دخلت الحرب على إيران يومها الثالث وسط تصعيد في الخطاب السياسي والعسكري، إذ توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بضربات أشد، معتبرا أن "الموجة الكبيرة" لم تبدأ بعد وستأتي قريبا، ومشيرا إلى أنه لا يستبعد خيار إرسال قوات إلى داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لم تشارك في الهجوم الأولي على إيران، معتبرا أن سلوك طهران أصبح أكثر تهورا، ومشددا على أنه لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف سترامر أن بلاده ستدخل خط المعركة ضمن السياق الدفاعي، مؤكداً أن القوات البريطانية لن تشارك في شن هجمات على إيران.
من جانبه، جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التأكيد أن استهداف القواعد الأمريكية في الخليج لا يعد هجوما على دوله، بل يندرج ضمن الرد على مصدر العدوان، بحسب تعبيره، مشددا على أن بلاده حريصة على الحفاظ على علاقات إيجابية مع دول المنطقة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه قصف مركز اتصالات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع، إضافة إلى 20 هدفا في تل أبيب والقدس والجليل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن عملياته خلال الساعات الـ48 الماضية حققت "رقما قياسيا" يتجاوز ما تحقق في حرب الأيام الـ12 السابقة، وفق بيانه.
وأوضح الحرس الثوري أن قواته البحرية أطلقت 26 مسيّرة هجومية و5 صواريخ باليستية باتجاه ما وصفها بقواعد العدو، مشيرا إلى استهداف مواقع ثابتة ومتحركة للجيش الأمريكي في الكويت والإمارات والبحرين، إضافة إلى منطقة مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجوم الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب الولايات المتحدة على إيران، مقابل ردود إيرانية متصاعدة تنذر باتساع رقعة المواجهة إقليميا.