اليمين الاسرائيلي يهاجم رئيسة "ميريتس" لموقفها من مظاهرات غزة

منشور 01 نيسان / أبريل 2018 - 08:36
الرئيسة الجديدة لحزب "ميرتس" اليساري، تمار زندبيرغ
الرئيسة الجديدة لحزب "ميرتس" اليساري، تمار زندبيرغ

صب اليمين الإسرائيلي جام غضبه على الرئيسة الجديدة لحزب "ميرتس" اليساري، تمار زندبيرغ، على ضوء مطالبتها بفتح تحقيق، في أحداث "يوم الأرض والعودة" في قطاع غزة، يوم الجمعة، التي أسفرت عن اسشتهاد 16 فلسطينيا واصابة ما يزيد عن 1450، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وغرّدت زندبيرغ خارج السرب، في الحلبة السياسية الإسرائيلية التي بدت موحدة في دعم الجيش، باستثناء "القائمة العربية المشتركة". ودعت السلطات المختصة في إسرائيل، إلى إجراء تحقيق حول الأحداث في قطاع غزة.

وأضافت، أنه يجب أن يشمل التحقيق فحص تعليمات إطلاق النار، والاستعدادات العسكرية والسياسية لتلك الأحداث. ورأت زاندبيرغ أن هذه مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، لمنع تصعيد آخر للأوضاع. وحذّرت الرئيسة الشابة من أن تؤدي سياسة الضغط السهل على الزناد، إلى إزهاق أرواح الأبرياء، واشعال المنطقة برمتها.

وأوضحت زندبيرغ أن التحقيق ضروري، في ظل وجود قتلى عزّل، وانتشار فيديو يظهر إطلاق النار على ظهر متظاهر.

أول الذين ردوا على زندبيرع كان وزير  جيش الكيان، أفيغدور ليبرمان، الذي عّبر عن عدم تفهمه لما أسماه "جوقة المنافقين"، الذين يطالبون بإقامة لجنة تحقيق. وكتب ليبرمان في تغريدة على "تويتر" السبت، "لربما أخطأوا وظنوا أن حماس أقامت حفلة غنائية".

ووصف ليبرمان الذي يتزعّم حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني، في حديث إذاعي صباح الأحد، "مسيرات" "بمسيرات الإرهاب"، مشيرا إلى أن بلاده "لن تتعاون مع أي جهة تسعى للتحقيق في الأحداث". وقال ليبرمان إن "ميرتس لا تنتمي إلى إسرائيل ولا تمثّلها، بل تمثّل المصالح الفلسطينية في الكنيست".

وأردف ليبرمان أن "90% من المتظاهرين ينتمون لعناصر حماس، وأن هذه المسيرات كلّفت الحركة 15 مليون دولار". وتساءل ليبرمان "كم من الأدوية يمكن شراؤها في هذه المبالغ؟". ويقول الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" إن "11 على الأقل ممن سقطوا الجمعة، ينتمون لحماس أو لتنظيمات الجهاد العالمي".

وتوالت ردود الفعل من وزراء حزب الليكود، فقال وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس " أن "زندبيرع وجدت نفسها، في غير صالحها، إلى جانب إردوغان وإيران". اما وزير التكنولوجيا أوفير أكونيس، فقال لزندبيرغ "اخجلي من نفسك". وقال وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان "مصلحة إسرائيل هي التوحّد ضد التنظيمات  الدموية، ودعم الجيش الإسرائيلي، وليس التشكيك بجنودنا".

ويعتبر "ميرتس" من أشد الأحزاب اليسارية في إسرائيل، ويدعم الحزب الحوار مع الفلسطينيين، ويؤيد توقيع اتفاقية سلام يتم الاتفاق من خلالها انسحاب إسرائيل من معظم مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة وترسيم الحدود على أساس الخط الأخضر، وإخلاء المستوطنات وتقسيم القدس لعاصمتين لدولتين.

كما ويدعم الحزب اتفاق سلام مع سوريا، تقوم إسرائيل من خلاله بالانسحاب من هضبة الجولان. ويُنظر إلى تمار زاندبيرغ بأنها من الرعيل الشاب للحزب اليساري الإسرائيلي. وانتخبت زاندبيرغ رئيسة للحزب الأسبوع الماضي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك