الهاشمي يدافع عن اتفاق حزبه الاسلامي مع الاكراد

تاريخ النشر: 01 يناير 2008 - 04:35 GMT

دافع طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ورئيس الحزب الاسلامي العراقي الثلاثاء عن اتفاق وقعه حزبه مع حزبين يمثلان كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية وقال ان الاتفاق لم يتضمن تقديم تنازلات من اي طرف تجاه الاخر.

وقال الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه "ان مذكرة الاتفاق الثلاثي التي وقعت مؤخرا في دوكان بين الحزب الاسلامي العراقي والحزبين الكرديين تقرأ من عنوانها وانها بمثابة كتاب مفتوح لا يتضمن ملاحق سرية."

ووقع الهاشمي الاتفاق يوم 24 من الشهر الماضي مع الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يرأس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويمثل الحزبان الكرديان قائمة التحالف الكردستاني البرلمانية.

وأكد الاتفاق على ضرورة "مبدأ المشاركة في السلطة واتخاذ القرار ورفض سياسة التهميش والاقصاء الى جانب تحقيق ودعم جهود مصالحة وطنية حقيقية تساعد في الخروج من المأزق السياسي الراهن."

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد توقيع الاتفاق في منتجع دوكان في محافظة السليمانية الشمالية توقع الهاشمي ان يؤدي الاتفاق الثلاثي الى تغيرات كبيرة على مجمل العملية السياسية في العراق. وتوقعت مصادر ان يؤدي الاتفاق الى تشكيل حكومة وطنية جديدة.

لكن عدة اطراف سياسية من بينها قوى من داخل جبهة التوافق السنية التي يمثل الحزب الاسلامي العراقي أحد مكوناتها الرئيسية انتقدت الهاشمي لتوقيعه الاتفاق وقالت انه قدم تنازلات فيما يتعلق بمصير محافظة كركوك حيث يصر الاكراد على ضمها الى اقليمهم.

ونفى الهاشمي في بيانه ان يكون قد قدم تنازلات وقال "لا حاجة لبقية الاطراف بذلك وليس هذا هو بيت القصيد."

وأضاف ان الاحزاب الثلاثة التي وقعت الاتفاق "تعاملت كأنداد جمعتهم رؤية مشتركة للعديد من المسائل السياسية والوطنية العامة.. وانه لم تقدم أي تنازلات من قبل أي طرف لاخر."

وقال البيان ان الهاشمي دافع عن موقفه وعن الاتفاق الثلاثي خلال لقائه السفير التركي في بغداد دريا قنباري.

وكانت تركيا قد عبرت في فترات سابقة عن مخاوفها من الدعوات الكردية لضم محافظة كركوك الغنية بالنفط الى الاقليم الكردي.

وقال البيان ان الهاشمي والسفير التركي بحثا خلال اللقاء العمليات التي تشنها القوات التركية ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال البيان ان السفير التركي اكد "حرص تركيا على تجنب الحاق أي نوع من الاذى بحق المواطنين الابرياء من سكنة القرى الحدودية."

واضاف البيان ان الهاشمي قدم "عددا من المقترحات العملية لازالة سوء الفهم الناجم عن تباين المعلومات حول نتائج العمليات العسكرية داخل الاراضي العراقية... وضرورة التنسيق المسبق مع الحكومة العراقية في بغداد."

وشنت تركيا في الاسابيع الماضية العديد من الهجمات المسلحة والطلعات الجوية مستهدفة معاقل حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الشريط الحدودي العراقي التركي مقرا له.