اعتبرت الولايات المتحدة الاثنين، ان الاختبارات التي اجرتها ايران على اطلاق صواريخ بمديات يصل بعضها الى 2000 كلم ويستطيع ضرب اهداف في اسرائيل "قفزة كبيرة في ما يتعلق بالقدرات العسكرية الايرانية".
وقال غاري سيمور، وهو مساعد خاص للرئيس الاميركي باراك اوباما في قضايا منع الانتشار النووي "طبعا هذا مجرد اختبار، ومن الواضح ان هناك الكثير الذي ينبغي فعله قبل ان تتمكن (ايران) من بناء ونشر" هذه الصواريخ.
واضاف "لكن ارى ذلك باعتباره خطوة كبيرة للامام في ما يتعلق بقدرة ايران على انتاج الاسلحة".
واجرت ايران الاثنين، اختبارا ناجحا لصاروخ من طراز (شهاب-3) يبلغ مداه الفي كلم، وهو ما يمكنه من الوصول الى اسرائيل والقواعد الاميركية في الخليج، وذلك في اطار مناورات عسكرية تجريها وتستمر عدة ايام.
وقال تلفزيون "برس تي في" الايراني الناطق بالانكليزية ان القوات المسلحة الايرانية اختبرت بنجاح الاثنين صاروخا من طراز (شهاب-3).
وعرض التلفزيون مشاهد لاطلاق الصاروخ من منطقة شبه صحراوية. وقال المعلق التلفزيوني ان الصاروخ (شهاب-3) يتراوح مداه بين 1300 و2000 كلم.
وذكر التلفزيون الحكومي الايراني في وقت سابق الاثنين ان ايران اجرت اختبارا على اطلاق صواريخ متوسط المدى وذلك بعد يوم واحد من اطلاق الحرس الثوري الايراني صواريخ قصيرة المدى في اطار مناورات حربية تستمر عدة ايام.
وتتزامن المناورات الصاروخية مع تزايد التوتر في النزاع النووي بين ايران والغرب بعد أن كشفت طهران الاسبوع الماضي أنها تبني منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم.
وذكرت محطة برس التلفزيونية الناطقة بالانجليزية في عنوان رئيسي للاخبار التي تظهر اسفل الشاشة ان "ايران اختبرت اطلاق صواريخ متوسطة المدى" ولم تذكر المحطة تفصيلات بشأن نوع الصواريخ او موعد اجراء التجربة.
وكانت وسائل الاعلام الايرانية قد قالت ان الحرس الثوري سيختبر اطلاق صواريخ شهاب 1 و2 مساء الاحد والتي يصل مداها الى 500 كيلومتر ولكنها لم يتضح على الفور مااذا كانت تلك هي الصواريخ التي اشارت اليها محطة برس .
وقالت الاذاعة الايرانية ان الحرس الثوري الايراني سيختبر يوم الاثنين الصاروخ شهاب 3 الذي يقول مسؤولون ايرانيون ان مداه يبلغ زهاء الفي كيلومتر وهو ما يمكنه من الوصول الى اسرائيل والقواعد الامريكية في منطقة الخليج. واخر مرة اختبرت فيها ايران الصاروخ في منتصف 2008.
وتجري ايران مناورات حربية أو تختبر اسلحة لاظهار تصميمها على صد اي هجوم من جانب اعداء مثل اسرائيل او الولايات المتحدة.
واعلن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الايراني حسين سلامي ان رد ايران على التهديدات سيكون "مدمرا"، على ما افادت وكالة الانباء الرسمية الايرانية.
وقال سلامي "لست دبلوماسيا .. بل اتكلم بصفتي قائد وحدة عسكرية .. في مواجهة التهديدات لوجود النظام (الاسلامي) واستقلاله وحريته وقيمه، فان ردنا سيكون مباشرا وحازما ومدمرا".
واضاف ان الرد سيجعل الاعداء "يندمون" على تهديداتها، مؤكدا "اننا مستعدون لمواجهة التهديدات ومصممون تماما وهذه التدريبات تتناسب مع التهديدات القائمة".
وابدت الولايات المتحدة التي تشتبه في أن ايران تسعى لتصنيع قنابل نووية من قبل قلقا ازاء برنامج طهران الصاروخي. وتقول ايران ان أنشطتها النووية تهدف لتوليد الكهرباء.
ولم تستبعد الولايات المتحدة ولا حليفتها اسرائيل العمل العسكري اذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع النووي.
وكانت ايران اعلنت انها سترد على اي هجوم باستهداف المصالح الامريكية في المنطقة وبضرب اسرائيل بالاضافة الى اغلاق مضيق هرمز وهو طريق حيوي لامدادات النفط العالمية.
واضافت انباء المنشآة النووية الايرانية الواقعة جنوبي طهران في الاسبوع الماضي شعورا بالالحاح الى اجتماع حاسم يعقد في جنيف يوم الخميس بين مسؤولين ايرانيين وممثلي الدول الست الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لمحطة (سي بي اس) يوم الاحد ان ايران "ستختبر" في جنيف واذا فشلت المحادثات فان تحركا نحو العقوبات سيلي ذلك.
وقال الرئيس الاميركي باراك أوباما يوم السبت ان الكشف عن بناء منشأة نووية سرية في ايران يشير الى "نمط مزعج" للتملص من قبل طهران .
وحذر اوباما ايران يوم الجمعة من انها ستواجه "عقوبات مؤلمة" اذا لم تكشف المعلومات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس لشبكة (سي ان ان) انه يأمل بان يجبر الكشف عن المنشأة الثانية ايران على تقديم تنازلات .
وقال علي أصغر سلطانية سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران ترتب لقيام الوكالة بعمليات تفتيش "في المستقبل القريب جدا".