قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي ان المسؤولين الامريكيين بحاجة لرؤية اليمن يتبنى "نهجا اكثر تناسقا" لدى التعامل مع التطرف داخل حدوده فيما اعتقلت قوات الامن قياديا بارزا في القاعدة
وأضاف كراولي أن هناك طبقات من الصراع داخل اليمن فبالاضافة الى التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية هناك صراع دائر داخل البلاد وقتال على الحدود جذب المملكة العربية السعودية في بعض الأحيان للمشاركة فيه. وتابع ان اجتماع لندن المقرر في ال28 من الشهر الجاري والذي سيركز في جزء منه على افغانستان فان جزءه الاخر سيكون حول اليمن.
وقال كراولي "اننا ما زلنا نعمل على وضع ترتيبات محددة مع بريطانيا والبلدان الأخرى لكيفية تحديد سير المؤتمر على وجه الدقة ولكن من الواضح أننا أولينا اليمن اهتماما كبيرا .. وسنواصل القيام بذلك الا اننا نرغب في رؤية تحسن اداء اليمن ونحن نمضي قدما".
تطورات ميدانية
افاد مصدر امني الاربعاء ان قوات الامن اليمنية القت القبض على محمد احمد الحنق الذي يعد من القادة المحليين لتنظيم القاعدة، وكانت خليته في اساس التهديدات الامنية التي خيمت على السفارات الاجنبية في صنعاء.
وقال مصدر امني لوكالة الانباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه انه "تم القاء القبض على محمد احمد الحنق واثنين آخرين مصابين بجروح في مستشفى في الريدة بمحافظة عمران" على بعد 80 كلم شمال صنعاء. واضاف المصدر ان الحنق "مطلوب رئيسي" وتقدمه وزارة الداخلية على انه زعيم
تنظيم القاعدة في منطقة ارحب الواقعة نحو 40 كلم شمال صنعاء. وكانت اجهزة الامن اشتبكت مع الحنق ومرافقيه يوم الاثنين في ارحب. وتمكن الحنق حينها من الفرار بعد ان اصيب اثنان من مرافقيه بجروح والقي القبض عليهما. وتابعت اجهزة الامن منذ الاثنين عمليات البحث عنه. وذكر المصدر الامني ان الاثنين الاخرين اللذين القي القبض عليهما مع الحنق في الريدة كانا اصيبا في اشتباكات ارحب الاثنين. واحتجزت قوات الأمن اليمنية 4 أشخاص آخرين كانوا يوفرون الملاذ الآمن لأفراد القاعدة، وفق مصدر أمني. وأضاف المصدر أن الأطباء في المستشفى ربما لم يدركوا أن الأشخاص الذين كانوا يعالجونهم أعضاء في القاعدة. ووصفت قوات الأمن أعضاء القاعدة الذين اعتقلتهم خلال الأيام الأخيرة بانهم أفراد عاديون في القاعدة وليسوا من القادة.
كما قال المتمردون الحوثيون إن القوات السعودية جددت قصفها لعدد من المناطق اليمنية، وحاولت التسلل إلى جبل المدود الحدودي فوقعت في كمين أدى لمقتل عدد من جنودها.
وأفاد بيان لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وزع عبر البريد الإلكتروني مساء أمس إن الطيران السعودي نفذ نحو عشرين غارة، منها 12 بطائرات الأباتشي على جبلي الدخان وظهر الحمار ومديرية ساقين ووادي الحبال ومركز الجابري.
وأوضح أن القصف الصاروخي والمدفعي تواصل بأكثر من 333 صاروخا وقذيفة تركزت على جبل المدود، وجبل الدخان، وجبل الرميح، ومركز الجَابِري، ومديرية الملاحيظ.
وأكد أن الجيش السعودي حاول التسلل بعد ظهر أمس إلى جبل المدود لكنه وقع في كمين أدى إلى مقتل عدد من الجنود ما زالت جثثهم على الأرض بينما فر الباقون بحسب البيان.
وذكر أنه أيضا "استأجر مجاميع من جيش السلطة من أجل الزحف على جبل الرميح" إلا أن محاولاته باءت بالفشل.
ويتحدث الحوثيون كثيرا عن هجمات للمقاتلات السعودية واليمنية وتنفي المملكة السعودية تقديم مساعدة عسكرية لصنعاء وتقول إنها تدافع فقط عن أراضيها ضد تسلل الحوثيين.
وعادة ما يصعب التحقق من هذه التقارير نظرا لأن الصحفيين وموظفي المعونات لا تتوفر لهم حرية الوصول إلى منطقة الصراع.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حذر في سبتمبر/أيلول الماضي من أن المواجهات مع المتمردين قد تمتد لبضع سنوات بسبب وعورة المناطق التي تدور فيها الحرب في محافظتي صعدة وعمران، بشمالي البلاد.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان جماعة الحوثي استعدادها للتفاوض مع الحكومة اليمنية إن أوقفت الأخيرة عملياتها العسكرية عليها، وذلك بعد دعوة وجهها الرئيس اليمني مطلع الشهر الجاري لإلقاء السلاح وفق شروط