اعربت الولايات المتحدة الاميركية عن قلقها بشأن التدابير الامنية التي اتخذتها الحكومة للحد من عبء النزوح السوري إلى لبنان والتي بدأت حيذ التنفيذ اعتباراً من الاثنين.
و قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي الاثنين ان بلادها "قلقة بشأن متطلبات التأشيرة الجديدة التي فرضها لبنان على السوريين الذي يدخلون الى أراضيه".
وكانت المديرية العامة للامن العام اعلنت الاسبوع الماضي "معايير جديدة تنظم دخول السوريين الى لبنان والاقامة فيه" تقوم على فرض سمة او اقامة، وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارا من الاثنين في إجراء يهدف الى الحد من أعداد اللاجئين.
كذلك، اوضحت ساكي في تصريح لها ان "الحاجة للحصول على تأشيرات ستخلق تحديات إضافية تواجه اللاجئين الفارين من النزاع السوري".
وشجعت المتحدثة باسم الولايات المتحدة الحكومة "على التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة في إعداد معايير لضمان تمكن السوريين الذين يشعرون بالعنف والاضطهاد من عبور الحدود إلى لبنان".
وتابعت: " ان إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما ممتنة جدا لحكومات وشعوب لبنان وتركيا والأردن والعراق على استضافة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري بالاجمال".
كما اشارت الى ان بلادها "ندرك ان هذا الأمر يشكل تحديا هائلا لاقتصاداتها وخدماتها العامة".
وبالموازاة، وفي حديث مع صحيفة "اللواء" نُشِرَ صباح الثلاثاء، شدد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على اهمية "تنظيم دخول السوريين وخروجهم، من دون أن يعني ذلك إغلاق الحدود أو ترحيل أي لاجئ سوري".
وإذ اوضح ان هذا القرار لا يعني "ترحيل للسوريين في لبنان"، لفت الى وجود بعض الحالات الاستثنائية.
واشار درباس إلى أن هذا الأمر من شأنه "أن يسمح للسلطات اللبنانية التمييز بين اللاجئ وغير اللاجئ".
ومنذ بدء الازمة السورية في آذار 2011، تخطى عدد النازحين من سوريا الى لبنان، من سوريين وفلسطينيين، المليون والنصف لاجئ، وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، ما دفع بالحكومة في تشرين الاول الفائت ان تعلن انها لن تستقبل اي نازح بعد الآن، باستثناء الحالات الانسانية الملحة.
واوضحت الحكومة انه لا يوجد سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها "فيزا" او "سمة" كما بالنسبة الى مواطني دول اخرى، الا ان السوري القادم الى لبنان سيملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت اي خانة يزور البلد (من اجل السياحة، او العمل، او زيارة اقارب، الخ...). ويوضح مكان اقامته ومدتها. وذكر مسؤولون ان الهدف هو جمع معلومات عن السوريين المقيمين في لبنان واحصاؤهم وتنظيم وجودهم.
ويضع الامن العام ختمه على جواز السفر او يرفض ذلك بناء على هذه المعلومات.