النص الكامل للبيان الختامي لقمة دول مجلس التعاون في الدوحة

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 06:18

فيما يلى نص البيان الختامى لقمة دول مجلس التعاون الخليجى، الـ 35 التي عقدت في التاسع من الشهر الجاري، كما تلاه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى.

البيان الختامى للقمة:

 تلبية لدعوة كـــريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطــــر، حفظه الله ورعاه، عقد المجلس الأعـلى دورته الخامسة والثلاثين فى مدينة الدوحة، بتاريخ 9 ديسمبر 2014م، برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو :

حضرة صاحب السمو الشــيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى بالإمارات العربية المتحدة حضرة صاحب الجــــلالة الملك حمـــــد بن عيسى آل خليفة ملك ممــلكة البحــــــــــــــرين صاحب السمو الملكى الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية صاحب السمو السيد فهــــــــــد بن محمود آل ســـعيد نائب رئيس الـــوزراء لشئون مجــــلس الـــوزراء بسلطنة عمان حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصـــــباح أميــــــــــر دولــــــة الكويــــت وشارك فى الاجتماع معالى الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى تلى البيان الختامى والذى جاء فيه:

هنأ المجلس الأعـلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، حفظه الله ورعاه، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدراً ما ورد فى كلمته الافتتاحية، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس فى كافة المجالات .

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة ، الصادقة والمخلصة، التى بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، وحكومته الموقرة ، خلال فترة رئاسته للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة .

 واطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، حفظه الله ورعاه، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ، ووجه المجلس الوزارى باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالى رئيس الهيئة المتخصصة فى هذا الشأن ، وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن فى دورته الثالثة والثلاثين التى عقدت فى الصخير بمملكة البحرين ديسمبر 2012م .

وهنأ المجلس الأعلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت، لتسمية دولة الكويت مركزاً للعمل الإنسانى ، وتسمية سموه قائداً للعمل الإنسانى ، وبهذه المناسبة قام المجلس الأعلى بتكريم سموه ، متمنياً لسموه التوفيق فى مواصلة دوره المرموق فى خدمة الإنسانية ، ولدولة الكويت وشعبها العزيز المزيد من التقدم والرخاء. كما هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين ، حفظه الله ورعاه، بنجاح الانتخابات النيابية والبلدية التى جرت فى المملكة بتاريخ 22 نوفمبر 2014م ، باعتبارها انجازاً تاريخياً شارك فيه أبناء المجتمع البحرينى بجميع مكوناته ، وبنسبة مشاركة عالية ، تثبت وقوفهم خلف قيادتهم الحكيمة من أجل بناء مستقبل زاهر فى ظل المشروع الإصلاحى لحضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين، متمنياً لمملكة البحرين وشعبها العزيز المزيد من التقدم والازدهار .

 واستعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقـق من إنجازات فى مسـيرة العمل المشترك ، منذ الدورة الماضية فى كافة المجالات ، وعبر عن تقديره للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتعزيز المواطنة الخليجية بما يحقق لمواطنى دول المجلس المزيد من الاندماج والتكامل بين دول مجلس التعاون ، والتى تشكل انجازات مهمة فى مسيرة المجلس المباركة ، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل .

 كما بحث تطورات القضايا السياسية ، الإقليمية والدولية، فى ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة، وذلك على النحو التـالى : مسيرة العمل المشترك :

ـ الشئون الاقتصادية : اعتمد المجلس الأعلى ما اتخذته لجنة التعاون المالى والاقتصادى من خطوات للوصول للوضع النهائى للاتحاد الجمركي. كما اعتمد القانون ( النظام ) الموحد للغذاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية بشقيه النباتى والتصنيعى الذى يهدف إلى ضمان سلامة الغذاء المتداول ، وحماية الصحة العامة للمستهلك ، وتيسير حركة تجارة الغذاء.

كما اعتمد استمرار العمل بكافة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بصفة استرشادية، لحين الانتهاء من منظومة القواعد الموحدة لتحقيق التكامل فى الأسواق المالية بدول المجلس .

واطلع المجلس الأعلى على تقرير بشأن الربط المائى والأمن المائى فى دول المجلس ووجه بسرعة الانتهاء من دراسة الاستراتيجية الشاملة بعيدة المدى للمياه لدول مجلس التعاون .

 كما اطلع على تقرير بشأن سير العمل فى مشروع سكة حديد مجلس التعاون لما يمثله هذا المشروع من أهمية بالغة فى تسهيل التجارة وانتقال الأفراد بين دول المجلس ، ووجه بأهمية إنجاز هذا المشروع الحيوى والاستراتيجى الهام فى الوقت المحدد عام 2018م بمشيئة الله وبأفضل المواصفات المتوفرة عالمياً .

