النهضة تحاكم الفخاخ والبرلمان يصوت لسحب الثقة من الغنوشي

تاريخ النشر: 24 يوليو 2020 - 03:30 GMT
وكشف الفخفاخ، الخميس، عن عرض حركة النهضة صفقة عليه مقابل الإبقاء على حكومته، وعدم ممارسة الضغوط لإخراجه.
وكشف الفخفاخ، الخميس، عن عرض حركة النهضة صفقة عليه مقابل الإبقاء على حكومته، وعدم ممارسة الضغوط لإخراجه.

في فصل جديد من الاحتدام الحاصل بينه وبين أعضاء في البرلمان، لاسيما حركة النهضة برئاسة، راشد الغنوشي، اتهم رئيس الحكومة المستقيل، إلياس الفخفاخ، لجنة التحقيق البرلمانية بالتلاعب وتسييس ملف التحقيق في قضيته، معتبراً أن التحقيق معه انتقام وتشفٍ في الوقت الذي اجل البرلمان سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي الذي رشح رئيسا للحكومة الجديدة 

الفخاخ 

وأعرب الفخاح عن استغرابه من عدم توجيه الدعوة له أو لمن يمثله أمام اللجنة البرلمانية للتحقيق في "قضية تضارب المصالح" التي استقال إثرها الأسبوع الماضي، بعد أن لاحقته الاتهامات، لاسيما من حركة النهضة، من أجل سماع أقواله.
كما اعتبر، بحسب بيان صادر عن حكومة تصريف الأعمال، الجمعة، أن هذا التّصرف منافٍ لقواعد التّحري وبعيد كلّ البعد عن البحث عن الحقيقة.

ورأى أن "اللجنة مسيّسة منذ تشكيلها وتأسّست بنيّة الانتقام والتشفّي ولم تكن غايتها مطلقا البحث عن الحقيقة، بل كانت تبحث عن تسويق إدانة مسبقة وملفقة تسرّعت في الإعلان عنها وسعت من خلال محاكمة صورية إلى التلاعب بالوقائع للتأثير في ملف هو محل متابعة قضائية"، بحسب تعبيره.

وكشف الفخفاخ، الخميس، عن عرض حركة النهضة صفقة عليه مقابل الإبقاء على حكومته، وعدم ممارسة الضغوط لإخراجه.

واتهم الحركة بالتخطيط مع أطراف أخرى لإسقاط حكومته، مشدداً على أنها تتعامل مع الحكم كغنيمة ولا تعنيها إلا مصالحها الشخصية والحزبية والفئوية.

كما اعتبر في مقابلة إذاعية، أن الحكم بالنسبة إلى النهضة أصبح غنيمة وولاءات مقابل امتيازات.

يُذكر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلياس الفخفاخ، قدّم الأربعاء الماضي استقالته إلى الرئيس التونسي.

في المقابل، طلب عياض اللومي، رئيس لجنة التحقيق البرلمانية، في شبهات "تضارب المصالح" لرئيس الحكومة المستقيل، بمنع سفر الفخفاخ ومصادرة أمواله.

أعلن مكتب مجلس النواب التونسي، الخميس، تأجيل تحديد موعد جلسة طرح الثقة برئيس البرلمان راشد الغنوشي لعدم اكتمال النصاب.

سحب الثقة من الغنوشي

 

ويواصل نواب كتلة الحزب الدستوري الحر اعتصامهم داخل البرلمان التونسي، احتجاجاً على تأخر تحديد موعد جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من الغنوشي التي تأجلت فيما بعد وتُحمّل موسي، الغنوشي مسؤولية تنفيذ أجندة الإخوان المسلمين في تونس، وتقول إن استمراره في قيادة البرلمان خطر على الأمن القومي التونسي، وهي الاتهامات التي ينكرها الغنّوشي.

ويسود شبه إجماع بين الكتل البرلمانية الموقعة على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي، وحزب قلب تونس، والمنظمات الوطنية، على ضرورة استبعاد حركة النهضة من أي تشكيلة حكومية مقبلة.

وتتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة في تونس إلى إبعاد حركة النهضة التي يتزعمها الغنوشي عن الحكم، مع تصاعد الاتهامات الموجهة لها بتعطيل العمل الحكومي في البلاد.

كليف اسم جديد
يأتي هذا في وقت يستعد الرئيس التونسي، قيس سعيد، السبت، لتكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة وخلافة رئيس الوزراء المستقيل، إلياس الفخفاخ، بعدما حسمت الأحزاب السياسية موقفها واختارت أسماء مرشحيها.

وذهب أغلب الأحزاب إلى اقتراح أسماء شخصيات ذات خلفيات اقتصادية ومالية دون انتماءات حزبية معلنة لها.

كما اتفق كل من حزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس" على ترشيح اسمين، هما وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السابق، محمد الفاضل عبد الكافي، والمتخصص في السياسات العمومية، وخيام التركي.

أما حزب "تحيا تونس"، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق، يوسف الشاهد، فقد قدم 5 أسماء لتولي منصب رئيس الحكومة، وهم: سنية بالشيح التي أدارت سابقاً وزارتي الصحة والشباب والرياضة، ورجل الاقتصاد ووزير المالية السابق حكيم بن حمودة، ورئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء. وتوافق الحزب مع النهضة وقلب تونس في ترشيح الفاضل عبد الكافي وخيام التركي.

يشار إلى أنه وفقاً للفصل 89 من الدستور التونسي، يتعين على رئيس الوزراء الجديد الذي سيختاره الرئيس، السبت، أن يتولى تشكيل الحكومة في غضون شهر، ليتم تمريرها على البرلمان لنيل الثقة.

وإذا لم تتمكن الحكومة المقبلة من نيل ثقة البرلمان، فبإمكان سعيّد حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة في أجل أدناه 45 يوماً وأقصاه 90 يوماً.