أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أرسلت طائرات من دون طيار للتأكد من أنباء حول سقوط ضحايا ووقوع دمار نتيجة قصف طيران التحالف الدولي لمستودع مواد سامة قرب دير الزور السورية.
وقال الجنرال إيغور كوناشينكوف المتحدث الرسمي باسم الوزارة الروسية إنه ليس لديه الآن معلومات حول سقوط ضحايا قرب دير الزور، مضيفا: "أرسلت إلى المنطقة المذكورة طائرات بلا طيار للمراقبة الموضوعية ومتابعة الوضع".
من جانبه نفى المتحدث الرسمي باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة العقيد جون دوريان ما أعلنه الجيش السوري حول توجيه ضربات قرب دير الزور.
وكتب دوريان في حسابه الرسمي على موقع "تويتر": "المتحدث باسم التحالف رأى تقارير وكالة "سانا" حول توجيه التحالف ضربات قرب دير الزور، وذلك كذب ومعلومات مشوهة بشكل متعمد.. مجددا!"
وأشار في رسالة إلى وكالة "رويترز" إلى أن "التحالف لم يوجه ضربة في تلك المنطقة وفي ذلك الوقت".
الناتو: لا وجود لقواتنا في سورية
وقد امتنع حلف شمال الأطلسي عن التعليق على معطيات الجيش السوري حول توجيه التحالف الدولي ضربة إلى مستودع مواد سامة يعود لتنظيم "داعش" الإرهابي في محافظة دير الزور . وقال مصدر في الناتو لوكالة "نوفوستي" الروسية إنه "لا وجود للناتو في سوريا. والرجاء التوجه إلى واشنطن بشأن المعلومات حول العمليات الجوية الأمريكية في سوريا".
بيان الجيش السوري
وقال الجيش السوري إن ضربة جوية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في وقت متأخر ليل الأربعاء أصابت "مستودعا ضخما يحتوي كمية كبيرة من المواد السامة" تابعا لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال بيان للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بثه التلفزيون السوري إن الضربة "استهدفت مقراً لتنظيم داعش الإرهابي يضم عددا كبيرا- من المرتزقة الأجانب في قرية حطلة شرق دير الزور تشكلت بنتيجتها سحابة بيضاء تحولت إلى صفراء تبين أنها ناجمة عن انفجار مستودع ضخم يحتوي كمية كبيرة من المواد السامة." بريف دير الزور الغربي
وأضاف البيان أن الضربة "تسببت بسقوط مئات القتلى بينهم أعداد كبيرة من المدنيين".
وتابع البيان "الحادثة تؤكد امتلاك التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيما داعش وجبهة النصرة للأسلحة الكيميائية وقدرتها في الحصول عليها ونقلها وتخزينها واستخدامها بمساعدة دول معروفة في المنطقة."
وأشارت القيادة العامة للجيش في بيان أن طيران ما يسمى "التحالف" الدولي "نفذ أمس بين الساعة 30ر17 والساعة 50ر17 ضربة جوية على مقر لتنظيم داعش الإرهابي يضم عددا كبيرا من المرتزقة الأجانب في قرية حطلة شرق دير الزور تشكلت بنتيجتها سحابة بيضاء تحولت إلى صفراء تبين أنها ناجمة عن انفجار مستودع ضخم يحتوي كمية كبيرة من المواد السامة".
وقالت القيادة العامة للجيش: إن الضربة الجوية لطيران "التحالف" أدت إلى "نشوب حريق استمر حتى الساعة 30ر22 وسقوط مئات القتلى بينهم أعداد كبيرة من المدنيين نتيجة الاختناقات الناجمة عن استنشاق المواد السامة".
وأضافت القيادة العامة للجيش: إن هذه الحادثة "تؤكد حقيقة التنسيق بين التنظيمات الإرهابية والقوى الداعمة لها لإيجاد ذرائع واتهام الجيش العربي السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية وتؤكد امتلاك التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيما "داعش" وجبهة النصرة للأسلحة الكيميائية وقدرتها في الحصول عليها ونقلها وتخزينها واستخدامها بمساعدة دول معروفة في المنطقة وهذا ما حذرت منه سورية في كل مرة أقدمت فيها المجموعات الإرهابية على استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين والقوات المسلحة العربية السورية".
وجددت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تأكيدها مرة أخرى "عدم امتلاكها أي نوع من الأسلحة الكيميائية أو استخدامها" محذرة من "مخاطر تمادي المجموعات الإرهابية في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين خاصة بعد الرسائل التي تلقتها مؤءخرا والتي توفر لها الغطاء الذي يمكنها الإفلات من العقاب".
ولم يتسن التأكد من التقرير بشكل مستقل.
وقال المتحدث باسم التحالف الكولونيل جون دوريان إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يشن أي ضربات جوية بالمنطقة المذكورة في ذلك الوقت.
وقال في رسالة بالبريد الالكتروني إلى رويترز "الزعم السوري غير صحيح وهو على الأرجح تضليل متعمد."
وشنت الولايات المتحدة ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي ردا على هجوم مميت بغاز سام في غرب البلاد ألقت واشنطن مسؤوليته على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
ونفت سوريا وحليفتها روسيا أن تكون دمشق قد نفذت مثل هذا الهجوم الكيماوي. وقالت موسكو إن الغاز السام في الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي في إدلب يخص المعارضة.
