أعلنت الأمم المتحدة أن تنظيم "جبهة النصرة" رفض مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول تقديم الضمانات لخروجهم من أحياء حلب الشرقية باتجاه ريف إدلب.
وقال رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول: "رفض تنظيم "النصرة" الاقتراح، وهو أمر لا يثير الدهشة".
وأضاف أن الأمم المتحدة ما زالت تأمل في تنفيذ مبادرة دي ميستورا، موضحا أن دعوة المبعوث الأممي كانت موجهة إلى أولئك الذين يمكنهم أن يساهموا في تنفيذ الخطة. وكشف أن الدول التي قبلت مبادرة دي ميستورا، تعمل حاليا "في هذا الاتجاه". وشدد قائلا: "توجد في سوريا أطراف قد تساعد في تنفيذ ذلك".
كما أشار رمزي إلى ضرورة إجلاء قرابة 600 شخص بينهم 400 طفل من حلب بصورة عاجلة. لكنه أضاف أنه من المستحيل إجلاء المرضى والمصابين حتى استعادة نظام وقف إطلاق النار في المدينة.
وكان دي ميستورا قد حذر من أن حلب الشرقية قد تواجه تدميرا شاملا في غضون شهرين في حال عدم توقف عمليات القصف عليها، ودعا إلى تقديم ضمانات لمسلحي "جبهة النصرة" لكي يخرجوا من المدينة باتجاه ريف إدلب، حيث تتركز القوات الأساسية للتنظيم. وأبدى دي ميستورا استعداده لمرافقة هؤلاء المسلحين شخصيا أثناء خروجهم من المدينة.
150 قتيلا في حلب
قال عاملو إغاثة يوم الخميس إن تجدد قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شرق حلب أسفر عن سقوط أكثر من 150 قتيلا هذا الأسبوع مع تصعيد الحكومة السورية حملتها المدعومة من روسيا لاستعادة المدينة بالكامل.
وكانت الضربات الجوية على مناطق المعارضة بشرق المدينة قد خفت في مطلع الأسبوع بعدما أعلن الجيش السوري أنه سيقلل الغارات لأسباب وصفها بالإنسانية. لكن الضربات اشتدت منذ الثلاثاء الماضي.
وقال إبراهيم أبو الليث المسؤول في الدفاع المدني لرويترز من حلب إن الضربات الجوية أودت بحياة 13 شخصا يوم الخميس عندما ضربت الطائرات أحياء خاضعة للمعارضة منها الكلاسة وبستان القصر والصخور.
وقال إن القصف بدأ في الثانية صباحا ومستمر حتى الآن.
وحلب مقسمة منذ سنوات بين مناطق تابعة للحكومة وأخرى خاضعة للمعارضة. ويعتقد أن أكثر من 250 ألف شخص محاصرون في شرق حلب -أهم معقل حضري للمعارضة- ويواجهون نقصا في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.
والدفاع المدني خدمة إنقاذ تعمل في الأجزاء الخاضعة للمعارضة في سوريا.
وتعذر الاتصال بمسؤولين عسكريين سوريين للتعليق على الأوضاع الحالية في حلب. وتقول الحكومتان السورية والروسية إنهما لا تستهدفان إلا المقاتلين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن أربعة أطفال لقوا حتفهم وأصيب عشرة يوم الخميس في منطقة تسيطر عليها الحكومة بغرب حلب عندما سقطت قذائف قرب مدرسة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن المدرسة الواقعة في منطقة السليمانية كانت هدفا لما وصفته بالهجوم الإرهابي.
وأعلنت روسيا ترحيبها بمبادرة دي ميستورا، وقدمت في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار دعما لهذه المبادرة، لكن الدول الغربية رفضت المشروع.