قال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين العراقية أحمد الكريم يوم الجمعة إن مقاتلين شيعة يواصلون أعمال النهب وإحراق المباني في تكريت.
وقال الكريم الذي يرأس أيضا مجلس مدينة تكريت إن المقاتلين أحرقوا "مئات المنازل" خلال اليومين الماضيين في المدينة.
وأضاف أن المنازل والمتاحر أحرقت بعد نهب كل ما فيها. وقدر عدد المباني التي أحرقت بالمئات.
وقال الكريم الذي غادر المدينة إلى بغداد مساء الجمعة بسبب الفوضى إن المدينة أحرقت أمام أعينهم وإنهم لا يمكنهم السيطرة على الوضع.
ودعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في وقت سابق قوات الأمن للقبض على من يخالفون القانون في مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين التي تشهد أعمال نهب منذ استعادة السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية هذا الأسبوع.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن رئيس الوزراء دعا "القوات المتواجدة في تكريت الى القاء القبض على كل شخص يقوم بمثل هذه الاعمال والحفاظ على الممتلكات والمنشآت في محافظة صلاح الدين من اجل توجيه الجهود الخدمية اليها لاعادة الحياة للمحافظة واعادة اهلها وتسليم امنها للشرطة المحلية."
وأعلن مسؤول كبير في البنتاغون الخميس ان الولايات المتحدة تراقب "من كثب" أي تجاوزات محتملة للقوات العراقية وحلفائها في تكريت حيث افادت معلومات ان هذه القوات ارتكبت انتهاكات لحقوق الانسان خلال استعادتها السيطرة على المدينة من تنظيم "داعش".
وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه انه حتى الساعة "ليس هناك تأكيد" لتجاوزات ارتكبتها القوات العراقية والميليشيات الموالية لها خلال معركة تكريت، مسقط رأس صدام حسين. واستعادت القوات العراقية مدعومة بفصائل شيعية وغارات التحالف الدولي بقيادة اميركية، الثلاثاء السيطرة على المدينة التي ظلت لنحو عشرة اشهر محتلة من مسلحي تنظيم "داعش" المتطرف.
واعتبرت هذه العملية اختبارا لقدرة فصائل المتطوعين التي يهمن عليها الشيعة في استعادة مدينة سنية دون ارتكاب اعمال انتقامية ضد الاهالي. والخميس قالت منظمة العفو الدولية انها تحقق في انتهاكات لحقوق الانسان قد تكون ارتكبتها القوات العراقية والميليشيات الشيعية المتحالفة معها اثناء الهجوم لاستعادة المدينة السنية الواقعة شمال بغداد والتي سيطر عليها التنظيم الجهادي لمدة عشرة اشهر.
وقالت دوناتيلا روفيرا المسؤولة في المنظمة الحقوقية لوكالة فرانس برس "نحن نحقق في معلومات اشارت الى ان عددا كبيرا من السكان اعتقلوا مطلع آذار/مارس ولا توجد معلومات عنهم حتى الان. كما اشارت معلومات اخرى الى هجمات على منازل او متاجر تم تدميرها بالمتفجرات او حرقها بعد نهبها من قبل ميليشيات".
من جهته قال المسؤول العسكري الاميركي انه يجب على العراقيين "ان يفهموا جيدا انهم سيتحملون مسؤولية كل ما يمكن ان يحدث بعد عملية تكريت". واكد ان من واجب الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة ان تحترم حقوق المواطنين السنة الذين يشكلون غالبية سكان تكريت وان تؤمن لهم على الفور مساعدات انسانية.
واضاف "نحن نراقبهم من كثب، يجب على الحكومة المركزية ان تحترم تعهداتها حالما تصبح المدينة بالكامل تحت سيطرتها". وبحسب المسؤول نفسه فانه بعد استعادة تكريت ستتركز العمليات العسكرية على مدينة بيجي الواقعة الى الشمال من تكريت. وأضاف ان عملية بيجي المرتقبة "حاسمة بسبب وجود مصفاة بيجي النفطية البالغة الاهمية للاقتصاد العراقي".
البوابة