صادقت لجنة التراث العالمية التابعة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الاربعاء، وبأغلبية كبيرة على قرارها السابق بعدم وجود أي علاقة تاريخية او دينية لليهود بالمسجد الأقصى.
ومن اصل 21 عضوا في اللجنة، فقد ايد القرار عشر دول وعارضته دولتان وامتنعت ثماني دول عن التصويت، فيما تغيبت دولة واحدة عن الجلسة.
كما أدانت اللجنة خلال جلسة التصويت اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي على المواقع التاريخية الإسلامية في القدس المحتلة.
والقرار هو الأحدث في سلسلة اجراءات اتخذتها منظمة اليونسكو على مدار عقود وتعتبرها إسرائيل دليلا على تحيز متأصل ضد إسرائيل داخل الأمم المتحدة، حيث يفوق عدد الدول العربية إسرائيل وانصارها.
وقبيل التصويت على القرار الجديد، رجّح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن تعتمد لجنة التراث العالمي، في “اليونسكو”، القرار الذي وصفه بأنه سيكون “قراراً معادياً لإسرائيل”.
وقال المكتب، في تصريح مكتوب:” تكون اللجنة من 21 دولة غير صديقة لإسرائيل، من بينها تونس والكويت ولبنان وكوبا وإندونيسيا، في حين أن دول صديقة كانت عضوة فيها العام الماضي، مثل ألمانيا وكولومبيا واليابان ليست عضوة فيها هذا العام”.
وأضاف:” إذن، نتيجة التصويت معروفة سلفاً”.
من ناحيته، رحّب مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مكتوب، بالقرار بعد اشارته إلى أن " قرار اليونسكو يرفض مصطلح (الهيكل) المزعوم في القدس".
وقال:" جاء تبني القرار رغم المعارضة الشرسة والضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء واليونسكو لإفشال القرار".
وأضاف:" القرار يتضمن إدانة شديدة لاقتحامات الـمتطرفين وقوات الاحتلال الـمستمرة للمسجد الأقصى/الحرم الشريف وحث سلطات الاحتلال على منع جميع الإهانات والانتهاكات لقداسة الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف بما في ذلك التدمير الـمتكرر لبوابات وشبابيك الـمسجد القبلي والبلاط التاريخي لقبة الصخرة الـمشرفة".
وتابع:" القرار يؤكد على عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها، وذلك بناء على الـمواثيق الدولية مثل مواثيق جنيف ولاهاي وقرارات اليونسكو والأمم الـمتحدة".
وكان المجلس التنفيذي لليونسكو، قد اعتمد في 18 أكتوبر/تشرين أول الجاري، قرار "فلسطين المحتلة" الذي نص على "وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى/الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً، بوصفه موقعاً إسلامياً مقدساً مخصصاً للعبادة ".
واعتمد القرار بأغلبية 24 دولة ومعارضة 6 دولة وامتناع 24 دولة عن التصويت.
وأشار القرار، في 19 موضعا إلى المسجد الأقصى باسمه بالإضافة إلى تسمية "الحرم الشريف"، دون استخدام مصطلح "جبل الهيكل"، وهو الاسم الذي تطلقه على موقع المسجد الأقصى.