الولايات المتحدة تطالب اسرائيل بالتحقيق في جرائم قواتها بغزة

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2009 - 05:51 GMT

طالبت الولايات المتحدة حليفتها الوثيقة اسرائيل يوم الثلاثاء بإجراء تحقيقات تتسم بالمصداقية في مزاعم ارتكاب قواتها لجرائم حرب في غزة قائلة ان من شأن ذلك ان يساعد عملية سلام الشرق الاوسط.

وقال مايكل بوسنر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية إن قادة حماس تقع على عاتقهم ايضا مسؤولية التحقيق في الجرائم وانهاء ما وصفه باستهداف المدنيين واستخدام المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في القطاع.

ويناقش مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على مدى يوم واحد تقريرا حديثا لريتشارد جولدستون وهو قاض جنوب افريقي ومدع سابق لجرائم الحرب بالامم المتحدة.

وخلصت لجنته الى ان الجيش الاسرائيلي والنشطاء الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية اثناء الحرب التي دارت بينهما خلال شهري ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني. ولم تتعاون اسرائيل مع تحقيق الامم المتحدة ورفضت التقرير ووصفته بالمتحيز.

وقال بوسنر في خطاب بمنتدى جنيف "نحث اسرائيل على استخدام المراجعة (القضائية) المحلية المناسبة واليات المحاسبة الجادة للتحقيق والمتابعة بشأن مزاعم ذات مصداقية."

واضاف "واذا اجريت بشكل صحيح ومنصف فإن هذه المراجعات يمكن ان تكون اجراءات مهمة لبناء الثقة من شأنها ان تدعم الهدف الاساسي الاكبر وهو البحث المشترك عن العدالة والسلام الدائم."

لكنه قال ايضا ان تقرير جولدستون "معيب بشدة" دون ان يقدم تفاصيل. واوضح ان واشنطن تختلف مع "المنهج الذي اتبع في اعداد التقرير ومع كثير من توصياته".

واضاف ان المجلس اولى "اهتماما غير متناسب بشكل كبير لما قامت به اسرائيل لكنه قال ان الوفد الامريكي مستعد للدخول في نقاش متوازن.

وقال جولدستون في مؤتمر صحفي ان من المشجع ان الولايات المتحدة "دعت الجانبين الى اجراء تحقيقات ملائمة في المزاعم. اعتقد ان هذا دعم مهم."

وقال جولدستون في وقت سابق الثلاثاء إن عدم المحاسبة عن جرائم الحرب في الشرق الاوسط وصل الى "حد الازمة" ويقوض اي امل في اقرار السلام في المنطقة.

وأعلنت اسرائيل ان القصد من هجومها على قطاع غزة كان منع النشطين الفلسطينيين من شن هجمات صاروخية على بلداتها الجنوبية. وقالت جماعة بتسيلم الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان ان 773 شخصا من بين 1387 فلسطينيا قتلوا في الحرب كانوا مدنيين. بينما قالت اسرائيل انها قتلت 709 نشطين و295 مدنيا. كما قتل في الحرب 13 اسرائيليا هم عشرة جنود وثلاثة مدنيين.

وحث جولدستون مجلس حقوق الانسان الذي يضم 47 دولة على إحالة المزاعم الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا تقاعست اسرائيل او السلطات الفلسطينية عن التحقيق ومحاكمة المشتبه بارتكابهم مثل هذه الجرائم خلال ستة اشهر.

وقال يوم الثلاثاء "توصيتنا الرئيسية هي وجوب ان تقوم اسرائيل والسلطات في غزة بتحقيقات تتسم بحسن النية والشفافية. المحاكم الدولية هي الملاذ الاخير لا الاول."

وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان المجلس منوط بمتابعة توصيات جولدستون من اجل مصلحة جميع الضحايا. وانتقدت بشدة في خطابها تدهور الوضع الانساني في غزة.

ومن المقرر ان يدرس المجلس في وقت لاحق من الاسبوع الحالي مشروع قرار قدمته الدول العربية والاسلامية يدين تقاعس اسرائيل عن التعاون ويدعو جميع الاعضاء الى تنفيذ توصيات التقرير. ومن المتوقع ان يجري التصويت على مشروع القرار يوم الجمعة.

ورفض سفير اسرائيل لشنو يعار التقرير ووصفه بانه "مخز" و " متحيز". وقال ان اسرائيل فتحت اكثر من 100 تحقيق يتعلق احدها بالاضرار التي لحقت بمراكز الامم المتحدة والمنشات الطبية في غزة وان 23 منها تمخضت عن اجراءات جنائية.

وحث ابراهيم خريشة سفير الوفد الفلسطيني المجلس على تبني التقرير الذي وصفه بالموضوعي.

وقال ان الشعب الفلسطيني لن يسامح المجتمع الدولي اذا تركت الجرائم التي ارتكبت بحقه دون عقاب.