الوزراء العرب يدعون لانتخاب سليمان رئيسا للبنان في 11 شباط/فبراير

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 07:22 GMT
دعا وزراء الخارجية العرب الاحد الاغلبية النيابية والمعارضة في لبنان الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في الجلسة البرلمانية المقبلة المحددة في 11 شباط/فبراير المقبل.

واكد الوزراء في بيان اعتمدوه مساء الاحد وحصلت فرانس برس عليه من مصادر مقربة من الاجتماع "حث جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعي الامين العام للجامعة العربية (عمرو موسى) والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ المبادرة ودعوة الاطراف الى انجاز انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان في الموعد المحدد لجلسة الانتخاب في 11/2/2008".

ودعا الوزراء العرب الى "اجراء مشاورات للاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور تشكيل الحكومة".

وكلف الوزراء الامين العام للجامعة ب"معالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين في اجتماع الاطراف اللبنانية ودعم جهود الامين العام في مساعدة تلك الاطراف على الوصول الى حل توافقي فيما بينها".

واعرب الوزراء العرب في بيان منفصل عن "ادانتهم" لاغتيال الرائد وسام عيد من قوى الامن اللبنانية الجمعة الماضي. واكد الوزراء انه "في ضوء ما شهده لبنان مساء اليوم من احداث امنية مؤسفة فانهم يدعون جميع الاطراف اللبنانية الى التكاتف درءا للفتنة والى التزام التهدئة وضبط النفس وعدم شحن الاجواء ونقل التوتر الى الشارع واحترام القانون والنظام العام".

وجاء اجتماع الوزراء العرب بعد 48 ساعة من اغتيال النقيب وسام عيد من قوى الامن اللبنانية وهي العملية التي اتهمت الاكثرية في لبنان سوريا بانها تقف وراءها كما اعتبر بعض اقطابها انها بمثابة رسالة تحد سياسية موجهة للوزراء العرب.

وفيما كان الوزراء العرب مجتمعين في القاهرة وقعت اعمال عنف خلال تظاهرة في الضاحية الجنوبية لبيروت ادت الى مقتل سبعة اشخاص على الاقل وفق مسؤول في احد احزاب المعارضة التي تضم حركة امل وحزب الله الشيعيين والتيار الوطني الحر وزعميه العماد ميشال عون. وافادت مصادر مقربة من اجتماعات الوزراء العرب التي بدات بعد الظهر ان خلافا واضحا ظهر بين السعودية وسوريا خصوصا بسبب الخلاف حول مسالة توزيع الحصص بين الاكثرية والمعارضة في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية اذ تدعم الرياض مطالب الاكثرية فيما تؤيد دمشق المعارضة.

ورفع موسى الى الوزراء العرب تقريرا يؤكد ان "الخلاف المحتدم حول حصة كل طرف في تشكيلة الحكومة المقبلة (...) يحمل في طياته ابعادا وتوجهات تتجاوز الارقام (وزير او وزيرين بالناقص او بالزيادة لاي من الطرفين)".

واوصى تقرير موسى بان "تاخذ الجهود العربية لحل الازمة في الاعتبار المخاوف والهواجس السياسية والامنية للطرفين وموقعهما في اللعبة السياسية اللبنانية بابعادها العربية والاقليمية والدولية".

واكد موسى في تقريره انه تقدم باقتراح بعد اتصالات عدة بان يتم تشكيل الحكومة على قاعدة 13 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة و7 يختارهم رئيس الجمهورية وان "فريق الاكثرية وافق من حيث المبدأ" على هذه الصيغة ولكن المعارضة رات انه لا بد من اعتماد المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية (10+10+10) او الحصول على "الثلث +1 الضامن".

واوضح تقرير موسى ان سوريا "ترى ان صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية لكونها تحقق التوازن المطلوب بين الافرقاء وتضمن تطبيق الصيغة اللبنانية +لا غالب ولا مغلوب+".

وكان وزراء الخارجية العرب كلفوا موسى في اجتماع استثنائي في الخامس من الشهر الجاري في القاهرة باجراء اتصالات لتنفيذ خطة عمل عربية من ثلاث نقاط لتسوية الازمة اللبنانية.

وتقضي هذه الخطة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية على الفور والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية بحيث لا تكون للاغلبية القدرة على ترجيح القرارات ولا للمعارضة القدرة على تعطيلها اضافة الى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.