امهل وسطاء متمردي اقليم دارفور السوداني حتى ظهر الجمعة لحسم موقفهم بشأن ما اذا كانوا يريدون الاستمرار في محادثات السلام المتعثرة التي تستضيفها العاصمة النيجيرية ابوجا.
وقالت حركة تحرير السودان وهي احدى جماعتي التمرد في المحادثات ان الوسطاء أمهلوهم حتى ظهر الجمعة لتحديد ما اذا كانوا يرغبون في مواصلة المفاوضات أم لا.
وقال متحدث باسم الحركة الخميس "طلبنا المزيد من الوقت للتشاور مع قادتنا الميدانيين ... المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي اعطانا حتى ظهر الغد لاتخاذ قرارنا النهائي."
وقالت جماعة التمرد الاخرى في دارفور وهي حركة العدل والمساواة يوم الاربعاء ان المفاوضات انهارت لكنها قالت بعد يوم انها تنتظر قرار حركة تحرير السودان قبل الإدلاء بأية تصريحات اخرى بشأن المفاوضات.
وقال احمد محمد تقد المفاوض باسم حركة العدل والمساواة "لم نتخل عن المحادثات. لا نزال في ابوجا وننتظر لنرى ما اذا كانت المحادثات ستستمر أم سيكون هناك اعلان رسمي يفيد بانهيارها."
وتستهدف المحادثات التي بدأت منذ ثلاثة اسابيع ايجاد حل للأزمة في دارفور التي وصفتها الامم المتحدة بأنها أسوأ ازمة انسانية في العالم لكنها تعثرت بسبب القضايا الامنية.
ورفض المتمردون حتى الان توقيع الاتفاق الانساني لتحسين وصول وكالات الاغاثة قائلين انه يتعين على الحكومة ان تنزع سلاح الميليشيات العربية المتحالفة مع الخرطوم والتي تعرف باسم الجنجويد والسماح لمزيد من قوات الاتحاد الافريقي بمراقبة المنطقة.
وقالت الحكومة انه يتعين على المتمردين الانتقال الى مناطق تجمع قبل ان تبدأ في نزع سلاح ميليشيا الجنجويد. ورفض المتمردون حتى الان الموافقة على ذلك.
وقال مسؤولون من الحكومة السودانية انهم مازالوا يأملون في التوصل الى حل وسط لمعالجة الازمة الانسانية. وتواجه الحكومة ضغوطا كي تظهر لمجلس الامن الدولي ان المحادثات حققت شيئا ما.
وقال سفير السودان لدى نيجيريا عبد الرحيم خليل لرويترز "نحن في انتظار أن يرجع وسطاء الاتحاد الافريقي الينا. نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات وتوقيع بروتوكول (انساني) تم الاتفاق عليه."
وبدأ صراع دارفور الذي قالت الامم المتحدة انه قتل فيه ما يصل الى 50 الفا في شباط/فبراير 2003 بين البدو العرب والمزارعين الافارقة بسبب قلة الموارد.
ويقول المتمردون انهم تعرضوا للقهر من جانب حكومة الخرطوم لعقود ويقولون ان شعبهم لا يزال يتعرض لهجمات رجال ميليشيا الجنجويد. وتنفي الحكومة تأييدها للجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وتضغط حكومات غربية من اجل فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على السودان بشأن دارفور قائلة ان حكومة الخرطوم لم تتخذ اجراءات كافية لضمان امن المدنيين في المنطقة.
ووصفت الولايات المتحدة الموقف في دارفور بأنه ابادة جماعية وهو موقف ردده البرلمان الاوروبي.
وقال البرلمان الاوروبي في قرار أصدره يوم الخميس انه "يدعو مجلس الامن الدولي الى النظر في فرض حظر شامل على الاسلحة وعقوبات اخرى مستهدفة ضد المسؤولين عن الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان والاعمال الوحشية الاخرى." قائلا ان اراقة الدماء "تماثل الابادة".
وقال مسؤولون سودانيون ان بعض المتمردين عرقلوا عن عمد محادثات ابوجا لزيادة الضغط على الخرطوم في مواجهة التهديد بفرض عقوبات.
وقال السفير السوداني في نيجيريا "موقف حركة العدل والمساواة يماثل كثيرا الموقف (الاميركي) بشأن القضية. انهم يعتمدون على تأييد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للمضي قدما."
ورفض السودان مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الى مجلس الامن بشأن الموقف في دارفور. وتريد واشنطن التصويت على مشروع القرار بحلول يوم الجمعة رغم اعتراضات أثارتها الصين عضو المجلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)