وأحيط المجلس الأعلى بسير العمل فى الاتحاد النقدى لمجلس التعاون ، وبالخطوات التى اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة لتفعيل وتعظيم استفادة مواطنى دول المجلس من مجالات السوق الخليجية المشتركة .

وأكد المجلس الأعلى على أهمية الاستمرار فى خطوات التكامل بين دول المجلس فى شتى المجالات الاقتصادية، ووجه بتكثيف الجهود لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك فيما يتعلق بالمجالات المنصوص عليها فى الاتفاقية الاقتصادية .

وأشاد المجلس الأعلى بما تحقق فى دول المجلس من تنمية شاملة فى مختلف المجالات ، وعبر عن ارتياحه لمعدلات النمو التى تشهدها اقتصادات دول المجلس .

وبارك المجلس الأعلى الجهود التى تقوم بها الأمانة العامة لمتابعة تنفيذ قراراته فى مجال الاهتمام بالشباب وتحقيق تطلعاتهم، مؤكدا المجلس على أهمية استمرار الأمانة العامة فى تنظيم الفعاليات الشبابية من خلال ورش العمل، والبرامج واللقاءات والدورات التدريبية، وبرامج التواصل الدولى للشباب، وتشجيع المبادرات الريادية فى مجال ريادة الأعمال والابتكار والتوظيف وبناء المهارات وبرامج العمل . واطلع المجلس الأعلى على التقرير المقدم من الأمانة العامة بشان متابعة تنفيذ قراره فى دورته 32 الرياض ديسمبر 2011 حول تبنى الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية (2011 ـ 2020)، واعتمد الخطة الخليجية "المحدثة" للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها (2014 ـ 2025).

ـ العمل العسكرى المشترك : واطلع المجلس الأعلى على قرارات وتوصيات مجلس الدفاع المشترك فى دورته الثالثة عشرة، ووافق على إنشاء قوة الواجب البحرى الموحدة 81.

ووافق المجلس الأعلى على توفير الخدمات العلاجية للأمراض المستعصية لمنتسبى القوات المسلحة بالدول الأعضاء فى المستشفيات العسكرية والمراكز التخصصية فى دول المجلس .

وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه وتقديره للإنجازات والخطوات التى تحققت لبناء القيادة العسكرية الموحدة ، ووجه بتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعى المنشود بين دول المجلس فى مختلف المجالات ، وما يتطلبه ذلك من إجراءات ودراسات.

ـ التنسيق والتعاون الأمنى : صادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالى وزراء الداخلية فى اجتماعهم (33) الذى عقد فى دولة الكويت (نوفمبر 2014م) ، وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات فى المجال الأمني، بما فى ذلك بدء عمل جهاز الشرطة الخليجية من مقره فى مدينة أبو ظبى بالإمارات العربية المتحدة .

 ـ مكافحة الإرهاب : جدد المجلس الأعلى التأكيد على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف ، بكافة أشكاله وصوره ، ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأياً كان مصدره ، وتجفيف مصادر تمويله ، مؤكدا التزام دول المجلس بمحاربة الفكر الذى تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، باعتبار أن الإسلام بريء منه.

كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية ، مشدداً على وقوف دول المجلس ضد التهديدات الإرهابية التى تواجه المنطقة والعالم ، ضماناً للأمن والاستقرار والسلام .

 وأكد المجلس الأعلى وقوفه إلى جانب مملكة البحرين فى كل خطواتها فى محاربتها للأعمال الإرهابية ، وإدانته الشديدة للتفجيرات الإرهابية التى راح ضحيتها أرواح بريئة ، مما يهدد الأمن والسلم الأهلى فى مملكة البحرين.

واستعرض المجلس الأعلى الجهود الدولية المبذولة على كافة الأصعدة لمواجهة الإرهاب والتطرف اللذين يعصفان بالمنطقة ، وأشاد بالبيان الصادر فى ختام الاجتماع الإقليمى بشأن مكافحة الإرهاب ، الذى عقد فى جدة (سبتمبر 2014م) ، وما أكد عليه البيان من التزام مشترك للوقوف فى وجه التهديدات التى يجسدها الإرهاب بكل أشكاله للمنطقة والعالم .

