خبر عاجل

الوكالة تبحث الملف الايراني وواشنطن تحذر طهران من عواقب طموحاتها النووية

تاريخ النشر: 06 مارس 2006 - 08:24 GMT

استبقت ايران اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يبدأ الاثنين لبحث ملفها النووي تمهيدا لاحتمال احالته الى مجلس الامن، بالتهديد باستئناف التخصيب على نطاق واسع، في حين حذرتها واشنطن من "عواقب مؤلمة" لطموحاتها النووية.

وسيتوصل مجلس حكام الوكالة الى الاستنتاج هذا الاسبوع ان ايران لم تمتثل طلبا في الرابع من شباط/فبراير لوقف انشطتها المتعلقة بالتخصيب، كما اوضح تقرير لمدير الوكالة محمد البرادعي.

وقد منح آنذاك ايران شهرا لتلبية هذا المطلب، موضحا ان تدابير لن تتخذ في نيويورك حتى السادس من اذار/مارس. لكن ايران قامت بالتخصيب على نطاق ضيق في نطنز (وسط) بهدف اجراء "بحوث" كما اعلنت.

ويرفض الغربيون ذلك لان هذه التقنية تسمح في النهاية بالتوصل الى ما يحتاج اليه السلاح النووي.

ويبدو ان قرارا جديدا للبلدان الـ 35 في اللجنة التنفيذية للوكالة الدولية، غير محتمل، بسبب عدم وجود توافق بين الغربيين والروس والصينيين والهنود.

وتشدد ايران على "حقها" في متابعة التخصيب على نطاق ضيق . والمح كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الى ان بلاده قد تستخدم سلاح النفط في حال التصعيد اذا اثرت الضغوط الدولية على بلاده.

وعرض رئيس الوفد الايراني جواد وعيدي موقف بلاده مساء الاحد بالقول ان ايران تقترح تسوية تتضمن احترام البحوث حول التخصيب، لكنها لا تخشى المواجهة اذا ما احيل الملف النووي الى مجلس الامن.

وقال "في منطقتنا، الذين يعرفون كيف يتشاجرون يعرفون ايضا ان يتوصلوا الى السلام".

ومن جانبه، اكد مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة جون بولتون

أن واشنطن ستستخدم "كل الادوات المتاحة" لوقف البرنامج النووي الايراني وبدأت بالفعل في "تكثيف الاجراءات الدفاعية لمواجهة التهديد النووي الايراني."

وقال بولتون أمام 4500 مندوب حضروا المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية التي تعد كبرى جماعات الضغط الموالية لاسرائيل في الولايات المتحدة انه "يجب حمل النظام الايراني على أن يدرك انه اذا استمر في طريق العزلة الدولية فستكون هناك عواقب ملموسة ومؤلمة."

وقال مسؤول أميركي لرويترز ان الولايات المتحدة تبحث اعطاء مهلة لطهران تتراوح بين 30 و60 يوما لوقف برنامجها النووي والتعاون مع المفتشين الدوليين والا واجهت ضغوطا مكثفة في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال بولتون أن ايران تشكل "خطرا شاملا" كدولة راعية للارهاب بالاضافة الى طموحها النووي ولذلك "يجب أن نكون مستعدين للجوء الى حلول شاملة واستخدام كل الادوات المتاحة لنا لوقف التهديد."

وحذر بولتون من انه "كلما طال انتظارنا لمواجهة التهديد الذي تشكله ايران اصبح أكثر صعوبة وتعقيدا في الحل."

وأكد بولتون أن واشنطن لا تتوقع أن يتحرك مجلس الامن بسرعة نحو فرض عقوبات على ايران. واظهرت روسيا والصين وهما عضوان دائمان في مجلس الامن ولهما حق النقض (الفيتو) ترددهما بهذا الشأن.

ولكنه قال ان حكومات أخرى كثيرة بدأت تتحدث علنا عن العقوبات في اشارة ضمنية الى أنها قد تتخذ اجراءات خارج اطار مجلس الامن.

وقال بولتون ان الولايات المتحدة فرضت عقوبات واسعة النطاق على ايران منذ قيام الثورة الايرانية في عام 1979 ولكنها تبحث سبل استغلال مبادرة الحد من انتشار الاسلحة النووية أكثر من ذلك لحرمان ايران من المواد التي تحتاجها في برنامجها النووي.

قنبلة ذرية
وفي سياق متصل، فقد افادت اسبوعية "تايم" الاميركية ان الولايات المتحدة ستقدم الى مجلس الامن الدولي عناصر ادلة حول قنبلة نووية ايرانية تم الحصول عليها من جهاز كومبيوتر محمول.

وقالت "تايم" ان الولايات المتحدة ستكشف خلال اجتماع لمجلس الامن الذي قد يعقد هذا الاسبوع، وثائق حصلت عليها من هذا الجهاز العائد لمهندس ايراني. وتبين هذه الوثائق تصاميم تشبه القنابل الذرية الاميركية الاولى.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله "بسبب الحجم والوزن والقوة والارتفاع المحدد للانفجار، فان ذلك لا يمكن الا ان يتناسب مع قنبلة ذرية".

وسيدعم تقديم هذه الوثائق تأكيدات الولايات المتحدة التي تفيد أن للبرنامج النووي الايراني اهدافا عسكرية.

واضاف هذا الدبلوماسي ان الوثائق جزء من تصميم "باور بوينت" عثر عليه في جهاز الكومبيوتر، وتظهر احداها كرة معدنية مجوفة يبلغ قطرها 61 سنتيمترا وتزن حوالى 200 كيلو.

ويظهر تصميم آخر غلافا خارجيا مغطى بعبوات متفجرة تستخدم لتفجير قلب القنبلة، كما اوضحت "تايم". وهذا التصميم مشابه لتصميم "فات مان" القنبلة الذرية التي ألقاها الاميركيون على مدينة ناغازاكي اليابانية في 1945.

واشار مقال لصحيفة نيويورك تايمز نشر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وتطرق الى هذا المشروع الايراني استنادا الى المعلومات نفسها، الى ان المسؤولين الاميركيين رفضوا تقديم تفاصيل حول طريقة حصولهم على جهاز الكومبيوتر المحمول في منتصف العام 2004.

وكانت الولايات المتحدة قدمت هذه المعلومات الى بعض شركائها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، كما قال ايضا في فيينا ديبلوماسيون ومحللون.

(البوابة)(مصادر متعددة)