ترأس الملك عبدالله الثاني، فور عودته إلى المملكة الخميس، اجتماعا لمجلس السياسات الوطني عقد في قصر الحسينية، حيث قال "لقد قام احد أفراد السفارة الإسرائيلية في عمان بإطلاق النار على اثنين من أبنائنا اللذين سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقهما وتحقيق العدالة".
وأكد الملك، خلال الاجتماع أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي مطالب بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات القانونية التي تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية وأن مثل هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة، وهو غير مقبول أبدا".
وقال "أتوجه بالتعزية لعائلات الضحايا، وأدعو المولى جل وعلا أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم والأردنيين جميعا الصبر والسلوان، وأؤكد أننا لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوقهم وعن حقوق مواطنينا وسيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا".
وكان القاضي الاردني رائد زعيتر اغتيل يوم الاثنين العاشر من آذار (مارس) العام 2014، على يد جيش الاحتلال عند معبر جسر الملك حسين، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن، ما أثار موجة غضب واحتجاجات عارمة بالأردن.
وحمّلت الحكومة الاردنية اسرائيل المسؤولية الكاملة عن مقتله، وشكلت لجنة تحقيق أردنية إسرائيلية لمعرفة ملابسات الحادثة، غير أن نتائجها لم تظهر حتى الآن.
الى ذلك، فقد شدد الملك، خلال اجتماع مجلس السياسات الوطني، على حرص الأردن دائما على احترام القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، من منطلق كونه دولة قانون تحترم التزاماتها والمواثيق التي تدخل بها، وهذا الالتزام بالقانون الدولي هو الذي يضمن حقوقنا وحقوق مواطنينا.
وقال "أما وقد تعاملنا مع الأزمة الأخيرة التي شهدها المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وبعد جهود أدت لاحتواء تداعياتها وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل، من خلال مواقفنا الواحدة مع أشقائنا الفلسطينيين خلال الفترة التي تلت الأزمة التي بدأت في الرابع عشر من شهر تموز الحالي، فإنني أؤكد على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف لمنع تكرار هذه الأزمات".
وقد زار الملك عبدالله الثاني الخميس بيت عزاء محمد زكريا الجواودة، احد الاردنيين اللذين قضيا في حادث اطلاق النار في السفارة الاسرائيلية، حيث قدم التعازي والمواساة لأسرة وذوي الفقيد.
ونقل موقع "خبرني" عن الجواودة الاب قوله إن الملك وعده بمتابعة القضية شخصيا، لأخذ حق ابنه.وأضاف أن الملك قال خلال لقائه به، "ابنك هو ابني، وأحد أقراد أسرتي، ولن أفرط بحقه".
وشكر الملك، والد الفتى الجواودة، على صبره، وحرصه على أمن الوطن، وفق ما ذكره زكريا الجواودة.
وأوضح الجواودة، أن الملك كشف له عن متابعته لكل تفاصيل الحادثة، ومعرفته بدفن الأسرة للفتى محمد، "حرصا على الأمن.