 ورحب المجلس الأعلى بنتائج المؤتمر الدولى لمكافحة تمويل الإرهاب الذى عقد فى المنامة ( تشرين الثاني - نوفمبر 2014م) ، مؤكداً على ما ورد فى إعلان المنامة الصادر عن المؤتمر الذى يعد مرجعاً فى تحديد السبل والطرق الكفيلة للحد من ظاهرة الإرهاب بشكل كامل وشامل .

كما رحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن الدولى 2170 (اب- أغسطس 2014م) تحت الفصل السابع ، الذى يدين انتشار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان من قبل المجموعات الإرهابية بما فيها المجموعات الإرهابية فى العراق وسوريا ، وبالخصوص تنظيمى داعش وجبهة النصرة ، ويفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بهذه المجموعات .

الشئون القانونية: انطلاقاً من إيمان دول مجلس التعاون العميق بكرامة الإنسان، واحترامها لحقوقه المكفولة بموجب أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والقوانين الوطنية المعمول بها والتشريعات والصكوك الدولية، اعتمد المجلس الأعلى "إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية".

 وافق المجلس الأعلى على تمديد العمل بوثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للتسجيل العقارى العينى بدول مجلس التعاون بصيغتها الحالية كنظام (قانون) استرشادى.

 ـ الحوارات الاستراتيجية والمفاوضات: واطلع المجلس الأعلى على ما تم تحقيقه من تقدم فى تعزيز الشراكة الإستراتيجية القائمة مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية ، واطلع على تقرير الأمانة العامة بشأن الحوارات الإستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى، وأعرب عن ارتياحه للنتائج التى تم التوصل إليها بهذا الشأن .

 ـ الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى: اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن الموضوعات التى سبق تكليفها بدراستها وهى: تقييم مسيرة مجلس التعاون. التنمية البشرية فى دول المجلس. التأشيرة السياحية الموحدة لدول المجلس.

 وقرر إحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها .

 كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية: تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى دول مجلس التعاون. نمو مستوى الدخل لمواطنى دول مجلس التعاون ورفاهيتهم.

مستقبل النفط والغاز كمصدر للثروة والطاقة فى دول مجلس التعاون وأهمية الحفاظ عليها كخيار استراتيجى أمنى تنموى.

 الجانب السياسى:

 الاحتلال الإيرانى للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة: جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتى شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، وأكد المجلس الأعلى فى هذا الخصوص على التالى:

 • دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوى والجرف القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.

 • اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التى تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

• دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعى الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. العلاقات مع إيران: أكد المجلس الأعلى على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.

البرنامج النووى الإيرانى: ثمن المجلس الأعلى الجهود التى تبذلها سلطنة عمان لتسهيل وصول مجموعة دول (5 + 1) وجمهورية إيران الإسلامية لاتفاق حول البرنامج النووى الإيرانى ، معرباً عن أمله أن يفضى تمديد المفاوضات إلى حل يضمن سلمية البرنامج النووى الإيرانى ، آخذا بعين الاعتبار المشاغل البيئية لدول المجلس .

 أكد المجلس الأعلى على أهمية جعل منطقة الخليج العربى والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل ، بما فيها الأسلحة النووية، مؤكداً على حق كافة الدول للاستخدامات السلمية للطاقة النووية .

الوضع العربى الراهن:

 ســـــــوريا: أعرب المجلس الأعلى عن بالغ قلقه واستيائه من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السورى نتيجة لإمعان نظام الأسد فى عمليات القتل والتدمير.

 وأكد على الحل السياسى للأزمة السورية وفقاً لبيان جنيف1 (حزيران- يونيو 2012م)، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا ، ووحدة أراضيها ، ويلبى تطلعات الشعب السورى الشقيق ، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين المدنيين، ودعمه لكل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين .

أعرب المجلس الأعلى عن أمله أن تتكلل الجهود التى يبذلها المبعوث الأممى إلى سوريا ، السيد/ ستيفان دى ميستورا بالتوفيق والنجاح . الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية وتطورات النزاع العربى ــ الإسرائيلي:

 أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضى العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادرة السلام العربية .

وشدد المجلس الأعلى على ما ورد فى القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية ، على المستوى الوزارى فى دورته غير العادية المنعقد فى 29 نوفمبر 2014م ، لبحث سبل دعم القضية الفلسطينية وما تضمنه من موافقة على خطة التحرك العربى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لأراضى دولة فلسطين وطرح الخطة لمشروع القرار العربى بشكل رسمى أمام مجلس الأمن . أشاد المجلس الأعلى بنتائج مؤتمر إعمار غزة ، الذى عقد فى القاهرة فى (تشرين الاول- اكتوبر 2014م ).

