حذر نائب رئيس الجمهورية العراقي المطلوب للقضاء طارق الهاشمي من سقوط العراق في هاوية الإستبداد وتكرار مآسي أحداث حلبجة في حال انحراف العملية السياسية عن مسارها الصحيح.
واشاد الهاشمي في بيان صدر عن مكتبه المؤقت بإقليم كردستان العراق الإثنين بتصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأخيرة التي رفض فيها تسليمه الى الحكومة المركزية، واصفا اياها بأنها تعبرعن ضمير الشعب الكردي ومظلوميته، كما أعرب عن أمله أن لا يكون وجوده في كردستان سبباً في تعقيد الأوضاع السياسية بين الاقليم والحكومة المركزية.
وقال الهاشمي في بيانه على هامش زيارته مدينة حلبجة الكردية العراقية التي تعرضت لضربات بالأسلحة الكيميائية ابان النظام السابق في ثمانينات القرن الماضي إن "ممارسات الإبادة الجماعية والحرب ضد الإنسانية، والهجمة التي تعرضت لها حلبجة قبل 24 عام، ارتبطت تاريخياً بالأنظمة الدكتاتورية".
واكد على أن "الضمانة الأكيدة لتفادي تكرار مثل هذه الهجمة هي في الحفاظ على تطور العملية السياسية وبقائها على سكة الديمقراطية الصحيحة".
وحذر "من السقوط في هاوية الاستبداد في حال انحراف العملية السياسية، ما يفسح المجال لتكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً"، مؤكداً أنه "مقتنع ومطمئن لموقف البارزاني من مسألة استهدافه (الهاشمي) بأبعادها السياسية والقانونية".
وأعرب عن أمله أن لا يكون وجوده في كردستان سبباً في تعقيد الأوضاع السياسية خصوصاً بين السلطة الاتحادية والإقليم.
وقال الهاشمي "الكرد ملكوا بموقفهم الأخلاقي هذا قلوب جماهيري، بل قلوب كل المظلومين في العراق، والشعوب العربية والإسلامية وانهم سيرون ثمرة موقفهم هذا خيراً عميماً".
ويقيم الهاشمي في إقليم كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية اعترافات مجموعة من أفراد حمايته اشاروا فيها الى تورطه بأعمال عنف.
وكان البارزاني قال في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب كردستان بمدينة اربيل، الخميس الماضي إن "إقليم كردستان لن يسلم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لأن أخلاق الكرد لا تسمح بذلك".