمة العدل الدولية القاضي روزالين هيجنز في خطاب ترحيبي بالملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله ان قسما كبيرا من البشرية يرى في أرض الاردن ونهره المركز الجغرافي والروحي لدياناتهم.
وأضافت ان الملك عبدالله الثاني يبني بلده على ارث الاردن كمفترق طرق للثقافات والاديان، مشيرة الى ان رسالة عمان تذكر العالم بالمساهمات القيمة للعالم الاسلامي في تطور القانون الدولي المعاصر وتؤكد الاولوية التي يوليها الاردن لاعادة الحقوق الى اصحابها لتشجيع القانون الدولي واحترام ميثاق الامم المتحدة وعدم التعامل بالمعايير المزدوجة.