اليمن يفرج عن عشرات من المتمردين الحوثيين

تاريخ النشر: 06 أبريل 2010 - 09:03 GMT

قال مسؤولون الثلاثاء إن اليمن أفرج عن عشرات من المتمردين الحوثيين في محاولة لتعزيز الهدنة الهشة مع متمردي الشمال.

وأعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الشهر الماضي نهاية الحرب المستمرة منذ فترة طويلة بين الحكومة والمتمردين في الشمال. وينظر الى الافراج عن السجناء على انه خطوة مهمة نحو تعزيز وقف اطلاق النار.

وتعرضت صنعاء التي تواجه أيضا حركة انفصالية في الجنوب لضغوط دولية قوية لانهاء الحرب مع الشمال والتركيز على القتال ضد شبكة القاعدة التي يخشى الغرب ان تستغل عدم الاستقرار في اليمن لشن هجمات في المنطقة وخارجها.

ولم تصمد اتفاقات الهدنة السابقة لانهاء الحرب في الشمال التي تسببت في تشريد 250 الف شخص ويتشكك محللون في ان أحدث وقف لاطلاق النار سيستمر لانه لا يعالج شكاوى المتمردين من التمييز ضدهم من جانب الحكومة.

وقال مصدر أمني مشيرا للمتمردين بالاسم القبلي لزعمائهم ان نحو 236 متمردا حوثيا أفرج عنهم في مجموعتين في تنفيذ لوقف اطلاق النار الذي وقعه الجانبان في فبراير شباط.

ورحب المتمردون بهذا الاجراء لكنهم قالوا انه لم يفرج سوى عن بضع عشرات فقط من السجناء حتى الان وانه مازال يوجد مئات في السجون اليمنية.

وقال مسؤول من المتمردين "هذا القرار خطوة ايجابية ونحن نرحب به. لكن لم يتم ابلاغنا رسميا. وحتى الان الافراج الكامل لم يتم بعد." وأضاف " يوجد عدد كبير من السجناء. يدور العدد حول 600 ."

وجاء الافراج عن السجناء في اجراء متبادل فيما يبدو بعد ان اطلق المتمردون سراح 170 جنديا حكوميا ومقاتلا قبليا على الاقل الشهر الماضي بعد فترة قصيرة من اتهام صنعاء لهم بالتباطوء في تنفيذ الهدنة.

وقالت صحيفة وزارة الدفاع اليمنية على الانترنت ان سجناء المتمردين افرج عنهم في مجموعتين بينهم 161 يوم الاثنين و75 قبل اسبوعين.

وقالت مصادر حكومية ان العديد من المتمردين المفرج عنهم كانوا محتجزين بدون اتهام وان صنعاء تواصل احتجاز اخرين في انتظار محاكمتهم. وقد يفرج عن هؤلاء السجناء في موعد لاحق اذا برأت السلطات ساحتهم أو صدر عفو عنهم.

وقالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء إن الصور التي حصلت عليها من مصدر مستقل أظهرت ان الدمار في حرب الشمال اسوأ مما كان يعتقد في السابق وان مناطق اسواق ومساجد ومحطات بنزين وشركات صغيرة ومدرسة ابتدائية وعشرات المنازل قد تمت تسويتها بالارض.

وقال فيليب لوثر نائب المدير الاقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيان "هذا صراع غير مرئي الى حد بعيد تم شنه وراء ابواب مغلقة. هذه الصور تكشف النطاق الحقيقي وعنف القصف والتأثير الذي ألحقه بالمدنيين الذين حاصرتهم الحرب."

وشكت منظمات المساعدات ووسائل الاعلام من القيود االتي فرضتها الحكومة على الدخول لكثير من مناطق الحرب اثناء القتال.