"داعش" يعدم برلمانية عراقية ومروحيات اميركية تشارك للمرة الاولى بضرب التنظيم

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2014 - 06:09 GMT
البوابة
البوابة

أعدم تنظيم "داعش" 19 شخصا بينهم برلمانية في محافظتي نينوى، وصلاح الدين شمالي العراق، فيما استخدم الجيش الأمريكي مروحيات ضد مقاتلي التنظيم وذلك للمرة الاولى.

وفي تصريحات لوكالة الأناضول، يوم الثلاثاء، قال مرتضى موسى الناشط التركماني في مجال حقوق الإنسان، إنه "بعد شهر من قيام تنظيم "داعش" باختطاف البرلمانية السابقة إيمان محمد يونس السلمان أقدم التنظيم على إعدامها".

وأضاف: "تم إبلاغنا من ذوي الضحية، بأن عناصر التنظيم أبلغوهم بإعدامها"، مشيرا إلى أن "التنظيم المتشدد رفض تسليم جثمانها لذويها"، دون إيضاح سبب الإعدام.

وأضاف أن "معلوماتنا تشير إلى قيام التنظيم برمي جثتها في بئر (علو عنتر) شمالي تلعفر (60 كم غرب الموصل مركز محافظة نينوى) حيث تلقى كل الجثت هناك، وفق مبدأ يسير عليه التنظيم".

وتعد السلمان، أول برلمانية في تاريخ تلعفر، وأصبحت من أعضاء مجلس النواب عام 2004، كما أنها أول امرأة تترأس منظمة مجتمع مدني في تلعفر (منظمة الملاك الإنسانية)، فضلا عن كونها أول صحفية في تاريخ تلعفر.

في السياق ذاته، أعلن مسؤول فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد ممو، أن "تنظيم "داعش" الإرهابي أقدم على إعدام 15 شخصا أمام المواطنين في قضاء البعاج (120 جنوب غرب الموصل)، رميا بالرصاص، دون إيضاح سبب الإعدام".

وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال ممو إن "الأشخاص جميعهم من المكون العربي من مدينة الموصل، وكانوا قد اعتقلوا من قبل التنظيم بتهمة القيام بأعمال ضده منذ حوالي شهر".

وأضاف المسؤول الحزبي، أن "المعلومات التي تردنا من داخل الموصل، تفيد بأن العرب السنة في المدينة (الموصل) شكلوا مجموعات مسلحة تنفذ عمليات نوعية ضد التنظيم،" مشيرا إلى أن "الأوضاع في المدينة متدهورة بسبب إجراءات التنظيم المتشددة وخاصة كثرة الإعدامات العلنية التي ينفذها بحق المواطنين."

من جانبه قال رئيس مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين خميس الجبارة، إن "مسلحي "داعش" قاموا الاثنين، بإعدام 3 مواطنين في أطراف ناحية العلم شمال صلاح الدين بعد رفضهم مبايعة التنظيم".

مروحيات للمرة الاولى
الى ذلك، قال متحدث باسم القيادة المركزية المسؤولة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إن القوات الأمريكية استخدمت طائرات هليكوبتر ضد مقاتلي الدولة الإسلامية يوم الاحد ثم مرة أخرى يوم الاثنين وهي تضرب مجموعات تستخدم قذائف المورتر بالاضافة إلى وحدات أخرى قرب الفلوجة.

وذكر الميجر كورتيس كيلوج في رسالة بالبريد الإلكتروني "هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها طائرات هليكوبتر بالتنسيق ولدعم عمليات قوات الامن العراقية." وأضاف "الحكومة العراقية طلبت دعما باستخدام هذه القدرة قرب الفلوجة لصد (الدولة الإسلامية)."

وأوضح مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر اسمائهم أن طائرات الهليكوبتر التي استخدمت هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي.

وقال ريتشارد فونتين رئيس مركز نيو أمريكان سيكوريتي للبحوث إن قرار الجيش استخدام طائرات أباتشي "يوضح أنهم حققوا نتائج محدودة بالغارات الجوية من المقاتلات والقاذفات والطائرات بدون طيار."

وقال كريستوفر هارمر وهو ملاح جوي سابق بسلاح البحرية ويعمل الآن محللا بمركز لدراسات الحرب إن هذا تصعيد كبير في مستوى المخاطرة التي تتخذها القوات الأمريكية التي تساعد الجيش العراقي.

وتابع هارمر "الطائرات المزودة بأجنحة ثابتة تطير على ارتفاع 30 ألف قدم (9000 متر) وهي محصنة تماما ضد نوع الأسلحة التي لدى مقاتلي الدولة الإسلامية لكن طائرات الهليكوبتر غير محصنة."

وأضاف "عندما تقود طائرة هليكوبتر على ارتفاع 150 قدما (50 مترا) فوق الارض فيمكن ضرب تلك الهليكوبتر بقذيفة صاروخية أو بندقية آلية... ولذلك فإن هناك خطورة أكبر."

وقال الكولونيل ستيف وارين المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) إن القرار باستخدام طائرات هليكوبتر اتخذ بسبب طبيعة الاهداف لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن من الذي اتخذ القرار.

وقال هارمر إن طائرات الهليكوبتر ستكون أكثر فاعلية في دعم القوات البرية العراقية التي تشتبك مباشرة في قتال مع مقاتلي الدولة الإسلامية لانها تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة أقل وقدرة أكبر على تحديد الاهداف.

وأضاف "إذا كان هناك جيش عراقي يقاتل ضد مقاتلي الدولة الاسلامية فمن الافضل بكثير ان تكون هناك طائرات هليكوبتر تدعم الجيش العراقي بدلا من الطائرات ذات الاجنحة الثابتة."

وقال وارين إن الجيش بحث مخاطر استخدام طائرات هليكوبتر قبل نشرها. ورفض أي فكرة تشير إلى أن استخدام الطائرات الهليكوبتر يعني تغييرا في المهمة.

وأضاف "المهمة لا تزال كما هي وهذا استخدام للأداة الصحيحة لهذا العمل."

لكن فونتين رئيس مركز نيو أمريكان سيكوريتي اختلف معه قائلا "المهمة تتغير منذ البداية."

وقال إن جهد الادارة لرسم خط بين وضع قوات مقاتلة على الأرض في العراق وتقديم الدعم الجوي للقوات العراقية أصبح بسرعة "دون اختلاف كبير".

وأضاف فونتين "تعلمون 1600 جندي في العراق على الأرض بالإضافة إلى الغارات الجوية والهجمات بطائرات هليكوبتر قتالية."

كانت القيادة المركزية قالت يوم الأحد إن القوات الأمريكية نفذت أربع ضربات شمال شرقي الفلوجة وأصابت وحدتين تستخدمان قذائف المورتر ووحدتين صغيرتين تابعتين للتنظيم. وقالت في افادة يوم الاثنين إن ضربتين شمال شرقي الفلوجة أسفرتا عن تدمير موقعين لقذائف مورتر ومخبأ للدولة الإسلامية.