 أدان المجلس الأعلى الاعتداءات الوحشية المتكررة التى تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية والمتطرفون الإسرائيليون ضد المواطنين الفلسطينيين العزل ، والمقدسات الدينية وأماكن العبادة ، وعلى رأسها الحرم القدسى الشريف ، معتبراً ذلك خرقاً لكافة القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة ، محملاً سلطات الاحتلال الإسرائيلية ما نتج عن ذلك من استشراء لدائرة العنف ، مطالباً المجتمع الدولى باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الفلسطينيين والمقدسات الدينية .

الشأن اليمنى:

 أكد المجلس الأعلى دعمه لجهود فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادى فى تحقيق الأمن والاستقرار ، وبسط سيطرة الدولة فى اليمن الشقيق ، وفى قيادة عملية الانتقال السلمى للسلطة ، من خلال الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل .

حث المجلس الأعلى جميع الأطراف اليمنية على الالتزام بتسوية خلافاتهم عن طريق الحوار والتشاور ونبذ اللجوء إلى أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية ، داعياً جميع اليمنيين لحل الخلافات بالطرق السلمية ، والالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل وتوفير الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لتلبية طموحات وتطلعات كافة أبناء الشعب اليمنى .

استذكر المجلس الأعلى البيان الرئاسى الصادر من مجلس الأمن بتاريخ 29 ( آب -أغسطس 2014م )، وأدان أعمال العنف التى قامت بها جماعة الحوثيين فى صنعاء وعمران والحديدة وغيرها، والاستيلاء على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ، ونهب وتخريب محتوياتها ، واعتبر ذلك خروجاً على الإرادة الوطنية اليمنية ، كما تمثلت فى مخرجات الحوار الوطنى ، وتعطيلاًً للعملية السياسية الانتقالية فى الجمهورية اليمنية الشقيقة .

 طالب المجلس الأعلى بالانسحاب الفورى للمليشيات الحوثية من جميع المناطق التى احتلتها، وإعادة جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لسلطة الدولة ، وتسليم ما استولت عليه من أسلحة ومعدات .

 أكد المجلس الأعلى وقوفه مع اليمن الشقيق فى مواجهة خطر الإرهاب أياً كان مصدره، وأدان استمرار الهجمات ضد قوات الأمن والقوات المسلحة اليمنية ، وما يقوم به تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية من أعمال عنف تزعزع استقرار اليمن وتهدد أمن المنطقة . الشأن العراقى:

رحب المجلس الأعلى بالتوجهات الجديدة للحكومة العراقية ، داعياً إلى تضافر الجهود نحو تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقى ، وبما يُسهم فى تحقيق أمن العراق واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه ، ويساعد على تعزيز الثقة وبناء جسور التعاون فى منطقة الخليج العربى ، ويمكنه من التصدى للإرهاب باعتباره خطراً مشتركاً على الجميع .

 أكد المجلس الأعلى مجدداً دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013 ، الذى قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف ، آملاً مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولى فى هذا الشأن .

مصـــــــــــــر :

جدد المجلس الأعلى موقفه الثابت من دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى المتمثل فى خارطة الطريق ، مؤكداً مساندة المجلس الكاملة ووقوفه التام مع مصر حكومة وشعباً فى كل ما يحقق استقرارها وازدهارها ، وأكد المجلس على دور مصر العربى والإقليمى لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية .

 ليـــــــــبيا :

أدان المجلس الأعلى تحكم المليشيات وسيطرتها على الساحة الليبية ، مؤكداً على أهمية أمن ليبيا واستقرارها ووحدة أراضيها ، مطالباً بوقف فورى لأعمال العنف، وإجراء مصالحة وطنية.

 و دعا المجلس كافة الأطراف الليبية لدعم الشرعية المتمثلة فى مجلس النواب المنتخب ، متطلعاً إلى أن يقوم مجلس النواب والحكومة الليبية المؤقتة بتبنى سياسات تراعى مصالح جميع الليبيين وتلبى تطلعاتهم، وتحقق الأمن والرخاء .

 عبر المجــلس الأعـــلى عن بالغ تقــديره وامتــنانه لحضــرة صــاحب الســمو الشـيخ تميم بن حمد آل ثانى ، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب دولة قطر العزيز، للحفاوة وكرم الضيافـة، ومشاعـر الأخـوة الصادقـة التى قوبل بها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قـادة دول المجلس والوفود المشاركة .


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك