أقام محامون اسلاميون يمنيون دعوى قضائية الاربعاء مطالبين بالتعويض عن "الضرر النفسي" الذي سببه ثلاثة صحفيين يحاكمون لاعادة نشرهم الرسوم المسيئة للنبي محمد.
وقال المحامون العشرة انهم عانوا بعد أن رأوا تلك الرسوم والتي يقول الصحفيون انهم أعادوا نشرها ليظهروا مدى اساءتها للنبي محمد وليس للسخرية منه.
وقال أحد المحامين وهو يتلو وثيقة داخل المحكمة انهم يطالبون بأن يدفع الصحفيون تعويضا كبيرا عن الضرر النفسي الذي سببوه لهم عندما نشروا تلك الرسوم.
وتأتي هذه الدعوى بعد عدة أيام من اعلان الشيخ عبد المجيد الزنداني وهو زعيم حزب اسلامي معارض أنه جمع خمسة ملايين ريال يمني (25 ألف دولار) من مرتادي المساجد لتمويل اقامة المزيد من الدعاوى القضائية ضد الصحفيين.
والصحفيون الثلاثة هم محمد الاسعدي رئيس تحرير صحيفة يمن أوبزرفر التي تصدر باللغة الانجليزية وأكرم صبرة مدير تحرير صحيفة الحرية الاسبوعية ويحيي العابد الصحفي بنفس الجريدة. واتهم الثلاثة بالاساءة للاسلام.
وأدانت منظمات دولية لحقوق الانسان محاكمتهم ووصفتها بأنها انتهاك لحرية التعبير. وقال الاسعدي ان القضية يمكن ان تمنح المتشددين الاسلاميين رخصة لقتله.
وطالب الادعاء بسجن الثلاثة لمدة عام أو دفع غرامة. وأغلقت الصحيفتان في الشهر الماضي.
وتأجلت المحاكمة الى 22 اذار/مارس.
وأثارت الرسوم التي نشرت لاول مرة في صحيفة دنمركية غضبا عارما بين المسلمين. ووقعت أعمال عنف بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا قتل فيها مسيحيون ودمرت مصالح غربية في باكستان وأحرقت سفارات في الشرق الاوسط. ولقي اكثر من 50 شخصا حتفهم خلال الاحتجاجات.
وفي الشهر الماضي أغلقت المملكة العربية السعودية صحيفة نشرت الرسوم كما قدم الاردن صحفيين للمحاكمة.
