الناطق باسم حكومة حماس ينتقد استيلاءها على غزة

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:54

انتقد غازي حمد، الناطق باسم حكومة حماس والقيادي البارز في الحركة الحسم العسكري الذي قامت به حركته في قطاع غزة داعيا قادتها إلى الاعتراف بهذا الخطأ والتراجع عنه.

وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول في الحركة بخطأ السيطرة على القطاع بالقوة في الخامس عشر من حزيران/يونيو الماضي.

وقال حمد القيادي في الحركة وأحد المقربين من رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في رسالة وجهها لقيادات حركة حماس نشرها موقع أمد الإخباري الفلسطيني على الانترنت "أن ما ذهبت إليه حماس من حسم عسكري في قطاع غزة لم يكن له ما يبرره وخطأ استراتجي فادح حمل الحركة ما لا تطيق".

وأضاف حمد في رسالته أنه "كان يمكن لحماس أن تعالج الأزمة في قطاع غزة (بجرعة) محدودة يصفها أطباء مهرة بدلا من ترك الأمور تتدحرج بلا كوابح ..و بلا حسابات و بلا استشراف لما ستؤول إليه".

وتابع "صحيح ان الحسم العسكري حل مشكلة أمنية لكنها فرخت ألف مشكلة سياسية كانت الحركة في غنى عنها".

واقر حمد في رسالته "بأن حماس تفتقد الصبر وطول النفس وسياسة التدرج واستيعاب الخصوم في معالجة المشاكل والأزمات نظرا لغياب الرؤية الاستراتيجية التي تمنحها مسافة أطول لسبر غور الطرق الوعرة".

وأشار حمد إلى أن "مرور الوقت ليس في صالح احد والشعب الفلسطيني هو الذي سيدفع الثمن من هذه المعارك الموهومة".

وقال حمد "إن قيادة الحركة بحاجة شديدة إلى إقرار نهج المحاسبة والصراحة باعتبار انه جزء من شرع الله و سنة من سنن رسول الله . وليس وقوف النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ودعوته للناس لاخذ حقوقهم منه (رغم انه المعصوم) الا دلالة دامغة على ايجابية النقد العلني ونشره كثقافة وليس مجرد سلوك تنظيمي داخلي".

ورأى حمد إن حركة حماس بحاجة إلى "رؤية سياسية تخرجها من أزمة علاقتها بالمحيط الفلسطيني والإقليمي والدولي، وثقافة التعايش مع الاخر على أسس التعاون والاحترام، تخرجها من أزمة علاقاتها مع القوى و الفصائل خصوصا حركة فتح، وتعزيز مفاهيم المؤسسة المهنية من خلال تحديد جهة القرار وترسيخ مفاهيم المراجعة و المحاسبة ومعالجة الأخطاء".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك