اليمن: هدوء على جبهات القتال ومشاكل تعيق تسليم الاسرى السعوديين

تاريخ النشر: 14 فبراير 2010 - 04:53 GMT

ساد الهدوء محافظة صعدة (شمال) ومحيطها الاحد في اليوم الثالث من وقف النار بين القوات اليمنية والحوثيين، الا ان تسليم الاسرى السعوديين الخمسة لدى المتمردين تعترضه صعوبات بحسب مصادر متطابقة.

وقالت صحيفة الشرق الاوسط يوم الاحد ان من المنتظر أن يسلم المتمردون الحوثيون باليمن خمسة جنود سعوديين أسرى خلال أقل من أسبوع وذلك بعد أن حددت المملكة مهلة مدتها 48 ساعة لتسليمهم. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مسؤول أمني يمني لم تنشر اسمه قوله "عملية تسليم الاسرى بعد انتهاء المواجهات السعودية ضد المتسللين الحوثيين تأتي ضمن اتفاق لوقف اطلاق النار الذي أبرمته الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون."

ويوم السبت حدد الامير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع مهلة للمتمردين مدتها 48 ساعة لتسليم خمسة أسرى سعوديين.

كما وضعت السعودية شرطا للهدنة وهو انسحاب المتمردين من المناطق الحدودية حتى يتسنى للجيش اليمني تأمين المنطقة. وقال الامير خالد انه يجب أن يتخذ الجيش اليمني مواقعه على امتداد الحدود بين اليمن والسعودية لمنع دخول اي جماعات متسللة.

من جانبه، قال علي ابوحليقة عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيس لجنة محور صعدة، وهي من اللجان التي تتابع تنفيذ وقف النار، في تصريحات صحافية ان اللجنة التي يراسها "تعمل بالتنسيق مع اللجان الميدانية والسلطة المحلية لسرعة تامين فتح الطرق على الاخص طريق صعدة ومديرة باقم القربية من الحدود السعودية".

الا ان بند تسليم الجنود السعوديين المحتجزين لدى التمرد الشيعي يواجه صعوبات بالرغم من تاكيد مصادر في لجنة الحدود لوكالة فرانس برس انها تتوقع ان يتم انجاز هذه النقطة باسرع وقت.

وقال مصدر مقرب من اللجنة ان "موضوع الاسرى يواجه تعقيدات اذ ان السلطات تطالب الحوثيين بالافراج عن الاسرى السعوديين واليمنيين (...) في حين يطالب الحوثيون بالافراج عن معتقليهم ايضا". وقال مصدر مقرب من التمرد الحوثي ان "ملف الاسرى السعوديين جاهز من جانبنا لكن الذي يعرقل عملية التسليم هو الطرف السعودي".

وذكر المصدر في اتصال مع وكالة فرانس برس في دبي ان "الجانب السعودي يرفض تسليم المحسوبين علينا المعلقين لديه، بما في ذلك الى الحكومة اليمنية".

واكد المصدر ان المتمردين يشترطون ان تسلم السلطات السعودية الحوثيين الذين تحتجزهم بموازاة تسليم الاسرى السعوديين. وقال المصدر "كطرف حوثي لا يهمنا من يحاور الطرف السعودي. لا مشكلة لدينا ان يسلموا اسرانا الى الحكومة او الى طرف قبلي او الى اي طرف". الا ان السلطات في المملكة "ترفض تسليم اسرانا حتى للحكومة اليمنية" على حد تعبير المصدر ذاته.

ويشكو المتمردون من الطائفة الزيدية الشيعية منذ فترة طويلة من تمييز اجتماعي وديني واقتصادي باليمن. وقالت مصادر عسكرية ميدانية وشهود عيان ان الهدوء يسود على كل الجبهات في حين واصلت اللجان البرلمانية الاربع المكلفة الاشراف على وقف النار وتنفيذ بنوده الستة اعمالها والتقت ممثلين الحوثيين بحسب مصادر محلية.

الى ذلك افاد مصدر مقرب من قيادة التمرد الحوثي انه "تم فتح عدد من الطرق في محيط صعدة بما في ذلك الطريق المؤدية الى جبل الصمع، ورفع الحصار عن اللواء 103 الذي يرابط في جبل الصمع والذي كان محاصرا منذ اسبوعين".

وانطلقت هذه "الحرب السادسة" عندما شنت السلطات اليمنية على الحوثيين هجوما في الحادي عشر من آب/اغسطس 2009. والنزاع الذي اندلع في 2004 اسفر عن مقتل الاف الاشخاص كما ادى الى نزوح نحو 250 الف شخص.