"المهمة أنجزت".. نصرالله يعتبر اتفاقية الترسيم مع إسرائيل انتصارا للبنان

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2022 - 05:20 GMT
"المهمة أنجزت".. نصرالله يعتبر اتفاقية الترسيم مع إسرائيل انتصارا للبنان

اعتبر زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها بيروت وتل أبيب الخميس، بمثابة انتصار للبنان، مؤكدا ان إسرائيل لم تحصل خلالها على أي ضمانات أمنية.

والخميس، أبرم لبنان وإسرائيل رسمياً الاتفاق بعد أشهر من مفاوضات غير مباشرة توسطت فيها واشنطن. وسلم الجانبان الإحداثيات الجغرافية الجديدة للأمم المتحدة بحضور الوسيط الأميركي اموس هوكستين.

وتسلم هوكستين في مقر الأمم المتحدة في جنوب لبنان رسالتين موقعتين من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي تتضمنان الموافقة على نص الاتفاق.

وقال نصرالله في خطاب متلفز أن "ما جرى (توقيع الاتفاق) هو انتصار كبير للبنان كدولة وشعب ومقاومة"، مضيفا ان لبنان " أنجز اليوم، مرحلة مهمة ستضعه أمام مرحلة جديدة".

وشدد على أن الاتفاق الذي لم يكن ليتم لولا موافقة حزبه عليه "ليس معاهدة دولية وليس اعترافاً بإسرائيل".

وكان نصرالله اعلن الشهر الماضي انه "لا يمكن السماح باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة".

وستستحوذ اسرائيل على حقل كاريش بالكامل بموجب الاتفاق الذي يضمن للبنان حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم بين الطرفين.

لا ضمانات أمنية لإسرائيل

وقال زعيم حزب الله بعد توقيع الاتفاق الخميس، انه "بناء عليه كل التدابير والاستنفارات الاستثنائية التي قد اتخذتها المقاومة أعلن أنها قد انتهت”.

وشدد على ان "وقائع توقيع ترسيم الحدود من ناحية الشكل تؤكد أن أي حديث عن التطبيع لا أساس له"، موضحا ان المفاوضات التي قادت الى الاتفاق "كانت جميعها غير مباشرة ولم يلتق الوفدان اللبناني والإسرائيلي تحت سقف واحد".

واضاف ان الاتفاق "ليس معاهدة دولية"، مؤكدا ان إسرائيل لم تحصل بموجبه على أي ضمانات أمنية.

ومن جانبه ايضا، اكد الرئيس اللبناني ميشال عون عقب توقيعه رسالة موافقة بلاده على الاتفاق، ان ما جرى هو "عمل تقني" ليست له أي أبعاد تناقض السياسة الخارجية، في إشارة إلى عدم اعتراف بيروت بإسرائيل.

بينما وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لبيد الاتفاقية بانها "إنجاز سياسي"، مضيفا انه "ليس كل يوم تعترف دولة معادية بدولة إسرائيل في اتفاق مكتوب أمام المجتمع الدولي بأسره".

وعلى صعيده، هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائیل ولبنان بعد ابرامهما الاتفاق الذي وصفه بانه "تاريخي"، معتبرا انه سيؤمن مصالحهما "ویمھد الطریق لمنطقة أكثر استقراراً وازدهاراً".

وتعهد بايدن بأن تواصل بلاده عملها "كمسهل فیما یعمل الطرفان على الوفاء بالتزاماتھما وتنفیذ ھذا الاتفاق".

ويأمل لبنان في ان تساعد مقدرات المنطقة الحدودية من الثروات الطبيعية، وخصوصا الغاز، على اخراجه من الازمة الاقتصادية الكارثية المستمرة منذ ثلاث سنوات.