الولايات المتحدة تستبعد الافراج عن دبلوماسيين ايرانيين في العراق

تاريخ النشر: 12 أبريل 2007 - 04:16 GMT
استبعدت الولايات المتحدة الاربعاء الافراج عن خمسة معتقلين ايرانيين مقابل مشاركة طهران في مؤتمر دولي حول العراق ووجهت اتهامات جديدة ضد التحركات الايرانية في البلد المجاور لها.

واتهم الجيش الاميركي عملاء للاستخبارات الايرانية بتقديم الدعم لجماعات سنية متطرفة في العراق وليس لميليشيات شيعية فقط.

وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الجنرال وليام كالدويل للصحافيين "لدينا الان معلومات مؤكدة بان جهاز الاستخبارات الايراني يقدم دعما لبعض الجماعات السنية المتطرفة".

واتهم الضابط الاميركي المخابرات الايرانية بمواصلة "تدريب جماعات مسلحة عراقية عبر عملاء لجهاز المخابرات الايراني" موضحا ان "مجموعات تتلقى تدريبات في ايران ويتم تهريب اسلحة حديثة الصنع الى العراق لاستخدامها ضد القوات العراقية وقوات التحالف".

وتابع "نعرف تماما ان التدريبات تجري في ايران" مشيرا الى تدريب مجموعات مسلحة على كيفية تصنيع العبوات الناسفة التي تخترق الدروع وتؤدي الى مقتل العديد من الجنود الاميركيين.

وكشف عن كميات كبيرة من المتفجرات قال انها ايرانية حديثة الصنع عثر عليها داخل سيارة من طراز مرسيدس سوداء اللون في احد معاقل العرب السنة في بغداد الاثنين الماضي. وكتب على الصواريخ والمتفجرات التي عثر عليها "صنعت في العامين 2005 و2006".

وقد استبعد البيت الابيض الافراج عن الايرانيين الخمسة المحتجزين في العراق وذلك في اعقاب اعلان طهران احتمال عدم حضور المؤتمر حول الامن في العراق اذا لم يتم الافراج عنهم.

وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة ستفكر في الافراج عن الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في كانون الثاني/يناير شمال العراق قال المتحدث باسم مجلس الامن القومي غوردون جوندرو "لا".

واعتقلت القوات الاميركية الايرانيين الخمسة في غارة في شمال العراق في كانون الثاني/يناير واتهمتهم بالسعي لاثارة الاضطرابات في العراق وتعتقلهم منذ ذلك الحين.

وتقول ايران ان المعتقلين دبلوماسيون يعملون في "القنصلية" الايرانية في اربيل في كردستان العراق.

وكان نائب وزير الخارجية الايرانية عباس عرقجي اكد ان ايران لن تشارك في المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده مطلع ايار/مايو ما لم تطلق القوات الاميركية "دبلوماسييها" الخمسة الذين تعتقلهم في العراق.

وقال لصحيفة كيهان المحافظة "ابلغنا المسؤولين العراقيين انه طالما لم يتم اطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين فان حضور ايران في اي مؤتمر حول العراق الى جانب الولايات المتحدة سيواجه مشاكل جدية وعقبات".

واعربت الولايات المتحدة عن "اسفها" ازاء تحفظ ايران عن المشاركة الى جانب الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي في المؤتمر الذي سيعقد في الثالث والرابع من ايار/مايو في منتجع شرم الشيخ المصري.

ودعيت للمشاركة في المؤتمر الثاني بعد اللقاء الذي عقد في بغداد في اذار/مارس ست دول مجاورة للعراق هي ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا اضافة الى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.

كما يتوقع ان تحضره الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وكندا والمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الاوروبي.

من جهتها اتهمت ايران الاميركيين بانهم عذبوا احد دبلوماسييها. لكن البيت الابيض نفى هذه الاتهامات مؤكدا ان لا اساس لها من الصحة.

وعرض التلفزيون الايراني صور "جروح" اصيب بها دبلوماسيها جلال شرفي الذي افرج عنه بعد شهرين من الاسر في العراق مؤكدة انه تعرض "للتعذيب" بيد القوات الاميركية في هذا البلد.

وعرض التلفزيون الايراني مشاهد لجلال شرفي اثناء خضوعه لفحص طبي في المستشفى بحضور السفير العراقي محمد مجيد الشيخ وممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ستوكر.

وفي المشاهد تمكن رؤية الجروح التي اصابت رجلي الدبلوماسي وآثار الجلد بالسوط على ظهره.

ورفض متحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو اتهامات التلفزيون الايراني الحكومي بان الولايات المتحدة مارست التعذيب بحق دبلوماسي ايراني خلال فترة احتجازه مدة شهرين في العراق. وقال ان "الولايات المتحدة لم تكن ضالعة في اعتقاله واي تلميح لتعرضه للتعذيب لا صحة له".

واخيرا اعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي توم لانتوس انه ينوي زيارة ايران باسم ضرورة "الحوار".

واضاف لانتوس الذي سبق ان زار دولا كانت معادية للولايات المتحدة مثل كوريا الشمالية وليبيا "ايا تكن تصريحات (الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد) ظالمة وغير صحيحة ومثيرة للشكوك من الاهمية بمكان ان نفتح حوارا معه".

لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لا تنوي مرافقته في هذه الزيارة كما قال المتحدث باسمها ردا على معلومات في هذا الاتجاه.