انتقد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي امر رئيس الوزراء نوري المالكي برفع الحصار الذي فرضه الجيش الاميركي على حي الصدر في بغداد، فيما عثر على 11 جثة ف بغداد وجنوبها وقتل 6 اشخاص في هجمات في انحاء اخرى من البلاد.
وفي بيان صادر عن مكتبه الاعلامي وصف الهاشمي قرار المالكي برفع نقاط التفتيش والحواجز التي فرضتها القوات الاميركية والعراقية على مداخل ومخارج مدينة الصدر الشيعية منذ اكثر من اسبوع بانه قرار مفاجيء.
وقال "بعد أن شهدت مدينة بغداد تحسنا ملحوظا في الامن خلال الايام القليلة الماضية بفضل الاجراءات الامنية التي نفذت على الارض فوجئنا بقرار ينفرد به السيد رئيس الوزراء يقضي بتبديل خطة أمن بغداد ومن بينها رفع نقاط السيطرة المفتوحة على الجسور العابرة على قناة الجيش" في اشارة للطريق المحاذي لمدينة الصدر.
واضاف الهاشمي في بيانه ان رفع نقاط التفتيش "سيعني امكانية التنقل الحر للارهابيين والمخربين والعابثين بالامن والنظام."
وقامت القوات الاميركية قبل اسبوع بنصب عدد من نقاط التفتيش على مداخل ومخارج مدينة الصدر المعقل الرئيسي لميليشيا جيش المهدي عشية اختطاف جندي اميركي من اصل عراقي قال الجيش الاميركي في العراق انه اختطف من احد احياء مدينة بغداد.
وقال بيان للجيش الاميركي الاسبوع الماضي ان قرار فرض الحواجز ونقاط التفتيش على مداخل ومخارج مدينة الصدر الثلاثاء الماضي جاء بعد ورود معلومات تفيد بوجود صلة بين واقعة اختطاف الجندي الامريكي واحدى العصابات المتخصصة في عمليات الخطف والموجودة بمدينة الصدر.
وقال الهاشمي في بيانه "رغم احترامنا لصلاحيات السيد رئيس الوزراء فان المسألة الامنية عموما وفي بغداد على وجه الخصوص هي من مسؤولية المجلس السياسي للامن الوطني الذي عادة ما يستشار ويراجع الخطط الامنية لمدينة بغداد ويعمل على تعديلها."
وطلب الهاشمي من المالكي ان يعيد النظر في قراره وان يقوم بتعليق القرار "وانتظار مراجعته من قبل المجلس المذكور لدراسته واقراره."
ومضى الهاشمي يقول في بيانه ان خطة امن بغداد التي يجري الان تنفيذها "تحمل أهالي بغداد تبعاتها ومستلزمات تطبيقها تفهما منهم لضرورتها في حفظ أمن المواطنين وسلامتهم ولا ينبغي أن يكون هناك استثناء على ذلك."
واضاف "ان حياة الناس أهم من بضع ساعات يتأخر فيها المواطن العادي في الانتقال من مكان لاخر."
وكشف الهاشمي عن وجود ترتيبات تتعلق بالخطة الامنية لمدينة بغداد ودعا الى "ضرورة عدم اجراء أي تغيير في الخطة المعتمدة حاليا حتى يجري التشاور بصددها اصوليا... نحن بصدد موضوع يتعلق بشان وطني عام يهم الجميع دون استثناء."
حوادث امنية
وفي هذه الاثناء، تواصلت دوامة العنف في العراق. فقد عثر على عشر جثث ملقاة في أجزاء مختلفة من بغداد ومعظمها عليه اثار أعيرة نارية في الرأس.
كما عثر على جثة رجل في بلدة النعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد.
وقتل 3 اشخاص وجرح 7 اخرون في انفجار عبوة داخل حافلة في حي البياع بجنوب بغداد. وانفجرت عبوة اخرى على جانب الطريق في حي الشورجة (وسط) ما ادى الى مقتل شخصين وجرح 10.
كما قتل مسلحون في الديوانية عراقيا كان يعمل مترجما لدى القوات الاميركية.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية ان مسلحين أصابوا حازم الحميداوي زعيم الحزب الوطني العراقي بعد أن نصبوا كمينا لسيارته. وأضاف أن اثنين من حراس الحميداوي أصيبا أيضا.
كما اعلنت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي ألقى القبض على سبعة "ارهابيين" و52 مقاتلا مشتبها بهم في الساعات الاربع والعشرين الماضية في أجزاء مختلفة من العراق.