الوزراء العرب يجتمعون مع تعثر بعثة المراقبين بسوريا

منشور 08 كانون الثّاني / يناير 2012 - 04:02
محتجون يتظاهرون في مدينة ادلب
محتجون يتظاهرون في مدينة ادلب

 

قالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية إن المراقبين العرب سيقولون اليوم الاحد ان سوريا تتحدى مبادرة عربية تهدف الى انهاء قمع الاحتجاجات السلمية في الوقت الذي يستعد فيه وزراء الخارجية العرب لمناقشة النتائج التي توصلت اليها بعثة المراقبين.
وسيقول المراقبون في تقرير أولي ان عنف قوات الامن السورية ضد المحتجين المناهضين للحكومة مستمر وان الجيش لم ينسحب من المدن.
ونقلت الجزيرة عن أجزاء تم تسريبها من التقرير قولها ان الحكومة السورية التزمت جزئيا فقط بتعهداتها بالافراج عن المعتقلين السياسيين اذ يشكو مواطنون من أنه ما زال هناك بعض المعتقلين في أماكن مجهولة.
ويجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لمناقشة ما اذا كانوا سيطلبون من الامم المتحدة مساعدة بعثتهم التي فشلت في انهاء حملة قمع الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أشهر والتي تشير أرقام أعلنتها الامم المتحدة الى أنها أسفرت عن مقتل الالاف.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني يوم الجمعة ان القتل لم يتوقف وان المراقبين ينبغي ألا يبقوا هناك "لاضاعة الوقت".
وأفاد مصدر بجامعة الدول العربية أن الوزراء سيبحثون ما توصل اليه المراقبون منذ بدأوا عملهم في 26 ديسمبر كانون الاول اضافة الى سبل تمكينهم من العمل بشكل أكثر استقلالا عن السلطات السورية.
ولكن مصادر بالجامعة ذكرت أنه من المرجح أن يؤكد الوزراء على دعمهم للمراقبين ومقاومة النداءات لانهاء ما يقول نشطاء سوريون انها مهمة غير فعالة لا تهدف الا لمنح الرئيس السوري بشار الاسد مزيدا من الوقت لقمع معارضيه.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان 11 جنديا سوريا قتلوا وأصيب 20 في اشتباكات مع منشقين من الجيش يوم الأحد في قرية بصر الحرير في محافظة درعا. ولم تشر الى ضحايا بين المنشقين عن الجيش.
وقالت مصادر بجامعة الدول العربية ان قطر التي ترأس لجنة الجامعة العربية المعنية بسوريا اقترحت دعوة فنيين من الامم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما اذا كانت سوريا تفي بتعهدها بوقف حملة العنف.
وذكر مصدر أن الجامعة ربما تطلب أن يكون الفريق الدولي الذي سيساعد البعثة من العرب.
وتقول سوريا انها تقدم للمراقبين جميع التسهيلات التي يحتاجون اليها وحثتهم على اظهار "الموضوعية والمهنية".
وعشية الاجتماع قال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات المراقبة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة ان سحب المراقبين من سوريا ليس مطروحا على جدول الاعمال وانهم سيواصلون عملهم وفقا للبروتوكولات المتفق عليها مع الحكومة السورية.
وأضاف أن عشرة مراقبين أردنيين وصلوا الى دمشق يوم السبت ليرتفع عدد المراقبين الى 153 مراقبا.
وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف شخص قتلوا في الانتفاضة على الاسد. وانضم الجيش السوري الحر -وهو قوة معارضة مسلحة تشكل بالاساس من منشقين عن الجيش- الى الانتفاضة. وتقول الحكومة السورية ان "ارهابيين" قتلوا ألفين من قوات الامن خلال الانتفاضة.
وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في نوفمبر تشرين الثاني بعد أشهر من الصمت عن الحملة.
ورحبت القوى الغربية التي تريد أن يتنحى الاسد للسماح بالاصلاحات الديمقراطية بالموقف المتشدد للجامعة العربية من سوريا. لكن بعض الدول العربية تشدد على معارضتها لاي تدخل عسكري أجنبي مثل الذي ساعد في الاطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في ليبيا العام الماضي.
ويقول معارضو الاسد ان السلطات السورية تضلل بشكل منظم المراقبين وتخفي على سبيل المثال السجناء في منشات عسكرية.
وتحظر سوريا دخول معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل تغطية الاخبار بصورة مباشرة أمرا مستحيلا ولكن سمح لمراسل للخدمة العربية بهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بمرافقة ثلاثة من المراقبين التابعين للجامعة خلال زيارة لبلدة على أطراف دمشق.
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية انها تمكنت من التصوير دون أن تعرقلها قوات الأمن.
وأضافت أن محتجين وسكانا تحدثوا للمراقبين -وكلهم من الدبلوماسيين الجزائريين- عن المعاملة القاسية لقوات الامن. وتابعت أن المراقبين شاهدوا بعد ذلك مظاهرة كان المشاركون فيها يرددون هتافات تطالب باعدام الاسد.
وفي دمشق تجمعت حشود تلوح بالاعلام السورية وترفع صور الاسد يوم السبت لتشييع جنازات 26 شخصا قالت السلطات انهم قتلوا في تفجير انتحاري في منطقة مزدحمة بوسط دمشق.
واتهم المجلس الوطني السوري المعارض الحكومة بتدبير التفجير الذي وقع يوم الجمعة بغرض دعم زعمها بأنها تقاتل جماعات "ارهابية" تدعمها قوى أجنبية لا حركة شعبية مطالبة بالديمقراطية.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك