طالب امام المسجد الأقصى الدكتور يوسف جمعة سلامة الجامعة العربية بتخصيص ميزانية بقيمة 500 مليون دولار لمواجهة سياسة التهويد التي تسارعت وتيرتها مؤخرا في القدس.
ودعا امام المسجد الأقصى في ندوة بالعاصمة الجزائرية حول (المخاطر والتحديات التي تواجه مدينة القدس الشريف) قادة الدول العربية الى جعل قضية القدس من بين أبرز الأولويات في جدول أعمال القمة العربية المقبلة المقرر عقدها شهر مارس المقبل بالعاصمة الليبية طرابلس.
وطالب الدكتور يوسف جمعة سلامة القادة العرب باتخاذ خطوات واجراءات عملية لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس من محاولات الطمس والتهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلية والتي تسارعت وتيرتها مؤخرا بسبب الدعم الذي تتلقاه المجموعات الاستيطانية والمنظمات اليهودية التي تشرف على استقدام اليهود من خارج فلسطين.
ودعا سلامة الذي يشغل أيضا منصب النائب الأول لرئيس الهيئة الاسلامية العليا بالقدس الدول العربية والاسلامية الى العمل على توأمة المؤسسات التعليمية والمستشفيات العربية بمدينة القدس واقامة حملة اعلامية واسعة لفضح جرائم ومخططات الاحتلال الاسرائيلي.
وقال ان هناك حملة اسرائيلية كبيرة لتهويد القدس عبر جمع التبرعات من أثرياء اليهود على غرار التبرعات التي قدمها الثري اليهودي الروسي ميسكوفيتش والذي تبرع ب600 مليون دولار لبناء مستوطنة منطقة الجبل (المطل على المدينة القدسة) وهو الآن بصدد بناء مستوطنة أخرى داخل مدينة القدس على حساب أراضي الفلسطينيين.
وحذر سلامة من خطورة القرارات التي تتخذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهدف طمس الهوية العربية والاسلامية للمدينة المقدسة ومحاولة تهويدها مبرزا سلسلة من الصور والخرائط التي تبين أعمال الحفر التي تجريها السلطات الاسرائيلية بحثا عن "الهيكل المزعوم ووضعه مكان مسجد الأقصى المبارك بعد ازالته وهدمه" موضحا أن تلك الاعمال التي تتم تحت الأقصى لها آثار وخيمة على المسجد المبارك المهدد بالانهيار.
ووفق ما اوردت وكالة الانباء الكويتية فقد أشار سلامة الى سياسة الترغيب والتهديد التي تمارسها سلطات الاحتلال من أجل تنفيذ مخططها المسمى (القدس الكبرى عام 2020) من خلال العمل على تغيير الطبيعة الديمغرافية للمدينة واصدار قرارات بهدم منازل الفلسطينيين و دفعهم للخروج من المدينة.
وأعرب امام المسجد الأقصى الذي يزور الجزائر بدعوة من مؤسسة الشعب للدراسات الاستراتيجية عن أمله أن يتجاوز الفلسطينيون خلافاتهم السياسية والعمل على توحيد مواقفهم بهدف جمع شملهم في اجتماع القمة العربية المقبل في طرابلس