الهاشمي يؤكد تمسك العراقية بحق تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 17 مايو 2010 - 09:21 GMT
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي

قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات إن نتائج الفرز في بغداد جعلت قائمته اكثر تمسكا بحقها في تشكيل الحكومة.

وقال الهاشمي وهو احد نائبي رئيس الجمهورية في مقابلة مع رويترز يوم الاثنين "بعد الاعلان عن نتائج العد والفرز اليدوي لمدينة بغداد... نحن الان في القائمة العراقية اكثر اصرارا على الشرعية الدستورية وعلى الاستحقاق الانتخابي."

واضاف "الكتلة العراقية هي الكتلة الفائزة وعلى هذا الاساس نحن نعتقد ان من حقها الدستوري والانتخابي تشكيل الحكومة القادمة وتسمية رئيس للوزراء لهذه الحكومة."

تأتي تصريحات الهاشمي بعد يوم واحد من اعلان مفوضية الانتخابات العراقية عن نتائج اعادة الفرز اليدوي لمدينة بغداد والتي اظهرت تطابق النتائج مع النتائج الاولية التي اعلنتها المفوضية في وقت سابق.

كانت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد في السابع من مارس اذار أظهرت فوز القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بعد ان حصلت على واحد وتسعين مقعدا متقدمة بفارق مقعدين عن قائمة دولة القانون التي يرأسها رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي والتي طعنت على نتائج الانتخابات لمدينة بغداد وطالبت المفوضية باعادة الفرز اليدوي.

وفور اعلان النتائج شهدت الاروقة السياسية العراقية جدلا كبيرا بين الفرقاء السياسيين في تفسير النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة وتسمية رئيس لها حيث ينص الدستور العراقي باحقية الكتلة النيابية "الاكبر عددا" في تشكيل الحكومة.

وتفسر القائمة العراقية النص على انه يشير الى القائمة الفائزة بالانتخابات فيما تقول قائمة دولة القانون بان النص يعني اي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج او تحالف اي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات.

وأعقب اعلان النتائج اجراء اتصالات مكثفة بين قائمة دولة القانون وقائمة الائتلاف الوطني العراقي التي فازت بسبعين مقعدا انتهت بالاعلان قبل اسابيع عن تشكيلهما لتكتل برلماني فسره قياديون في الائتلافين بانه بات يمتلك الحق في تشكيل الحكومة باعتباره الكتلة النيابية الاكبر.

واثار هذا التفسير حفيظة قادة العراقية معتبرين هذا التطور "انقلابا" على الديمقراطية وعلى الاستحقاق الانتخابي والدستوري.

وقال الهاشمي ان عددا من القوائم واحزاب منضوية في قوائم لم تحسم امرها حتى الان من مسالة التحالفات وان الجميع بانتظار المصادقة النهائية على الانتخابات والتي يتوقع ان تقوم المحكمة الاتحادية العليا بالانتهاء منها خلال ايام.

وقال "برأيي ان هناك العديد من الكتل السياسية مازالت مترددة وتنتظر قرار المحكمة الاتحادية في المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات وتنتظر ايضا قرار رئيس الجمهورية في تسمية الكتلة النيابية المؤهلة لتشكيل الحكومة والموقف السياسي لهذه الكتل في تصوري سوف يتغير في ضوء هذين الاعلانين."

ودستوريا فانه يتعين على رئيس الجمهورية تسمية رئيس للحكومة وتكليفه بتشكيل الحكومة بعد ان يلتئم المجلس النيابي وينتهي من تسمية رئيس له وهي عملية يتوقع انها سوف تستغرق بضعة اسابيع من الان وخاصة في ظل هذا التناحر.

وحتى الان فان عددا من الكتل وخاصة الكتلة الكردية واخرى تمكنت من الحصول على مقاعد معدودة لم تعلن عن موقفها النهائي فيما يتعلق بعملية التحالفات التي ستؤدي الى تشكيل الحكومة.

وسيتعين على الكتلة النيابية التي ستكلف بتشكيل الحكومة ضمان الحصول على اغلبية لها داخل مجلس النواب المكون من ثلاثمائة وخمسة وعشرين مقعدا.

ورغم قيام قائمتي دولة القانون والتحالف الوطني العراقي بالاعلان عن تحالفهما الا ان الهاشمي اكد ان عملية تحقيق الاغلبية داخل مجلس النواب "اذا ما اُنيطت مهة تشكيل الحكومة للقائمة العراقية ستكون متاحة وليست مستحيلة."

ودعا الهاشمي الكتل الاخرى الى "الا يقلقوا على مستقبل العراق اذا قادت العراقية عملية تشكيل الحكومة لان العراقية حريصة جدا على تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية يساهم الجميع فيها بعملية صنع القرار وادارة الدولة."

واضاف متسائلا "لماذا يتردد ويمتنع البعض في ان يضع يده بيد القائمة العراقية من اجل تشكيل حكومة. لابد على الاقل من تجربة القائمة العراقية ومنحها هذا الحق... ومن حق الكتل الاخرى ان تسحب الثقة من القائمة العراقية اذا اخفقت في ادارة الدولة العراقية واخفقت في الالتزام بوعوها التي قطعتها امام الشعب العراقي."

وقال الهاشمي ان الحوارات الحقيقية بين الكتل والرامية الى تشكيل حكومة لم تبدأ حتى الان وان الجميع بانتظار الموقف النهائي للانتخابات وهذا مرهون بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات.

واشار الى ان الاتصالات التي تجري بين الكتل "هي مجرد حوارات لا ترتقي الى مستوى المفاوضات الحقيقية."

وقال الهاشمي انه من دعاة ان تكون هناك كتلة تشكل الحكومة واخرى تلعب دور المعارضة داخل مجلس النواب لكنه اشار "ان الوضع العراقي الحالي لا يشجع على قيام مثل هذا النموذج