الوفد العربي متفائل بنتائج زيارته لاسرائيل وعباس يرفض الحوار مع حماس

تاريخ النشر: 25 يوليو 2007 - 07:38 GMT
شدد وزيرا خارجية مصر والاردن الزائران لاسرائيل على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية في الوقت الذي اعتبر الرئيس محمود عباس ان حماس غدرت بالشعب الفلسطيني مجددا رفضه الحوار معها

الوفد العربي

أكد وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط ونظيره الأردني عبد الاله الخطيب على ضرورة عودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقداه في مدينة القدس، اليوم، إثر لقائهما مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وأكد أبو الغيط أن هدف زيارة هو تأكيد المبادرة العربية التي تمثل رسالة سلام من جميع الدول العربية وتوفر العناصر الإيجابية نحو التقدم في المسار السلمي على أساس عادل يؤدي إلى الاستقرار والأمن. وطالب بالعودة إلى المفاوضات المتوقفة والسير نحو التسوية التي تتيح الفرصة لإقامة الدولة الفلسطينية، ولحل القضايا العالقة منذ 14عاماً. وقال، ما سمعته من وزيرة الخارجية الإسرائيلية والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس أن هناك اتفاق عريض لنشوء الدولة الفلسطينية، وما نأمله بأن يتحقق ذلك من خلال إطار زمني محدد، وأن يتم استغلال الفرصة القائمة حالياً لتحقيق السلام.

وأضاف أبو الغيط، أن الحديث عن أفق سياسي ليس أمراً كافياً، وعلينا ان نتحرك طبقاً لخطوات متفق عليها، كما أنه مطلوب البدء في الخطوات التي يمكن أن يتنفس الشعب الفلسطيني من خلالها، وأن يشعر بالأمل والعودة إلى المفاوضات التي توصلنا إلى السلام.

واجتمع الوزيران في وقت سابق ببنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود اليميني والمرشح الأوفر للفوز بمنصب رئاسة الوزراء.

وقد أكد نتنياهو رفضه المبادرة العربية ورفضه أي انسحاب اسرائيلي، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تحول أي أرض تنسحب منها إلى "قاعدة للإرهاب."

وبدوره أكد وزير الخارجية الأردني أن مبادرة السلام العربية تعني ضرورة إقامة سلام شامل في المنطقة يشمل جميع المسارات، وإطلاق المفاوضات على المسارات الفلسطينية واللبنانية والسورية.

وأشار إلى وجود إجماع عربي حول هذه المبادرة، مشدداً على ضرورة انتهاز هذه الفرصة التاريخية من قبل جميع أطراف الصراع. وطالب الخطيب بوجود جدول زمني محدد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، وبين إسرائيل والدول العربية من جهة أخرى. وقال، نحن بحاجة للتعبير عن دعمنا الكامل للسلطة الوطنية والرئيس محمود عباس كشريك شرعي للتفاوض مع إسرائيل وصولاً لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ورأت وزير الخارجية الإسرائيلية أن مختلف الأوساط السياسية الإسرائيلية تتطلع إلى السلام والعيش بأمان على أساس الدولتين، وأن هذه الطموحات لا تقتصر على حكومة معينة أو حزب دون آخر. وقالت، إن الجمود في عملية السلام ليس خيارنا، ونحن نتطلع إلى تعزيز السلام، وأن نجده ملموساً على الأرض للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ودعت إلى عدم تفويت الفرصة السانحة حالياً لتحقيق السلام، على أن يطرح كل طرف طموحه ومخاوفة على طاولة المفاوضات. وتأتي هذه الزيارة بتكليف من اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن قمة الرياض الأخيرة.

عباس: لاحوار مع حماس

الى ذلك جدد عباس الفلسطيني رفضة للوساطات التي تدفع للحوار مع "الانقلابيين" واكد ان حماس غدرت بالشعب الفلسطيني من خلال ما قامت به في غزة وشدد على شرعية حكومة فياض، جاء ذلك خلال توقيعه على مشاريع اقتصادية بقيمة 228 مليون دولار

كان الرئيس محمود عباس يتحدث خلال مراسم توقيع اتفاقية لإطلاق برنامج ضمانات القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة 228 مليون دولار، بالتعاون مع هيئة الاستثمارات الخاصة لما وراء البحار الأمريكية، حيث وقعت الاتفاقية السلطة الوطنية ممثلة بصندوق الاستثمار الفلسطيني. وأكد محمود عباس على أن الشعب الفلسطيني واقتصاده بحاجة فعلية للمشاريع التي تخدم أكبر قطاعات الشعب الفلسطيني.

