أعلنت الهند الخميس أنها أجرت تجربة لصاروخ جديد، يمكن تزويده برؤوس نووية، يتجاوز مداه ثلاثة آلاف كيلومتر، حيث يمكنه إصابة أهداف في معظم أنحاء قارة آسيا، والوصول إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط.
ولم تكشف السلطات الهندية، على الفور، ما إذا كانت التجربة التي أجريت على الصاروخ "أجني 3"، قد حققت النجاح المطلوب، أم أن الصاروخ قد أخطأ الهدف المحدد له، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.
تأتي التجربة الجديدة لهذا الصاروخ، بعد أخرى مماثلة، أجريت في يوليو/ تموز الماضي، ولكنها وصفت بأنها "تجربة فاشلة"، حيث سقط خلالها الصاروخ في خليج البنغال، بعد قليل من إطلاقه.
وتملك الهند ما بين 100 و150 رأساً حربياً نووياً، كما أجرت تجارب نووية في عامي 1974 و1998، في إطار صراع متسارع على التسلح النووي مع جارتيها الصين وباكستان.
ونقلت رويترز عن أحد الخبراء العسكريين بالجيش الهندي، في موقع التجربة، بجزيرة "ويلر" قبالة الساحل الشرقي للهند، قوله عبر الهاتف: "تجربة الإطلاق كانت ناجحة، لكن النتائج النهائية ستعرف بعد أربع ساعات.. إن كان الصاروخ لبى جميع المعايير."
تتزامن التجربة مع إعلان تقرير أمريكي، أن سباقاً مستعراً للتسلح انطلق في آسيا، حيث تعيد الصين تجديد قدراتها العسكرية، فيما زادت اليابان وكوريا الجنوبية وروسيا من حجم الميزانيات المخصصة لأغراض عسكرية.
وأعلنت باكستان، أنها أجرت في 22 مارس/ آذار الماضي، تجربة ناجحة لصاروخ متوسط المدى، يمكن تزويده برؤوس نووية، كما يمكنه التخفي عن أجهزة الرادار.
ويبلغ مدى الصاروخ، الذي اطلق عليه اسم "بابار" أو "هفت VII"، نحو 700 كيلومتراً (434 ميلاً)، ويمكنه تزويده برؤوس حربية متنوعة.
وأجرى الجيش الباكستاني مؤخراً سلسلة من التجارب الصاروخية، تزامنت مع تجارب مماثلة في الهند، في إطار سباق التسلح المتسارع بين الجارتين النوويتين بوسط آسيا.
وأعنلت باكستان بداية مارس/ آذار الجاري، عن تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ أرض-أرض قصير المدى، بعد أقل من أسبوع على تجربة مماثلة على صاروخ "شاهين 2" الباليستي بعيد المدى.
وكشف مصدر عسكري باكستاني، أن مدى الصاروخ الباليستي "هفت-2 عبدلي"، يصل إلى 200 كيلومتراً، مشيراً إلى أن الصاروخ الباليستي يتمتع أيضاً بالقدرة على حمل رؤوس نووية.
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، أجرت باكستان تجربة ناجحة على نسخة جديدة مطورة من صاروخ "شاهين 2"، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، ويمكن تزويده برؤوس نووية، وفق ما أكده الجيش الباكستاني.
وكانت نسخة سابقة لهذا الصاروخ قد تم تجربتها في أبريل/ نيسان 2006، دون أن يكشف المسؤولون الباكستانيون أية تفاصيل تتعلق بالجوانب التقنية التي تمت تطويرها في النسخة السابقة.
يُذكر أن إسلام أباد أُعلنت كقوة نووية عام 1998، عقب تجربة نووية تحت الأرض، رداً على تجارب مماثلة أعلنتها جارتها الهند.