كشفت تحقيقات استقصائية نشرتها وسائل اعلامية عبرية ان جهاز الموساد الاسرائيلي سلم مسؤول عسكري سوداني بارز جهاز تجسس من شأنه ان يقلب موازين القوى في السودان الذي تشهد عدة اقاليم فيه حروبا اهلية
ووفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس”، فقد حطت طائرة إسرائيلية تعود ملكيتها للضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، تال ديليان في مطار الخرطوم لمدة 45 دقيقة في شهر مايو من دون اثارة اي ضجيج.
الا ان احد أفراد الطاقم العاملين على متن الطائرة التقط صورة “سيلفي”، ظهر فيه الرقم التسلسلي للطائرة وخلال البحث عن اصول هذا الرقم اتضح ان الطائرة مملوكة لضابط الموساد السابق تال ديليان.
في التحقيق الاستقصائي الذي نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية تبين ان طاقم الطائرة سليم جهاز تجسس لقائد قوات التدخل السريع في السودان، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ “حميدتي”، الذي تربطه علاقات وطيدة مع الاستخبارات الإسرائيلية، ودافع عن عملية التطبيع معها بعد الاطاحة بالرئيس عمر البشير.
في التفاصيل الاضافية فقد اجتمع حميدتي مع ضباط في جهاز الموساد الاسرائيلي في العاصمة الخرطوم، قبل ان يتم نقل الجهاز إلى دارفور.
ووفق ما نقلت التقارير العبرية عن مسؤولين اوربيين فان الجهاز قادر على “تغيير موازين القوى” في السودان، وبإمكانه تحويل الهاتف الذكي إلى أداة تجسس على مالكه ، واشارو الى ان الجهاز مصنوع في اوربا
حطّت هذه الطائرة في مطار الخرطوم في مايو الماضي. توقفت فيه 45 دقيقة فقط. جاءت سيارتا دفع رباعي إليها، وفرّغتا حمولتها. شوهدت أيضًا في تل أبيب. كانت تحمل جهاز تجسس لحميدتي، أما الطائرة نفسها فمرتبطة بمسؤول سابق في الجيش الإسرائيلي. في ما يلي أبرز ما كشفه تحقيق لـ"هآرتس" اليوم: pic.twitter.com/c65tkTAHOl
— أحمد دراوشة (@AhDarawsha) November 30, 2022
ويقول التحقيق ان ديليان، يمتلك شبكة شركات تكنولوجية تعد مصدرا رئيسيا لتقنيات التجسس في العالم ، ومؤخرا اتهمت شركته بالتورط في فضائح تجسس عديدة من بينها التجسس على مسؤولين يونانيين
ويشهد اقليم دارفور نزاعا مسلحا منذ اكثر من عقدين عندما بدأت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بقتال الحكومة السودانية بتهمة اضطهاد سكان دارفور من غير العرب وقد اسفر الصراع عن سقوط الاف القتلى والمفقودين والمهجرين واتهم بسببها الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير بارتكاب إبادة جماعية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة العدل الدولية.