الهاشمي يحذر من تهميش الدوريات السنية

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2007 - 05:23 GMT
حذر نائب الرئيس العراقي الحكومة التي يقودها الشيعة يوم الاثنين من أنها تخاطر بالرجوع عن المكاسب الامنية التي تحققت في الاونة الاخيرة ما لم تضم الدوريات التي يسيرها السنة في أحيائهم ضمن صفوف قوات الامن.

تحذير من تهميش السنة

وقال طارق الهاشمي في مؤتمر صحفي في منتجع دوكان السياحي شمالي مدينة السليمانية الكردية ان على الدولة والقوات الرسمية أن ترحب بهم.

ولدى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي مخاوف بشأن الدوريات بالرغم من أن الجيش الامريكي يرجع لهذه الدوريات الفضل في المساعدة في تقليل أعمال العنف الطائفية. فهي لا تشعر بالارتياح بشأن السماح لرجال كانت تعتبرهم أعداء أن ينتظموا في صورة جماعات مسلحة.

وكثير من المتطوعين كانوا من المنتمين للجماعات المسلحة التي قاتلت القوات الامريكية والعراقية. وتدفع القوات الامريكية لمعظم أفراد هذه الدوريات عشرة دولارات يوميا. ومعظمهم يشغلون نقاط تفتيش.

وقال الهاشمي ان العراق في مفترق طرق في الوقت الراهن فاما أن يدعمهم أو يرجع عن التجربة الناجحة. وأضاف أنه لو كانت هناك انتكاسة فسيكون هناك تدهور كبير في حال الامن الذي شهده العراق.

ويشكل العرب السنة العمود الفقري للجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة.

ولكن كثيرا من القبائل العربية السنية والمسلحين السابقين انضموا الى معسكر القوات الامريكية لمقاتلة تنظيم القاعدة في العراق. وتشير البيانات العسكرية الامريكية الى أن مجمل أعمال العنف في العراق تراجع بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران.

وقالت الحكومة انها تعتزم ضم نحو 20 في المئة من أعضاء الدوريات المحلية البالغ عددهم 71 ألفا الى قوات الامن العراقية. وسيعرض على الباقين تلقي تدريب لشغل مناصب مدنية.

وتابع الهاشمي ان موضوع النقاش لا يتعين أن يكون استيعاب عشرين في المئة أو ثلاثين في المئة. فهؤلاء الناس قدموا أنفسهم كأهداف لمحاربة الارهاب طوعا.

ودعا أقوى سياسي شيعي وهو عبد العزيز الحكيم في الاسبوع الماضي لتشديد القيود على قوات المتطوعين ولمزيد من الخلط الطائفي في الوحدات ذات الاغلبية السنية.

وفي اليوم التالي حذر وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم من أن الحكومة لن تتسامح مع وجود "قوة ثالثة" بعد الجيش والشرطة.

اتفاق ثلاثي

الى ذلك أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني عن التوقيع على مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف بين الحزبين الكرديين بزعامة الرئيسين طالباني ومسعود بارزاني والحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي.

وأضاف الطالباني خلال مؤتمر صحافي مشترك في منتجع (دوكان) شمالي مدينة السليمانية مع نائبه طارق الهاشمي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن "مذكرة التفاهم وقعت بهدف تقوية العلاقات ووحدة الصف العراقي".

بدوره قال الهاشمي ان هذه المذكرة "ليست بديلا عن أية اتفاقيات أخرى وانما تأتي لتقوية العلاقات بين صفوف الشعب العراقي".

وأشار الهاشمي الى أن مجلس (صحوة الأنبار) أحدث تقدما في المجال الأمني معتبره "مثالا" يجب أن يقتدى به في باقي مناطق العراق المتوترة.

وحول ما قيل عن رفض البارزاني التوجه الى بغداد مؤخرا للقاء وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس التي زارت العراق نفى البارزاني أن يكون هذا مؤشرا للتوتر في العلاقة بين حكومة الاقليم والولايات المتحدة وقال "لم يكن من المعقول أن أتوجه الى بغداد والقرى الكردية تقصف" في اشارة الى القصف التركي الذي طال قرى كردية داخل الحدود العراقية الأسبوع الماضي.

وشدد البارزاني على أنه "لا يوجد توتر في العلاقات الكردية - الأمريكية" مؤكدا في الوقت نفسه رفض الولايات المتحدة للقصف التركي المستمر على القرى الحدودية العراقية.

وقال "الرد الأمريكي واضح..ليسوا راضين وبحسب ما أبلغونا أنهم غير راضين عن القصف التركي كما أبلغوا الجانب التركي بذلك".