الولايات المتحدة تسعى لحصد نتائج مؤتمر شرم الشيخ

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسعى الولايات المتحدة لحصد نتائج مؤتمر شرم الشيخ الخاص بالعراق والمنوي عقده يوم 23 من الشهر القادم بزعم مساعدة العراقيين على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية  

ومن المقرر ان يشارك في المؤتمر الذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية العراق والدول المجاورة له اضافة الى دول مجموعة الثماني ومصر باعتبارها الدولة المضيفة، وممثلون عن منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والأمم المتحدة. 

ويخشى المراقبون من حصول الولايات المتحدة على صك رسمي بالتصرف في مستقبل العراق من خلال وضع قرارات تضغط على الدول المشاركة في المؤتمر بالموافقة عليها وبموجبها تنصب شخصيات عراقية في قمة هرم السلطة في هذا البلد تنفذ مخططاتها وتسهل بقاءها في هذا البلد الغني بالنفط والثروات الباطنية  

وعلى المستوى الداخلي يدعو المراقبون وشخصيات عراقية الى اشراك جميع الاطياف (من شيعة وسنة واكراد وتركمان واشور) ومن المعارضة والمقاومة المعتدلة وليست تلك المتورطة في نزيف الدماء في العراق ليكون الجميع موافق على ما يصدر من قرارات تساهم في بناء دولتهم ومن اجل قطع الطريق امام واشنطن من الوصول الى هدفها في نهاية المؤتمر، وخارجيا فانة من الضروري مشاركة جميع الاطراف المعنية من دون استثناء خاصة الدول الصناعية الكبرى والصين والامم المتحدة زيادة على دول الجوار جميعها والتي ارتبطت تاريخيا بمصالح اقتصادية وسياسية مع هذا البلد حيث ان المعلومات تشير الى محاولات اميركية للتضييق على بعض دول الجوار لمنعها من حضور مؤتمر شرم الشيخ بالتالي يصبح الحضور مقتصرا على الدول التي تختارهم الولايات المتحدة. 

وتؤكد التقارير ان الولايات المتحدة تريد ابعاد المقاومة العراقية والمعارضين عن حضور هذا المؤتمر للهيمنه على قراراته في الوقت الذي يدعو اهل البلد الى ان يكون مؤتمر مستقبل العراق تحت الاشراف الشخصي لكوفي انان وليس الولايات المتحدة التي باتت في طريقها للهيمنة على هذا البلد وثرواته. 

وقد بات في حكم المؤكد ان مؤتمر شرم الشيخ لن يحدد جدولا زمنيا لقوات الاحتلال للرحيل عن العراق وهو ما تطالب به غالبية الدول الكبرى والمجتمع الدولي علما بان القرار الاممي رقم 1546 بشأن القوة المتعددة الجنسيات الذي اعتمده مجلس الامن في الثامن من يونيو (حزيران) الماضي ينص على مراجعة تفويض القوة المتعددة الجنسيات في العراق بعد 12 شهرا من تاريخ صدور القرار او كل ستة اشهر اذا طلبت ذلك الحكومة العراقية المؤقتة. كما يشير مشروع البيان الى تكثيف التعاون للسيطرة على الحدود العراقية ويؤكد اهمية توفير الدعم لمشروعات الاعمار  

ويبدو ان هذا القرار ظل حبرا على ورق وسط تجاهل الولايات المتحدة الكامل له خاصة في الفقرات التي تحدثت عن اعمار البلد الذي شهد خرابا وتدميرا  

ومن الواضح ان الولايات المتحدة تسعى من خلال مؤتمر شرم الشيخ لتكريس التجاهل لهذا القرار على المستوى العالمي في خاصة فيما يتعلق باعادة اعمار العراق حيث تدفع باتجاه احتكار عمليات بناء العراق على الشركات الاميركية والبريطانية وسط انباء عن مشاركة شركات اسرائيلية تحت اسماء مستعارة ومنع المؤسسات والشركات العالمية من فرنسا وروسيا والمانيا والصين من الدخول في الساحة العراقية عملا ان لهذا الشركات باع طويل وخبرة في التعامل مع العراقيين حيث اسست واقامت مئات المشاريع الضخمة على مدار عشرات السنين الماضية. 

ويدعو المراقبون الى ضرورة وضع حل للمشكلة العراقية بشكل جذري حتى لا يتحول هذا البلد الى منبع للارهاب الدولي بالدرجة الاولى لذلك تاتي المطالب باشراك المقاومة المعتدلة في المؤتمر والتي تدعو لاخراج المحتلين من ارضهم وهذه المقاومة اعترف بها الرئيس الاميركي جورج بوش بنفسه واكد على شرعيتها في الوقت الذي يكون اشراك المقاومة المعتدلة خطوة في تهميش الارهابيين الذين يلبسون ثوب المقاومة والدفاع عن العراق 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)