أعرب أسامة النجيفي، نائب رئيس الجمهورية العراقي المقال، عن أمله في توسيع تركيا لعملياتها العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية لتشمل شن ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في شمال العراق، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الدول العربية “أهملت الوضع العراقي”.
وفي تصريح لوكالة (الأناضول)، قال النجيفي المنتمي للمكون السُني، إن “الدور التركي سابقاً كان يتعامل بحذر مع كل من الأزمة العراقية والسورية والتحالف الدولي ضد “داعش” الذي تقوده واشنطن، لأسباب داخلية واخرى خارجية، إلا أن أنقرة أعلنت منذ البداية أن تنظيم داعش هو تنظيم ارهابي يجب محاربته، وعرضت مساعدات مختلفة للعراق من بينها مساعدات عسكرية، قبل أن يتطور موقفها إلى المواجهة العسكرية مع التنظيم”.
وأضاف النجيفي بالقول “نأمل أن يكون لتركيا مشاركة فاعلة في الطلعات الجوية التي يتم شنها ضد داعش في المناطق العراقية التي يتواجد فيها، وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي والحكومة العراقية”.
واعتبر النجيفي الذي يرأس كتلة “متحدون للاصلاح” النيابية، أن الوضع العراقي وخصوصا بالنسبة للسُنّة أُهمل من قبل الدول العربية، مستدركاً بالقول إن “يجب على العرب أن يكون لهم دور مهم في العراق، ونتمنى أن يتنبهوا إلى ذلك قبل فوات الأوان”.
وعزا ضعف الدعم العربي للعراق إلى “الانشغال بالأمور الداخلية لكل دولة، والصراع على النفوذ بين إيران ودول الخليج العربي، إضافة الى المواقف والتصريحات التي كانت تصدر من بعض المسؤوليين العراقيين وحتى من قبل الخارجية العراقية، والتي أساءت للعلاقات الثنائية مع الدول العربية”.
وبشأن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، كشف النجيفي عن أن الحكومة قد تكون عاجزة خلال الأشهر المقبلة عن دفع رواتب الموظفين في الدولة بسبب نقص الإيرادات المالية وتوسّع النفقات، وأشار إلى أن “الواردات المالية حاليا هي أقل من النفقات، والأشهر المقبلة قد نواجه عدم وجود رواتب للموظفين”.
وأقرّ مجلس النواب العراقي، أمس الثلاثاء، خلال جلسته الاعتيادية حزمة إصلاحات حكومية عرضها رئيس الوزراء حيدر العبادي، من بينها إلغاء مناصب عليا من ضمنها مناصب نواب رئيس الجمهورية، والتحقيق في ملفات فساد.
ورغم خسارة “داعش” للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار(غرب) التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014.
وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.
وشهدت تركيا، يوليو/ تموز الماضي، هجمات من جانب تنظيمي “داعش” و”بي كا كا” الإهاربيتين، أسفرت عن سقوط عدد من المدنيين ورجال الأمن الأتراك بين قتيل وجريح.
وردّت تركيا، على الهجمات المذكورة، بقصف استهدف مواقع لـ”بي كاكا” في شمال العراق و”داعش” في شمال سوريا، إضافة إلى عمليات أمنية ضد التنظيمات الإرهابية داخل تركيا، أسفرت عن توقيف مئات المشتبه بهم.