أثارت النجمة العالمية شاكيرا حالة من القلق الممزوج بالإعجاب لدى محبيها، بعد تعرضها لموقف محرج ومؤلم خلال محطتها الغنائية الأخيرة في مدينة سان سلفادور. ففي مساء السبت الماضي، وبينما كانت الفنانة الكولومبية البالغة من العمر 49 عاماً تتفاعل مع جمهورها على وقع أنغام أغنيتها الشهيرة "Si Te Vas"، خانها التوازن نتيجة التواء مفاجئ في كاحلها الأيمن، مما أدى إلى سقوطها بشكل مباشر على خشبة المسرح وارتطام مرفقها بالأرض وسقوط حامل الميكروفون بجانبها.
ورغم توقف الغناء لثوانٍ معدودة نتيجة الصدمة، إلا أن "أيقونة البوب" أظهرت احترافية عالية وسرعة بديهة مذهلة، حيث نهضت فوراً لتستأنف وصلتها الغنائية وكأن شيئاً لم يكن، وسط عاصفة من التصفيق الحار من الجمهور الذي حيّا ثباتها وقوتها، في حين بادر عازف الغيتار في فرقتها لإظهار مساندته لها خلال تلك اللحظات العصيبة.
ولم تكتفِ شاكيرا بالنهوض السريع، بل أرادت تبديد مخاوف معجبيها عبر الفضاء الرقمي، حيث قامت بنشر مقطع الفيديو الذي يوثق لحظة تعثرها عبر حسابها على "إنستغرام"، معلقة بروح دعابة معهودة: "لا داعي للقلق، أنا مصنوعة من المطاط"، في إشارة منها إلى مرونتها وتجاوزها للإصابة بروح مرحة.
تأتي هذه الواقعة في خضم جولة شاكيرا العالمية الضخمة التي تحمل عنوان "النساء لم يعدن يبكين" (Las Mujeres Ya No Lloran World Tour)، وهي الجولة التي حققت أرقاماً قياسية وتصدرت قائمة أعلى الجولات الغنائية النسائية ربحاً لعام 2025. ومن المفترض أن تواصل النجمة رحلتها الفنية باتجاه المكسيك بعد إنهاء عروضها في سان سلفادور، على أن يكون الختام الكبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي مطلع شهر أبريل القادم.
وترتبط هذه الجولة الفنية بالألبوم الأخير لشاكيرا، الذي يعكس مرحلة التحول الكبيرة في حياتها الشخصية والفنية بعد انفصالها الشهير عن لاعب كرة القدم المعتزل جيرارد بيكيه في عام 2022. وقد كانت شاكيرا صريحة للغاية في حديثها عن هذه الفترة، حيث وصفت رحيل بيكيه عن حياتها بأنه منحها "الحرية" للعودة إلى الإنتاج الفني المكثف، مشيرة بسخرية إلى أن الوقت الذي كانت تقضيه في الالتزامات العائلية السابقة قد تحول الآن إلى طاقة إبداعية مكنتها من إنجاز ألبوم كامل، ومؤكدة بأسلوبها القوي أن زمن بكاء النساء وفق نصوص محددة قد ولى، وأنها اختارت أن تترجم ألمها إلى نجاحات عالمية تتصدر المشهد الفني.
