باشر الهلال الاحمر الاربعاء انتشال جثث الضحايا الذين سقطوا في المعارك الضارية الاسبوع الماضي في مقديشو بين الجيش الاثيوبي ومسلحين صوماليين.
وبدأت المحلات التجارية في العاصمة الصومالية تفتح ابوابها بعد ان بقيت ستة ايام مغلقة فيما لم تسجل مواجهات الاربعاء لليوم الثاني على التوالي.
وفي ظل توقف المعارك بدأت عملية انتشال الجثث الممددة في الشوارع وعلى الاخص في جنوب مقديشو حيث تركزت المواجهات.
ويبقى من الصعب تحديد حصيلة مواجهات الاسبوع الماضي.
وفي حين تتحدث اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن عشرات القتلى معظمهم من المدنيين اعلنت منظمتان صوماليتان للدفاع عن حقوق الانسان عن سقوط "120 الى 381 قتيلا" فيما اكدت اثيوبيا المتحالفة مع الحكومة الصومالية قتل اكثر من مئتي متمرد.
ولم يجرؤ حتى الان سوى قلة من السكان على الخروج لانتشال جثث خوفا من استئناف المعارك فجأة.
واحصى صحافي لوكالة الصحافة الفرنسية الاربعاء 24 جثة في الشوارع ما بين الملعب وحي الكمين حيث تركزت المعارك وشاهد عند مفترق الكمين وحده تسع جثث بينها جثتا امرأة وفتى.
وكانت شاحنة ضخمة وسيارة اسعاف تابعتان للهلال الاحمر تسيران في الشوارع لجمع الجثث تحت انظار جنود اثيوبيين ومتمردين متحصنين كل في مواقعه.
ودعا اطباء مقديشو السكان الاربعاء الى دفن القتلى على وجه السرعة لتفادي انتشار الامراض.
وشارك اربعة ممثلين عن قبيلة الهوية التي ينتمي اليها بعض المتمردين في عملية الهلال الاحمر.
وقال حسين سياد احد افراد الهوية الاربعة "لا نواجه اي مشكلة مع اي من الطرفين (..) ثمة العديد من الجثث اكثر من ثلاثين. القتلى الاخرون داخل المنازل. في الوقت الحاضر لا ننتشل سوى الجثث في الشوارع".
واضاف "جميعهم مدنيون قتلوا في المعارك. بعضهم كان يحاول الخروج من منزله حين قتل برصاص طائش".
وبقيت معظم المتاجر مفتوحة في شمال المدينة حيث كانت المواجهات اقل حدة.
واستمرت الاربعاء حركة نزوح السكان بالمئات من مقديشو خوفا من عودة المواجهات.
وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر بيدرام يزدي "في بعض الاحياء غادر 60 الى 70% من السكان".
وتقدر الامم المتحدة عدد الذين غادروا العاصمة منذ شباط/فبراير بنحو مئة الف هربا من اعمال العنف المتواصلة منذ سقوط المحاكم الاسلامية قبل ثلاثة اشهر.
وشنت القوات الاثيوبية الخميس الماضي هجوما للقضاء على حركة التمرد التي تنفذ الهجمات في مقديشو.
وسجل تراجع واضح في حدة المواجهات الاثنين قبل ان تتوقف الثلاثاء.
وتدخلت اديس ابابا عسكريا في نهاية كانون الاول/ديسمبر في الصومال المجاورة ضد المحاكم الاسلامية التي كانت تقاتل الحكومة الصومالية ودعت الى الجهاد ضد النظام الاثيوبي.