أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن الأوطان لا تبنى بالمخاوف والشكوك، وأن المستقبل لا مكان فيه للمحبطين واليائسين.
وأشار الملك عبد الله الثاني، خلال "خطاب العرش" الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الـ19، إلى أن الأردن يمضي بمسيرته في التحديث تحت سيادة القانون، الذي يجب أن يطبق على الجميع.
وشدد العاهل الأردني، على ضرورة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في إطار الفصل المرن الذي كفله الدستور، لتحقيق الأهداف المنشودة، وتقييم سير العمل في مشروع التحديث الشامل لتجاوز العقبات والعثرات، التي قد تظهر عند التطبيق.
وقال الملك: "لقد قطعنا شوطا مهما في إرساء القواعد الراسخة لتحديث الدولة وتعزيز منعتها ورسم مسار مئويتها الثانية، بعد جهود تجلت فيها حالة التوافق الوطني".
وطالب الملك، مؤسسات الدولة العمل على تبني مفهوم جديد للإنجاز الوطني يلمس نتائجه المواطنون، مبينا أن التحديث الشامل بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية يشكل بكل جوانبه مشروعا وطنيا كبيرا.
وقال: "إن التحديث السياسي يهدف إلى مشاركة شعبية أوسع في صنع السياسات والقرارات من خلال أحزاب برامجية، أما هدف مسار التحديث الاقتصادي، فهو تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص التشغيل والاستثمار".
وأكد العاهل الأردني، أن الدور المحوري للأردن سيبقى منصبا على الدفاع عن القضية الفلسطينية، وإيجاد حل حل عادل وشامل لها، يبدأ بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: "إن غياب أفق للحل السياسي ينبغي ألا يحول دون مواصلة العمل من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين اقتصاديا، لتعزيز صمودهم على أرضهم وتثبيت حقوقهم المشروعة. ولأننا الأقرب إليهم سنعمل على أن يكونوا شركاء أساسيين في المشاريع الإقليمية ولا نقبل بتهميشهم، ونجدد تأكيدنا على أن التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي."