بعد "عرض العضلات والحرب النفسية" إعلامياً، بدأت معركة القلمون بين "حزب الله" وقوات النظام السوري وميليشياته من جهة وفصائل المعارضة السورية من جهة أخرى في الجرود الملاصقة للحدود اللبنانية، وخلال الساعات الأولى سارع الطرف الثاني إلى الاعلان عبر قنواته الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي عن سيطرة على إحدى نقاط "حزب الله" في الجبة وعسال الورد.
"النصرة" لم تشارك بعد
يعتبر تجمع "واعتصموا بحبلِ الله" الجهة الرسمية السورية الوحيدة التي كشفت عن بدء المعركة وأسمتها "الفتح المبين"، في ظل صمت باقي الفصائل وخصوصاً "جبهة النصرة"، إلا أن المرصد السوري لحقوق الانسان كشف عن أن المعارك تدور منذ ساعات الصباح بين "النصرة" و"حزب الله"، وأنها "ترافقت مع سقوط صواريخ عدة يعتقد انها من نوع أرض – أرض على مناطق الاشتباك، وسط استهداف جبهة النصرة لتمركزات ومقار لحزب الله في ضربة استباقية". ولفت المرصد الى "معلومات أولية عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين"، وتؤكد مصادر سورية معارضة أن "التجمع وجبهة النصرة وفصائل من الجيش السوري الحر نفذوا هجوماً استباقياً ومباغتاً على نقاط حزب الله عند أطراف الجبة وعسال الورد، وتمت السيطرة على أربع نقاط وقتل عدد من عناصر "حزب الله" وتم اغتنام آلية". ورأت المصادر في هذه الخطوة "بداية لتشكيل ما يسمى بـ"جيش الفتح" في القلمون المشابه للمكون الذي حرر مدينة ادلب". وتشدد على أن "النصرة تستعد للتدخل من مواقع أخرى"، واضافت: "كان حزب الله ينتظر الهجوم من جهة النصرة فقط وفوجئ أنه جاء من مكان آخر".