اليمن: القاعدة جندت النيجيري عمر الفاروق في بريطانيا

تاريخ النشر: 07 يناير 2010 - 07:10 GMT

قال مسؤول كبير بالحكومة اليمنية الخميس ان نيجيريا متهما بمحاولة تفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد جندته القاعدة في لندن والتقى داعية أميركيا متشددا في اليمن.

وكان تنظيم القاعدة في اليمن أعلن مسؤوليته عن المحاولة الفاشلة.

وقال رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والامن في مؤتمر صحفي يوم الخميس ان المعلومات التي تلقتها السلطات تفيد بأن النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب انضم للقاعدة في لندن.

ويعتقد أن عبد المطلب وهو ابن مصرفي نيجيري بارز اعتنق أفكارا دينية متطرفة أثناء رحلات الى اليمن لدراسة اللغة العربية والاسلام. ودرس أيضا الهندسة في لندن بين عامي 2005 و2008.

وأضاف العليمي أن عبد المطلب التقى أثناء وجوده في اليمن برجل الدين الأمريكي أنور العولقي الذي ولد في الولايات المتحدة وتربطه صلات بمسلح فتح النار في قاعدة للجيش الأمريكي في تكساس في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مسؤول أمني يمني الشهر الماضي ان من المُحتمل أن العولقي قُتل في هجوم على متشددي القاعدة لكن تقارير أخرى تقول انه نجا من الغارة وهرب.

وبدأت السلطات اليمنية هذا الأسبوع حملة للقضاء على متشددي القاعدة الذين قالت انهم مسؤولون عن تهديدات دفعت سفارات أجنبية في اليمن لاغلاق أبوابها يوم الاحد.

وهدأت الحملة التي أسفرت عن مقتل اثنين من المتشددين مخاوف الولايات المتحدة وأمكن للسفارة الامريكية أن تفتح أبوابها من جديد.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لقناة (سي.ان.ان.) ان قتال القاعدة مسؤولية قوات الامن اليمنية رافضا أي تدخل أجنبي.

وأضاف "نعتقد أن هذا الامر أولوية ومسؤولية قواتنا الامنية والجيش."

وسُئل بشأن امكانية أن يقبل اليمن التدخل الامريكي المباشر فقال "لا. لا أعتقد أننا سنقبل بهذا الامر. وأرى أن الولايات المتحدة تعلمت أيضا من أفغانستان والعراق وأماكن أخرى أن التدخل المباشر قد يعود بالضرر عليها."

وسلطت محاولة التفجير الفاشلة الاضواء على تنامي دور القاعدة في اليمن وتوسيع دور الجيش وأجهزة المخابرات الامريكية في محاربته.

واليمن قاعدة للتنظيم منذ وقت طويل. وفجر متشددون اسلاميون المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن عام 2000 وقتل في الحادث 17 بحارا أمريكيا. وكان اليمنيون من بين أكبر المجموعات التي دربت في معسكرات القاعدة في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.

وأرسل اليمن الاف الجنود في حملة على القاعدة في ثلاث محافظات على مدى الايام الاربعة الاخيرة. وأفاد مصدر أمني بأن القوات أنشأت نقاط تفتيش اضافية على طرق رئيسية.

وقالت مصادر أمنية ان القوات اليمنية حاصرت شخصا يشتبه بأنه قيادي اقليمي في القاعدة بالقرب من صنعاء يوم الاربعاء وألقت القبض على ثمانية مقاتلين في التنظيم في الايام القليلة الاخيرة بينهم ثلاثة أصيبوا في حملة يوم الاثنين.

وأضاف القربي "أعتقد ان فكرتنا كانت هي أن من الممكن ترك القاعدة في العام الماضي بسبب المواجهة في الجنوب ومع (المتمردين) الحوثيين. لكن القاعدة استفادت من هذا الامر." وذكر أن التنظيم حاول القيام باعتداءات مع المتمردين الشماليين والانفصاليين في الجنوب.

وقال "ثم مضى أكثر للتخطيط لبعض الهجمات الانتحارية في صنعاء. ولهذا كان من المهم أن تتخذ قواتنا الامنية اجراء ضده."

وشدد اليمن بالفعل الاجراءات الامنية على سواحله لمنع وصول متشددين قادمين من الصومال الى شواطئه. وقال القربي ان هناك ما بين 200 و300 من نشطاء القاعدة في اليمن.

وأضاف "ومن الواضح أن عدد من يخططون بينهم لشن هجمات ارهابية مهم بالنسبة لنا. ولهذا نؤكد دائما على أهمية التعاون مع الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة."

ويعترف مسؤولون يمنيون بالحاجة الى مساعدة الولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب لكنهم يقولون ان الحكومة لا تملك أيضا الموارد لمكافحة الفقر الذي يوسع المجال أمام تجنيد القاعدة للمزيد من الاشخاص.