امريكا: تراجع كبير في حدة العنف في رمضان في العراق

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:23
قال الجيش الامريكي يوم الاحد ان العنف في العراق خلال شهر رمضان انخفض بنحو 40 في المئة عما كان عليه في العام الماضي على الرغم من تحذير من القاعدة بانها ستزيد هجماتها خلال شهر الصوم.

وقال الاميرال مارك فوكس المتحدث باسم الجيش الامريكي ان زيادة نحو 30 الف جندي في العراق هذا العام والتكتيك الجديد بنقل الجنود الى مواقع قتالية صغيرة بدلا من "التوجه الى الحرب" من قواعد كبيرة ساعد في خفض العنف.

وقال في مؤتمر صحفي "تراجع مستوى العنف كثيرا عن العام الماضي. وفي الواقع فانه مقارنة بهذا الوقت من العام الماضي هناك نحو 38 في المئة انخفاض في مستويات العنف في رمضان." واضاف ان المستويات الكلية للعنف مازالت عالية للغاية.

وقالت القاعدة في بداية رمضان منذ اكثر من اسبوعين انها ستصعد الهجمات وستستهدف قادة العشائر الذين يتعاونون مع قوات الامن.

وقال البريجاديير جنرال مارك جورجانوس من مشاة البحرية وقائد القوات البرية الامريكية في محافظة الانبار في غرب العراق انه وقع نحو 76 هجوما في الاسبوع الاول من رمضان في منطقة قيادته و91 هجوما في الاسبوع الثاني.

وقال جورجانوس "قبل عام.. خلال فترة نفس الاسبوع الثاني وقع 415 حادثا."

وكانت الانبار واحدة من اخطر محافظات العراق بالنسبة للعراقيين والقوات الامريكية ولكنها الان تعد من قصص النجاح النادرة في العراق بعد ان ساعدت القوات الامريكية شيوخ السنة المحليين على تنظيم الشبان في وحدات شرطة قبلية.

واستشهد الرئيس الامريكي جورج بوش بالتقدم في الانبار باعتباره دليلا على صحة استراتيجيته بارسال المزيد من القوات الى العراق هذا العام من أجل اتاحة الوقت للزعماء السياسيين لتحقيق تقدم في مصالحة الشيعة والسنة المتنازعين في العراق.

ويعمل القادة الامريكيون منذ ذلك الحين لتطبيق نماذج مماثلة في المناطق المضطربة الاخرى حول بغداد على الرغم من انها لم تطبق بعد في المناطق الحضرية الكبرى.

وقال بوش للكونجرس ان النجاح في الحرب التي لا تحظى بالشعبية يسمح بسحب ما يتراوح بين 20 الى 30 الف من القوات بحلول يوليو تموز.

وغادرت العراق هذا الاسبوع وحدة مهام مشاة البحرية الثالثة عشر التي يبلغ تعدادها 2200 جندي من مشاة البحرية وهي اول وحدة من المقرر ان تعود الى الولايات المتحدة.

وربط القادة الامريكيون سحب قواتهم باستعداد قوات الامن العراقية لتحمل المسؤولية.

وقال فوكس ان الامداد والتموين يظل هو اكبر عقبة امام قوات الامن العراقية بينما قال جورجانوس ان الافتقار الى قيادة ايضا يتعين معالجته قبل ان يتولوا القيام على الامن في الانبار.

وقال "انت لا تخرج الى الشارع لتعثر على ضابط بسهولة."

وقال فوكس ان انخفاض الهجمات لايعني ان السنة والقاعدة في العراق ضعفت شوكتهم.

واضاف جورجانوس "احد الاشياء التي تشغلني على الدوام هي رغبتهم المستمرة في شن هجوم كبير."

وقالت وزارة الدفاع العراقية يوم الاحد ان الجيش العراقي قتل 40 مسلحا خلال عمليات في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك المضطربة.

ورغم الانخفاض الاجمالي في الهجمات خلال شهر رمضان قال فوكس ان الايام الاخيرة شهدت زيادة ضئيلة. ويوم الاربعاء قتل 59 شخصا في تفجيرات بالعراق.

واستهدفت القوات الامريكية والعراقية الميليشيات الشيعية التي تقول واشنطن انها يتم تدريبها وتجهيزها من قبل ايران الشيعية.

وتنفي ايران الاتهامات وتلقي باللوم في العنف الطائفي في العراق الذي اودى بحياة عشرات الالاف على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين.

وقال فوكس ان غارة على حي الرشيد في بغداد ادت الى الكشف عن 36 صاروخا ايراني الصنع عيار 107 مليميتر كان اربعة منها "متصلة بالاسلاك ومعدة للاطلاق".

ونقلت صحيفة لوس انجليس عن الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق يوم الاحد ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حصل على تعهد من رئيس ايران محمود احمدي نجاد بمنع تدفق الاسلحة الى العراق.

نقلت الصحيفة عن بتريوس قوله ان احمدي نجاد قال اثناء اجتماع عقد مؤخرا انه "سيمنع تدفق الاسلحة وتدريب وتمويل وتوجيه متطرفي تلك الميليشيات الذين مثلوا مشكلة كبيرة حقيقية بالنسبة للعراق."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك