الولايات المتحدة قلقة من "مناخ الحصانة" في مصر

تاريخ النشر: 12 فبراير 2013 - 09:30 GMT
ارشيف
ارشيف

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها يوم الثلاثاء من تزايد الاستقطاب السياسي في مصر و"مناخ الحصانة" من العقوبة فيما يتعلق بانتهاكات الشرطة وقوات الأمن.

وفي مؤتمر صحفي بعد زيارة استمرت اربعة أيام تجنب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لحقوق الانسان والديمقراطية والعمل مايكل بوزنر توجيه أي انتقاد مباشر لحكومة الرئيس محمد مرسي التي يقودها الاخوان المسلمون.

لكنه دعا إلى معالجة بواعث قلق الشباب الاقتصادية والسياسية والتي قادت إلى احتجاجات عنيفة في الآونة الأخيرة وطالب الحكومة بأن "تتواصل بشكل كبير" مع القوى السياسية والاجتماعية الأخرى وأن تعقد مشاورات لبحث المخاوف من الدستور ذي الصبغة الاسلامية الذي مررته في ديسمبر كانون الأول.

وقال بوزنر "في حين نعترف بأنه يتعين على الحكومة المصرية اتخاذ خطوات محددة لبناء الثقة ومعالجة بواعث القلق ذات المصداقية فإننا ندين هذا العنف بوضوح تام."

وقال إن من حق السلطات وواجبها ضمان النظام العام وإيقاف عنف المحتجين لكنه أضاف ان "هناك في نفس الوقت تقارير ذات مصداقية تفيد باستخدام الشرطة وقوات الأمن القوة بشكل مفرط."

وتابع "سمعنا انباء عن حالات في جميع انحاء مصر لجأت فيها الشرطة إلى التعذيب واستخدام وسائل اخرى من المعاملة القاسية للمحتجزين. هناك تقارير ايضا عن وفاة اشخاص اثناء احتجازهم."

وتحقق السلطات في بعض هذه الانتهاكات لكن الملاحقات القضائية لم تحرز نجاحا يذكر حتى الان.

وقال بوزنر "هذا يساهم في ظهور مناخ حصانة وعدم وجود محاسبة جادة على هذه الافعال" مضيفا أن السلطات لم تتمكن ايضا من تحديد هوية ومعاقبة المسؤولين عن "عدد مثير للقلق من حالات الاغتصاب واعمال عنف أخرى ضد المرأة."

ولدى سؤاله عما اذا كان سجل مصر في مجال حقوق الانسان بات أفضل أم أسوأ مما كان عليه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في انتقاضة شعبية قبل عامين رفض بوزنر عقد مقارنة لكنه قال ان توقعات الشباب اصبحت أكبر الآن.

وسئل بإلحاح عن رأيه في دعوة المعارضة لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة لرأب الصدع المتزايد في المجتمع فقال ان من المهم مشاركة جميع القوى السياسية في حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل نيسان.

وامتنع مرارا عن مناقشة فكرة اجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

واجتمع بوزنر مع وزيري الخارجية والعدل المصريين ومساعد كبير لمرسي والمفتي وعدد من زعماء المجتمع المدني.

وأكد مجددا على بواعث قلق واشنطن من تشريع قيد النقاش ينظم عمل المنظمات غير الحكومية والحق في التظاهر قائلا إنه امر حيوي لكنه يجب ان يحترم المعايير الدولية.