وحذر من التفريق بين قطاع غزة والضفة الغربية، قائلاً: إن هناك أرض فلسطينية واحدة، مترابطة مع بعضها البعض، لنبني عليها الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتطرق عباس، إلى المأساة التي حصلت للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي أدت إلى الانقلاب ضد الشرعية الفلسطينية، والتي قام بها فصيل مشارك في الحكومة، وهو لديه رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية. وقال عباس: إننا سنستمر بالتعامل مع أبناء شعبنا، في داخل قطاع غزة، وتلبية كافة احتياجاتهم الإنسانية، لان الشعب لا يستحق العقاب، وإنما غيره هو من يستحق العقاب، ونحن مصممون على الطلب من الجميع، في المساهمة في تخفيف معاناة أبنائنا في القطاع، سواء في مواضيع الماء والكهرباء أو المواد الغذائية والصحية، أو في قضايا الدخول والخروج، لأننا لا نريد لقطاع غزة أن يتحول إلى سجن كبير.

وشدد عباس، على أن لا حوار مع حركة حماس، ولا حوار مع الانقلابيين، والذين قتلوا بدم بارد أبناء الشعب الفلسطيني، قائلاً: إذا أرادوا الحوار، فعليهم التراجع عن كل ما اقترفته أيديهم، وعندها لكل حادث حديث.

وأشار عباس، على أن هناك الكثير ممن يريدون الوساطة، وبدأوا التوسط، ولكن السلطة الوطنية لن تستمع إلى أحد إذا بقي الوضع كما هو. وأوضح عباس، أن القيادة الفلسطينية كانت قد بدأت الحوار مع حركة حماس منذ أربع سنوات، وكانت القيادة جادة في الوصول إلى نتيجة، وباستيعابهم داخل المجتمع الفلسطيني باعتبارهم شريحة من شرائح هذا المجتمع. ولفت عباس إلى مواقفه السابقة المدافعة عن مشاركة حماس في الانتخابات ووقوفه الشخصي، ضد كل المعارضين لدخولهم، سواء فيما يتعلق بالانتخابات، أو في حكومة حماس الأولى، أو في حكومة الوحدة الوطنية، قائلاً: الكثيرون اعترضوا والكثيرون انتقدوني وقالوا إن هؤلاء لا يصح معهم الحوار، ومع ذلك كنا مصممين على عقد الاتفاق تلو الاتفاق. وأضاف، عندما وجه خادم الحرمين الشريفين دعوته الكريمة من أجل حوار في مكة المكرمة، ذهبنا إلى هناك، وحلفنا اليمين أمام أستار الكعبة، في أننا جادون في هذا الاتفاق، وفي نفس الوقت الذي حلفنا فيه اليمين، كانوا يحفرون الأنفاق في الطرق وتحت بيتي، ليضعون المتفجرات التي تنهي الشرعية الفلسطينية. وأوضح عباس، أنه تم اكتشاف الأمر، والذي كشفه هو أعضاء من حركة حماس، وسيأتي الزمن ليعلنوا هم بأنفسهم أنهم سلموا الأشرطة المثبتة لهذا العمل، لذلك وأمام هذا العمل الذي ارتكبوه، فانه لا حوار معهم. وأكد عباس، على السلطة الوطنية الفلسطينية، ستقوم بكل واجباتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية، وأنه يوجد حكومة جديدة شرعية، حاولت أن تقدم نفسها للمجلس التشريعي، ولكنه فشل في عقد اجتماعه، وهذه ليست المرة الأولى، فالمجلس منذ أكثر من عام فشل في تمرير أي قانون، والسبب هو أن حماس كانت تعطل كافة الاجتماعات. ونوه عباس، إلى أن الحكومة الشرعية قائمة، حسب المادة 43 من القانون الأساسي، مؤكداً على الاستمرار في إصدار المراسيم الرئاسية.

وأضاف، سنستمر في إصدار المراسيم، خاصة المراسيم المتعلقة بالانتخابات المبكرة، وأنه حان الوقت لإصدارها حتى تستمر الحياة وتسير.

وأدان عباس، جرائم الاعتداء والقتل التي تقوم بها الميليشات، وآخرها الاعتداء على النائب أشرف جمعة بالضرب حتى الموت، وقال: الله أنقذه (النائب اشرف جمعة) ولم يمت، و بقى حياً ليشهد على هذه الجريمة.

وتطرق عباس إلى زيارة مبعوث اللجنة الرباعية للأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن اللقاءات معه كانت ناجحة ومفيدة، وهو متحمس للقيام بعمله.

كذلك تطرق عباس إلى لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، مبيناً أن نتائج اللقاء كانت إيجابية، ولكنها بحاجة إلى الاستمرار، معرباً عن أمله، بان يكون هناك إمكانية للتوصل معه كرئيس لوزراء إسرائيل، إلى اتفاق سلام، تقوم به دولة فلسطين المستقلة والمتصلة، والقابلة للحياة، وأن تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل باستقرار وبأمن.