ذكرت الولايات المتحدة الاربعاء أن تعاون سوريا الكامل في التحقيق حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري "غير قابل للتفاوض".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية آدم اريلي "ان رئيس لجنة التحقيق هو من يحدد ما يريده وما يحتاج إليه وليس الجانب السوري".
وكانت واشنطن ترد على وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي طالب "ببروتوكول تعاون" مع خلف القاضي الألماني ديتليف ميليس «لتحديد مستوى التعاون السوري مع اللجنة".
وأضاف اريلي "لا نعتقد انه من الضروري توضيح» القرار الدولي رقم 1636 الذي يطالب بتعاون «كامل وتام" لسوريا في التحقيق.
اما جون بولتون مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة فقد قال بدوره ان ما يتوقعه مجلس الامن من سورية هو التعاون التام وغير المشروط مع لجنة التحقيق الدولية، مشيرا الى ان الاجابة على السؤال حول الخطوة التالية هي في يد الحكومة السورية، فاذا تعاونوا بشكل تام وغير مشروط فليس هناك سبب يدعوهم للقلق، واذا لم يقوموا بذلك فهم يهزأون بقرار مجلس الامن ويعرقلون التحقيق ويتعين النظر في ما يجب ان نفعله.
ونفى بولتون في حوار اجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" في نيويورك ان تكون واشنطن تدعم مرشحا بعينه الى الرئاسة في لبنان، ردا على سؤال حول موقفها من الجنرال ميشال عون، وقال "كانت هناك انتخابات برلمانية جيدة، ولكن لم تكن هناك حتى الآن انتخابات رئاسية، وفي رأينا، هذا أمر لا بد أن يُسمح للبنانيين بان يقوموا به في المستقبل القريب جداً. وعندما تكون لهم الفرصة للقيام بذلك، سينتخبون مَن يريدون أن ينتخبوه وهو مَن سنتعامل معه".
وحول الجدل الذي اثارته تصريحات ديتليف ميليس اخيرا، قال بولتون: "عندما تنخرط الحكومة السورية في حملة دعاية هجومية، في محاولة لتشويه سمعة ميليس واللجنة وشهوده، يمكنني أن أتفهم لماذا شعر بضرورة الرد علناً. ولا أعتقد أنه قال أي شيء غير مناسب على الاطلاق، نظراً لطبيعة دوره".
وكان قاضي التحقيق الألماني الذي لم يرغب في تمديد مهمته على رأس اللجنة أعلن ان القاضي البلجيكي سيرج برامرتس قد يعين خلفا له.