الولايات المتحدة تلغي تحذيرها الشامل من السفر الى اسرائيل

تاريخ النشر: 10 أبريل 2005 - 09:37 GMT

ألغت الولايات المتحدة الاحد تحذيرها الشامل لمواطنيها من السفر الى اسرائيل للمرة الاولى من بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من أربع سنوات ونصف.

وجاءت هذه المراجعة التي تطالب بها اسرائيل منذ مدة طويلة عشية اجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الاميركي جورج بوش في مزرعة الاخير بتكساس.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في رسالة توصية على موقعها على الانترنت ان "الهجمات الارهابية داخل اسرائيل تراجعت سواء من حيث عددها أو الخسائر الناجمة عنها .. ومع ذلك لا تزال امكانات وقوع المزيد من العنف مرتفعة."

وتراجعت حدة العنف بشدة منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العام الماضي وانتخاب محمود عباس خلفا له. واتفق عباس على وقف لاطلاق النار مع اسرائيل وأقنع النشطاء بالالتزام بهدنة فعلية.

ومع ذلك استمرت وزارة الخارجية في نصح المواطنين الاميركيين بالتفكير مليا في مدى الحاجة الى زيارة اسرائيل وحثتهم على تأجيل الرحلات غير الضرورية للضفة الغربية وعدم الاقتراب بالمرة من قطاع غزة.

وأطلقت جماعات مسلحة عشرات من قذائف المورتر من قطاع غزة ردا على مقتل ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص القوات الاسرائيلية السبت بيد أن الفصائل الفلسطينية لم تصل الى درجة القول بأنها في حل من الالتزام بوقف اطلاق النار.

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت تحذيرا من السفر الى اسرائيل في أواخر عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في أعقاب انهيار محادثات للسلام.

وألحق العنف أضرارا بالغة بصناعة السياحة المهمة بالنسبة لاسرائيل لكن ثمة علامات على التعافي. وكان عدد التفجيرات التي يشنها نشطاء فلسطينيين قد بدأ في التراجع حتى قبل وفاة عرفات.

ومارست اسرائيل بدعم من اليهود الاميركيين النافذين وجماعات مسيحية ضغوطا متزايدة على وزارة الخارجية لتغيير تحذيرها من السفر الى الدولة العبرية.

وردا على التغيير قال متحدث باسم وزير السياحة الاسرائيلي أبراهام هيرشزون "نأمل أن تكون هذه هي الخطوة الاولى قبل أن تلغي وزارة الخارجية الاميركية التحذير من السفر تماما."

وفي عام 2004 زار اسرائيل نحو 1.5 مليون شخص وهو عدد يقل كثيرا عن عدد الزائرين في عام 2000 والذي سجل ارتفاعا قياسيا بلغ 2.5 مليون زائر. وتخطط اسرائيل لاستقبال نحو 1.8 مليون زائر عام 2005.

وعلى الرغم من تخفيف التحذير قالت واشنطن انها تلقت معلومات تفيد بأن المصالح الاميركية في اسرائيل "قد تكون هدفا لهجمات الارهابيين."

كما حذرت من أن المستوطنين اليهود المعارضين لخطة شارون الرامية الى سحب القوات والمستوطنين من قطاع غزة المحتل الصيف المقبل قد يلجأون الى العنف.

وقالت ان الاحتجاجات قد تتسبب في أفضل الاحوال "في اثارة انقسامات حادة وفي أسوأ الاحوال قد تتمخض عن مواجهات جسدية تفضي الى العنف."