أعلن الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، أن محافظة السويداء "تمضي اليوم في مسار الاستقلال"، مشددا على ضرورة ترسيخ العمل المؤسسي بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويؤسس لعملية البناء.
وجاءت تصريحات الهجري خلال لقاء خاص عقده مع عدد من الناشطين الإعلاميين، أشاد فيه بـ"صبر وثبات أهالي السويداء" خلال العام الماضي، على خلفية التوترات والأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة. وأكد أن "ملف السويداء يُتابع ويُدار على نطاق واسع"، في إشارة إلى الاهتمام المحلي والدولي بتطورات المحافظة.
"فشلوا عسكريا.. فانتقلوا للإعلام"
وتطرق الهجري إلى الحملة الإعلامية التي تستهدفه ونجله الشيخ سلمان، واصفا إياها بأنها "حملة ممنهجة تهدف للنيل من مقام الرئاسة الروحية وإثارة الفتنة الداخلية". وربط توقيت الحملة بما سماه "إخفاق سلطة دمشق في تحقيق أهدافها عسكريا وإخضاع السويداء بالقوة"، معتبرا أن التصعيد الإعلامي جاء بديلا عن الحسم الميداني.
وفي تحد مباشر لمروجي الاتهامات، دعا الهجري كل من يمتلك أدلة أو وثائق تثبت استلامه أو نجله أي مبالغ مالية إلى نشرها أمام الرأي العام. وقال: "نطالب بالاستناد إلى الوقائع بدلاً من حملات التحريض والتشويه".
"مستقبل السويداء بوحدة أبنائها"
واختتم الهجري اللقاء بالتأكيد أن "مستقبل السويداء يعتمد على وعي أبنائها ووحدتهم والعمل المشترك لتجاوز المرحلة الراهنة والوصول إلى الاستقرار"، محذرا من "المصالح الضيقة والأهداف الشخصية" التي تهدد تماسك المحافظة.
وشهد العام الماضي، توترًا بين السويداء ودمشق، فيما تسلط تصريحات الهجري على تمسك القيادة "الروحية" بخيار الإدارة الذاتية".
ومنذ تولّي الرئيس السوري أحمد الشرع، تتمسّك القيادة السورية في دمشق، بضرورة الوحدة الوطنية وانسجام جميع مكونات الشعب السوري، وتدعو إلى نبذ الطائفية، والتعايش تحت مظلة القانون.
يشار إلى أن الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لجزء من الطائفة الدرزية في جنوب سوريا، تحوّل إلى رمز لجماعة تسعى إلى لعب دور سياسي ضمن توازنات معقدة، بعدما كان يُنظر إليه كمرجعية دينية فقط، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية.
المصدر: وكالات

