المنظمة توافق على المفاوضات غير المباشرة وميتشل يلتقي بنتنياهو

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 09:54

وافقت منظمة التحرير الفلسطينية الاحد على اجراء محادثات غير مباشرة مع اسرائيل في حين التقى المبعوث الاميركي جورج ميتشل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل بدء هذه المفاوضات

وقال امين سر المنظمة ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة "نريد ان نعطي فرصة محددة بفترة زمنية مدتها اربعة اشهر ومحددة المضمون للجهود الاميركية للبدء في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل".

واضاف ان الفلسطينيين يريدون ايضا "ان تبدأ المفاوضات حول الحدود للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وما يتصل بقضية الحدود من الجانب الامني".

وتابع عبد ربه "تؤكد القيادة على ضرورة الوقف الكامل للاستيطان في القدس وعموم الاراضي الفلسطينية ووقف مصادرة الاراضي وهدم المنازل والاعتداءات ضد شعبنا الفلسطيني كمطلب اساسي لمفاوضات مباشرة"، موضحا ان "القيادة الفلسطينية ستتعاون مع الادارة الاميركية ومبعوثها جورج ميتشل وستعمل على انجاح مهمته".

وسيتولى الموفد الاميركي ميتشل قيادة هذه المفاوضات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي يتوقع ان تستمر اربعة اشهر.

وياتي قرار منظمة التحرير بعدما ايد وزراء الخارجية العرب اخيرا اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل لاربعة اشهر بهدف "اعطاء فرصة" لجهود السلام الاميركية.

وشدد عبد ربه على ضرورة "ان ترتكز المفاوضات في البداية على الحدود والامن كشرط لاستمرار المساعي الاميركية".

واوضح ان "اجتماع القيادة الفلسطينية اتخذ قرار المشاركة في المفاوضات بصعوبة بسبب وجود معارضة وتحفظات من الفصائل واعضاء في تنفيذية المنظمة"، مؤكدا "اننا نحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تعطيل او فشل اي مفاوضات".

وكان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد الذي شارك في الاجتماع استبعد في وقت سابق "ان تنجح هذه المفاوضات غير المباشرة مع حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو"، لكنه تدارك "نريد اعطاء فرصة للادارة الاميركية من اجل ان تواصل جهودها".

وقال الاحمد ان "هذه الفرصة ليست لاسرائيل التي ردت على قرار لجنة المتابعة العربية بمزيد من التصعيد ضد شعبنا الفلسطيني".

وجاء موقف منظمة التحرير بينما يقوم المبعوث الاميركي جورج ميتشل بزيارة الى المنطقة التقى خلالها السبت وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قبل ان يجتمع مع نتانياهو، لمناقشة استئناف مفاوضات غير مباشرة.

وقال نتنياهو للصحفيين في بداية الاجتماع مع ميتشل مشيرا الى المحادثات غير المباشرة التي ستجرى بوساطة أميركية "اذا كانت هناك رغبة في الدخول في مفاوضات مباشرة من خلال قناة ما فأعتقد أنه كلما كان ذلك أسرع كان أفضل."

وقال ميتشل انه يأمل في "عملية جادة وبناءة وذات مصداقية" تفضي الى سلام شامل في الشرق الاوسط.

وقال بيان مقتضب أصدره المتحدث باسم نتنياهو بعد الاجتماع ان الزعيم الاسرائيلي وميتشل "أجريا محادثات جيدة... بشأن دفع العملية الدبلوماسية قدما."

وتابع البيان ان نتنياهو وميتشل سيجتمعان مجددا يوم الاثنين قبل أن يلتقي المبعوث مع عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وتلي زيارة ميتشل زيارة سيقوم بها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للمنطقة مطلع الاسبوع المقبل.

وعبر الاحمد عن امله في ان تحاول الادارة الاميركية ان تفرض على اسرائيل وقفا تاما للاستيطان وتلزم اسرائيل بالشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق وقرارات مجلس الامن الدولي "لان اسرائيل تتنصل من الشرعية الدولية"، على قوله.

واكد انه "لا يمكن نجاح اي مفاوضات في ظل الاستيطان ونريد من الادارة الاميركية توفير الشروط الموضوعية للعودة لمفاوضات (...) اساسها العمل لانجاز حل الدولتين والاعتراف به من قبل اسرائيل".

وابدى حزب الشعب الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهما عضوان في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تحفظا عن البدء بالمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل.

وكان الامين العام لحزب الشعب بسام الصالحي قال لفرانس برس قبيل الاجتماع ان "استئناف المفاوضات المباشرة او غير المباشرة يتطلب اسسا واضحة لعملية سلام جدية تقود الى نتائج ملموسه".

واضاف ان "هذه الاسس لم تتوفر لذلك نعتبر قرار المشاركة بمفاوضات غير مباشرة خطأ ولن يكتب لها النجاح".

اما نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح فاعلن ان الجبهة، ثاني تنظيم داخل المنظمة "غير موافقة، وتعارض المشاركة في مفاوضات غير مباشرة لان الادارة الاميركية لا تريد ادارة مفاوضات بقدر ما تريد ان تدير ازمة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك